أخبار عاجلة

الملك يزور مجلس النواب المصري.. اليوم

الملك يزور مجلس النواب المصري.. اليوم الملك يزور مجلس النواب المصري.. اليوم

القاهرة - سباعي إبراهيم، محمد سمير، وحسين علي

    يقوم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، اليوم الأحد، بزيارة تاريخية إلى مقر مجلس النواب المصري (البرلمان) يلقي خلالها كلمة تاريخية أمام جلسة خاصة يعقدها المجلس وذلك في إطار برنامج زيارته إلى وذلك في سابقة هي الأولى في تاريخ الحياة البرلمانية المصرية.

أبو شقة: المملكة تشكّل عمود الخيمة بالنسبة للعالم العربي

وقال مصدر في الأمانة العامة للمجلس إنه من المقرر أن يُلقي خادم الحرمين الشريفين، في الساعة 11 صباحاً اليوم الأحد كلمة.

وتعد تلك الجلسة هي الأولى من نوعها في تاريخ البرلمان المصري حيث لم يسبق أن ألقى رئيس لدولة أخرى خطاباً أمام البرلمان، واقتصرت مشاركة رؤساء الدول على حضور جلسات البرلمانات السابقة حيث يأتي ذلك تقديراً لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ودور المملكة المساند لمصر لتنفيذ خريطة الطريق التي تمّ التوافق عليها بعد ثورة 30 يونيو 2013.

وأبلغت الأمانة العامة لمجلس النواب المصري رؤساء الهيئات البرلمانية ووكيلي المجلس ووزير الدولة للشؤون النيابية، بضرورة التواجد منذ الصباح الباكر في مجلس النواب ذلك في إطار استعداداتها الواسعة للزيارة المرتقبة لخادم الحرمين الشريفين لمقر المجلس.

وجرت تجهيزات ملحوظة على مستوى أعمال الصيانة والتشجير التي امتدت من بوابات البرلمان حتى القاعات الرئيسة الموجودة في أروقة المجلس، كما سادت حالة استنفار أمني على مداخل البرلمان ومخارجه في محيط شارع قصر العيني محل مجلس النواب، وتشديدات على تفتيش المرتادين من نواب أو صحافيين وإعلاميين.

وقال وكيل مجلس النواب المصري سليمان وهدان: إن خادم الحرمين الشريفين سيلقي خطاباً تاريخياً تحت قبة البرلمان المصري بحضور نحو 80 ضيفاً من الوفد المرافق، مؤكدا أن تلك الزيارة تعد زيارة تاريخية، لأن الملك سلمان بن عبدالعزيز، قامة وقيمة عربية كبيرة، وتعد تلك الزيارة الأولى له للبرلمان المصري.

اسكندر: المملكة قطب كبير والعالم كله يراقب الزيارة لأهميتها الإستراتيجية

وأضاف وهدان أن البرلمان المصري يثمن العلاقات التاريخية بين البلدين، والقضايا المشتركة بينهما والتي على رأسها قضايا الأمن القومي والدفاع العربي المشترك، إلى جانب قضايا الاستثمار، لافتاً إلى أن المملكة هي الشريك العربي لدعم الاستثمارات في مصر.

واعتبر وهدان أن حضور خادم الحرمين الشريفين، للبرلمان المصري في أول دور انعقاد له بعد ثورة 30 يونيو 2013 له دلالة خاصة ودعم لموقف مصر ومباركة لاكتمال خارطة الطريق، كما أن ذلك له مدلول اقليمي ودولي.

وبدوره، أوضح مصطفى بكري عضو مجلس النواب المصري: إن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود سيحضر للمجلس برفقة وفد يضم 80 شخصاَ من الأمراء والصحافيين سيجلسون في الصفوف الأولى، وستجرى مراسم استقبال رسمية له بحضور رئيس المجلس الدكتور على عبدالعال، والوكيلين، وأعضاء مجلس النواب.

وقال "بكري" إن الدكتور على عبدالعال سيلقي كلمة فى البداية يرحب فيها بالملك سلمان بن عبدالعزيز، وتتضمن التأكيد على الدور السعودي في المنطقة، والعلاقات بين مصر والمملكة. ومن ناحيته، قال المهندس أمين مسعود عضو مجلس النواب المصري "إنني كنائب بالبرلمان المصري وكل زملائي النواب بجميع اتجاهاتهم وانتماءاتهم السياسية والحزبية سنكون في قمة السعادة ونحن نستمع اليوم الأحد للخطاب التاريخي وغير المسبوق الذي يلقيه الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أمام البرلمان المصري في سابقة لم تشهدها الحياة النيابية المصرية".

وأشاد مسعود بالزيارة التاريخية التي يقوم بها حاليا لمصر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، مؤكداً أن القمة الثنائية بين الزعيمين العربيين الرئيس عبدالفتاح والملك سلمان بن عبدالعزيز إضافة إلى عقد العديد من الاتفاقيات الثنائية بين مصر والمملكة هي تأكيد على العلاقات الإستراتيجية والتاريخية بين البلدين وتقطع الطريق بل تقطع ألسنة من يشككون في العلاقات التاريخية والأخوية بين البلدين الشقيقين.

وعبر عدد من النواب المصريين ل"الرياض" عن تفاؤلهم وترقبهم لهذه الزيارة المحمودة من قبل خادم الحرمين الشريفين، لا سيما أنها تعد الزيارة الأولى التي يقوم بها عاهل سعودي إلى البرلمان المصري، وما في ذلك من دلالة واضحة ورسالة قوية للعالم أجمع، أن علاقة المملكة العربية ومصر متاصلة. وقد لاقت هذه الزيارة صدىً واسعاً لدى الشعب المصري، الذي عبر عن سعادته لزيارة خادم الحرمين الشريفين لمجلس النواب المصري؛ فالبرلمان المصري يمثل بيت الشعب المصري بأكمله وبجميع أطيافه، وإن زيارة الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – إلى البرلمان المصري، تحمل رمزية حول رسوخ العلاقات بين البلدين ليس فقط على مستوى القادة بل وكذلك على المستوى الشعبي، وهكذا تعد زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى مصر، والتي تستمر لمدة 5 أيام متواصلة، زيارة تاريخية بكل المقاييس، وستحفر في جبين العلاقات المصرية السعودية على مر التاريخ. حيث تشهد العلاقات السعودية المصرية أزهى عصور الوحدة والتضامن، وهو أمر تفرضه الضرورة - قبل أن يبرره التاريخ – ذلك أن المملكة العربية السعودية ومصر هما بمثابة رمانة الميزان في هذه المنطقة التي تغلي فوق صفيح ساخن، بدءاً من السرطان الإرهابي الذي ينهش في دول المنطقة مروراً بالأطماع الفارسية عروجاً على الأجندات الغربية التي لا تكف عن قلقلة الأوضاع في الشرق الأوسط لمآرب خاصة.

وفي هذا الواقع المتأزم، فإن توحيد الصف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ومصر أمر لا مندوحة عنه، وهو الأمر الذي تعيه القيادة السعودية وتوليه أشد العناية والاهتمام، وهو ما يظهر جلياً في زيارة الملك سلمان بن عبد العزيز – حفظه الله – إلى مصر حالياً.

وفي هذا المعنى قال بهاء الدين أبو شقة، عضو مجلس النواب المصري، في تصريحات خاصة للرياض: "زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى البرلمان المصري، مبادرة طيبة من جلالة الملك لبداية تكتل عربي قوي" وتابع بقوله: "إن تمزق الدول العربية في السنوات الأخيرة فرض ضرورة وجود قيادة رشيدة تتولاها مصر والمملكة العربية السعودية لكي تعيد جمع شتات البلاد العربية" مضيفاً أن "هناك استقبالاً حاراً في انتظار الملك سلمان بن عبدالعزيز تحت قبة البرلمان المصري، استقبال يليق بمقام الملك ويليق بمكانة الشعب السعودي".

وأضاف أبو شقة أن المملكة العربية السعودية ترتبط بمصر بعلاقات وثيقة وتاريخية، وأن المملكة "تشكل عمود الخيمة بالنسبة للعالم العربي" وأن المصريين لن ينسوا قط مواقف المملكة تجاه مصر، لا سيما موقف الملك فيصل – رحمه الله - في حرب 1973م، ومواقف الملك فهد – رحمه الله – وأخيه الملك عب الله بن عبدالعزيز – رحمه الله- الذي وقف إلى جانب مصر في وقت عصيب في أعقاب 30 يونيو، مؤكداً أن مواقف المملكة المشرفة تجاه مصر تنم عن أصالة عربية وروح عربية تتسم بالشجاعة.

وقال أشرف عزيز اسكندر، النائب في مجلس النواب المصري، أن هذه الزيارة انتظرها المصريون كثيراً "وكنا محتاجين لها، لتكون بداية مهمة لقفزة في العلاقات الاستراتيجية بين البلدين" وأضاف أن "هناك ترقباً وتشوقاً لكلمة الملك سلمان بن عبدالعزيز تحت قبة البرلمان، فهو حدث فذ لم يحدث من قبل" ويأتي ضمن زيارة تاريخية بكل المقاييس، زيارة يصفها البرلماني المصري، بأنها تتخطى الحدود الإقليمية إلى النطاق الدولي، متابعاً بقوله: "المملكة العربية السعودية قطب كبير، والعالم كله يراقب عن كثب هذه الزيارة لها تتسم به من أهمية استراتيجية إقليمية ودولية".

وتعليقاً على إعلان خادم الحرمين الشريفين بإنشاء جسر "الملك سلمان" قال اسكندر: "الجسر البري بين مصر والمملكة العربية السعودية ليس أمراً هيناً، بل هو مشروع عملاق له تأثيره على إسرائيل والمنطقة برمتها".

ومن جانبه قال النائب خالد عبدالعزيز، عضو مجلس النواب المصري، للرياض: "إن زيارة جلالة الملك سلمان بن عبدالعزيز للبرلمان المصري تعد خطوة محمودة لتقوية العلاقات بين شعبين أصبحا شعباً واحداً" وأضاف النائب المصري قائلاً: "النواب المصريون يرحبون بالملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – تحت قبة البرلمان المصري" واستطردت بقوله أن زيارة بهذا الحجم بخادم الحرمين الشريفين إلى مصر، وقيامه بإلقاء كلمة تحت قبة البرلمان، أمر "ليس غريباً على الأسرة المالكة السعودية" مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي بمثابة زيارة الشعب السعودي الشقيق كله إلى مصر.

وقال عبد العزيز، أنه من المتوقع أن يتطرق الملك سلمان بن عبد العزيز – حفظه الله – لأهم الملفات السياسية العربية المطروحة حالياً، وعلى رأسها أزمة اليمن، والأزمة السورية، مضيفاً أنه من المنتظر أيضاً أن يتعرض الملك لمستقبل الاستثمارات السعودية في مصر، والتي تدعم الاقتصاد المصري، في ظل أزمته الحالية.

وعلقت الدكتور بسنت فهمي، النائبة في البرلمان المصري، على زيارة خادم الحرمين الشريفين للبرلمان بقولها: "الخبر سار جداً لجموع المصريين الذين يمثلهم النواب في البرلمان، ونحن نرتقب وصول الملك بمزيد من الشغف والانشراح" معبرة عن انتظار المصريين لمثل هذه الزيارة منذ فترة كبيرة، وأنها تعمق وترسخ من العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين، كما عبرت عن تفاؤلها من جراء الاتفاقات ومذكرات التفاهم التي تم توقيعها بين المسؤولين المصريين والسعوديين، أثناء لقاء القمة الذي جمع الملك سلمان – حفظه الله – والرئيس السيسي. وقالت إن هذه الاتفاقيات سوف تساهم بقدر كبير في استقرار الاقتصاد المصري.

ويقول الدكتور السيد فليفل، عضو مجلس النواب المصري: "إن مصر والسعودية دولتان شقيقتان تجمع بينهما روابط الأخوة منذ أمد التاريخ، وهو ما تؤكده زيارة الملك سلمان إلى مصر، وقيامه بزيارة تاريخية إلى البرلمان المصري، فلطالما كان هناك تواصل في العلاقات بيننا وبين المملكة العربية السعودية، ولم تكن العلاقات قاصرة على الرسميات فقط، بل كانت هناك علاقات شخصية عبر التاريخ بين القادة في مصر والقادة في المملكة، ومن وصايا الملك المؤسس عبدالعزيز - رحمه الله - لأبنائه ضرورة الإبقاء على العلاقة الوطيدة مع مصر".

ونوه فليفل إلى أهمية العلاقات الاستراتيجية بين البلدين فيما يتعلق بالمصالح القوميه العربية حيث يقول: "هناك قواسم مشتركة بيننا في المخاطر التي تهدد دول المنطقة، وهوما ينعكس في تطابق وجهات نظرنا في كثير من القضايا، وهو ما يبدو جلياً في الموقف من القوى غير العربية على أطراف العالم العربي مثل إيران".