أخبار عاجلة

لطيفة الحمادي تخلّت عن الطب فأصبحت دكتورة في «العربية»

لطيفة الحمادي تخلّت عن الطب فأصبحت دكتورة في «العربية» لطيفة الحمادي تخلّت عن الطب فأصبحت دكتورة في «العربية»

تربط الدكتورة لطيفة الحمادي بلغة الضاد؛ قصة عشق ممتدة سافرت معها إلى ما بعد التخرج من الجامعة واستمرت أولويتها المعرفية، لإيمانها بأن اللغة العربية هي رمز الهوية وأداة التواصل والانتماء، لاسيما وأنها باتت محصنة برعاية وضيافة وتكريم قيادة دولة الإمارات التي لا تتوانى في دعم لغة القرآن الكريم بمبادرات مستدامة تعلي شأن «العربية».

حكاية الدكتورة لطيفة مع اللغة العربية التي تعدها ثالث والهواء، بدأت منذ اختيارها الدراسة في كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي رغم حصولها على معدل عالٍ يؤهلها لدراسة الطب، وإتاحة الفرصة أمامها للحصول على منحة للسفر والدراسة في أميركا، وقد كان أمامها خيارات كثيرة للدراسة بجامعات الدولة في تخصصات مختلفة، ولم يُرضِ طموحها نحو اللغة الأم إلا كلية الدراسات، رغم المعارضة التي واجهتها من ذويها لرغبتهم في أن تدرس الطب.

تنوع

تقول الدكتورة لطيفة: التنوع الكبير في جنسيات الكادر الأكاديمي في كلية الدراسات مكّنني من الاطلاع على الأنماط الثقافية المختلفة والحضارات الإنسانية، ما أتاح لي الفرصة لعيش حياة فكرية وعاطفية ومعنوية وروحية أكثر نضوجاً واكتمالاً. وبذلك؛ فقد أثبتت لطيفة أن ابنة الإمارات قادرة على التميز وقهر الصعوبات، بعد أن حصلت على شهادة بكالوريوس بامتياز في اللغة العربية وآدابها، وقررت استكمال الدراسات العليا لتحصل على الماجستير والدكتوراه في الأدب والنقد الحديث، ثم انضمت إلى الكادر الأكاديمي في الكلية نفسها لتصبح بذلك أول امرأة تدرّس في الكلية. وأكدت أن أهلها فخورون بها كونها أول إماراتية تُدرّس أكاديمياً في الكلية.

مواقف

كثيرة هي المواقف التي يمر بها الفرد في رحلة حياته الدراسية، ويظل بعضها محفوراً في الذاكرة، ومن هذه المواقف قصة تذكرها الدكتورة لطيفة أثناء التحضير لرسالة الماجستير، حين تواصلت خلال تلك الفترة مع أكاديمي في دولة العراق، وطلبت منه الاطلاع على رسالته التي تتشابه إلى حد ما مع موضوع بحثها؛ كما طلبت نسخة من كتابه، وقد أرسلت له موضوع بحثها الذي نال إعجابه، ثم عرض عليها أن يعدّا بحثاً مشتركاً في هذا المجال، وكان لا بد من حضورها شخصياً لمؤتمر متخصص في اللغات في العراق، إلا أنها اعتذرت عن عدم تمكنها من الحضور، فقرر الحضور نيابة عنها وأرسل لها شهادة تقدير.

تواصل

الطريف في الأمر أن الحمادي تعاملت مع الدكتور العراقي على أنها رجل وليست امرأة، ولم تبادر في محادثته هاتفياً مكتفية بالمراسلات الإلكترونية وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، حفاظاً على مبادئها والقيم المجتمعية التي تربت عليها، إلا أنها اضطرت في النهاية إبلاغه أنها امرأة حتى لا تخدعه وبررت له موقفها، وقد تفهّم ذلك جيداً، مشيرة إلى أنه بادر بنشر بحثها الذي لاقى استحساناً كبيراً في مجلة مجمع اللغة العربية في العراق، وأهدت نسخة منه لمكتبة الجامعة، وأصبحا منذ ذلك الحين على تواصل على النطاق العائلي وبشكل كبير.

علاقات

أشارت الحمادي إلى أن الدراسات العليا تفتح للطالب آفاقاً جديدة وعلاقات واسعة، حيث تزيد الطالب دقة وقوة في تخصصه، وهي من جانب آخر تؤهل الدارس إلى البحث والتحقيق لزيادة التعمق في تخصصه، كما أنه يكون بذلك مؤهلاً للمشاركات العلمية الجادة في مجال التأليف والمؤتمرات والندوات والمحاضرات وغير ذلك مما يعود بالفائدة الكبيرة عليه وعلى غيره، مشيرة إلى أنها استفادت كثيرا من الرحلات العلمية التي قامت بها خلال فترة الدراسة إلى دول عدة، منها زيارة كلية آل مكتوم في اسكتلندا.

ديوان العرب

عن موضوع البحث؛ أوضحت الدكتورة لطيفة الحمادي أنه يتناول إشكالية تجنيس المقالة وتحليلها والابتعاد عن الأساليب الجديدة لقراءة النص المقالي، وقد أصبحت المقالة «ديوان العرب الجديد» كونها قادرة على إيصال أخبار العالم، على اعتبار النص الأدبي حاضراً قوياً في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة.