أخبار عاجلة

تقارير.. أزار قد يكون أولى ضحايا كونتي في تشيلسي

تقارير.. أزار قد يكون أولى ضحايا كونتي في تشيلسي تقارير.. أزار قد يكون أولى ضحايا كونتي في تشيلسي

ما سيرد في السطور التالية ليس كبسولة النجاح.. ليس الحقيقة المطلقة.. هي فقط رؤية مستوحاة من تجارب سابقة لأندية جماهيرية مصرية وتعتمد على افتراض أن نجاح إدارة أي ناد مرتبط ارتباطاً شرطياً بنجاح الفريق الأول لكرة القدم.

1) سخر 80% من طاقتك في العمل على توفير موارد مالية ثابتة لناديك.

الموارد المالية تتيح لك عددا لا نهائيا من الفرص إذ ستتمكن من بناء فريق قوي وإن لم توفق في بعض الأمور ستتمكن من التصحيح بالتدعيم وإن كانت نسبة عدم التوفيق في البناء كبيرة ستتيح لك الموارد المالية الثابتة إمكانية نسف الفريق بالكامل وإعادة بناءه من جديد.

عندما تنجح آجلا أو عاجلا في بناء الفريق ستوفر لك الموارد المالية الثابتة الاستقرار المالي وبالتالي الاستقرار الفني والنفسي للفريق مما سينعكس على الأداء وبالتالي النتائج.

الموارد المالية الثابتة هي المفتاح الحصري لوجود فرص مستمرة ومتجددة للنجاح.

2) أهم خطوة في بناء الفريق استقدام مدرب متميز وتعريف المدرب المتميز هو "مدرب استطاع النجاح في تجارب مختلفة إما في نفس مستوى المسابقات التي تنافس على ألقابها أو مسابقات أقوى".

يستحسن أن يكون أجنبياً لاعتبارات قوة وحكمة الشخصية والتفوق الفني أيضاً. وتذكر: المدرب يؤثر في قوة الفريق أكثر من أي لاعب.

إن توفرت لديك ميزانية محددة لبناء فريق فلتكن الأولوية الأولى في الإنفاق لاستقدام المدرب الأفضل ثم اللاعبين الأفضل ليس العكس وذلك لـ3 أسباب:

أولا) الفروق الفنية بين اللاعبين في في أغلب (وليس كل) المراكز متقاربة وأكم من لاعبين تم انتدابهم بمبالغ مهولة ولم يقدموا نصف المأمول منهم والعكس بالعكس.

ثانياً) أغلب اللاعبين الأفذاذ هم في الأصل صناعة مدربين.. تذكر وائل جمعة قبل وبعد مانويل جوزيه.. بشير التابعي قبل وبعد كابرال.. لاعبو فريق مصر المقاصة قبل وبعد إيهاب جلال.

انظر ماذا يقدم عماد النحاس في أسوان وتذكر ماذا توقعت لنفس الفريق عندما قرأت قائمة لاعبيه قبل بداية الموسم.. عد بالذاكرة لمنتصف التسعينات وتذكر كم لاعب قدم حسن مجاهد لمصر من بئر المنصورة الذي لا ينضب.

ثالثاً) يمكن للمدرب المتميز أن يطوع طريقة اللعب لتناسب الأوراق المتاحة لديه فلا يصبح النادي في حاجة لسد العجز في 5 مراكز أصلا ليصبح العجز في مركزين فقط مثلا مما سيتيح لك بنفس الميزانية أن تستقدم الأفضل.

3) لا ترضخ للضغوط الجماهيرية للأسباب التالية:

أولاً) الجماهير تعشق النادي ربما أكثر منك ولكن ليس بالضرورة الأكثر حباً هو الأصوب رأياً بل العكس كثيراً ما يكون صحيح كما أن من صفات الحب الشديد الاندفاع الكبير مما سيؤدي بالمحب في أوقات كثيرة للانهيار السريع.

ثانياً) الجماهير هي مجموعة كبيرة من البشر مختلفة المستويات الاجتماعية والثقافية والتعليمية بالتالي استيعابهم للقضايا مختلف كما أن فهم تفاصيل كرة القدم نفسه مختلف بل واسع الاختلاف.

اسأل الجماهير من تختار ليمثل الفريق في المباراة التالية ستخرج بـ20 تشكيلا مختلفا للفريق.. مهما ارتضيت بعضهم حتماً ستغضب بعض آخر.

سيلعب فريقك مباريات كثيرة سيخسر أحياناً ستسوء النتائج سينخفض مستوى بعض اللاعبين ستشعر الجماهير أن لاعبا ما أحق بالمشاركة من لاعب آخر. ستضغط لإشراكه. ستطالب الجماهير بعد أول تعادل بضرورة رحيل المدرب. ستطالب بعودة مدرب آخر كانت قد طالبت برحيله سابقاً.. دوامة تختلط فيها المشاعر بالاندفاع بالتقلب في الرأي.

لا ترضخ، لا تضعف، لا تصرح حتى بتجديد الثقة في المدرب، لا تتحدث عن الثقة أصلا اترك المركب تسير فقد أثبتت أغلب التجارب السابقة أن فرص النجاح في الاستقرار دائما أكبر.

الموسم الوحيد في سنوات الزمالك العجاف الذي انتهى بتحقيق بطولة هو الموسم الذي أصر فيه مجلس الإدارة على الإبقاء على كرول رغم الضغوط الجماهيرية المستمرة لرحيله لينهي الموسم بكأس مصر 2008.. لم يثمر تغيير المدربين في المواسم الأخرى بما يصاحبه من فرحة البدايات الزائفه (فرحة زيزو وفتحي مبروك) في أي شيء غير تسكين مؤقت للألم وما هي إلا بضعة مباريات ويعاود الجرح الفني في الصراخ من جديد.

ثالثاً) أكم من مرات كرهت الجماهير لاعباً ثم أصبح نجماً لا تطيق غيابه وأكم من مرات عشقت لاعباً وضغطت ضغطاً شديداً لاستقدامه أو الإبقاء عليه ثم انقلبت عليه ولامت من أبقى عليه ثم عادت واحتفت بنجاحاته وفي كل حالات الحب والكره تكون المشاعر طاغية رياحها عاتية.

هل يعني ذلك ضرورة تجاهل الجماهير؟ بالطبع لا فالجماهير قادرة في أوقات كثيرة على طرح أفكار وحلول قد لا تمر بخيالك.. استمع لهم بقدر ما أوتيت من صبر لتفهم لا لتضعف وتُرضي..

استمع وفكر وحلل ثم أتخذ ما يلزم من قرارات - إن اقتنعت - لمصلحة النادي لا لتهدئة الغضب.

الحالة الوحيدة الذي يكون فيها الرضوخ للجماهير حكمة عندما يكون للجماهير رأي عام فيما يشبه الإجماع في قضية معينة..

أمثلة: إن امتلكت فريقاً متماسكاً متعدد الحلول والبدائل وأرادت الجماهير (فيما يشبه الإجماع وليس مجرد فئة منها) التضحية بمكان واحد في قائمة الفريق من أجل التجديد للاعبها المفضل المخلص غير المناسب فنياً (بعد ما تقدم به العمر) لطموحات الفريق.

اجتمعت الجماهير على رغبة أكيده في التجديد له لموسم آخر ينهي به حياته بين جدران النادي وكان اللاعب مسالماً لا يثير الأزمات بشكل يضر باستقرار الفريق فلم لا تضحي بمكان واحد في القائمة من أجل سعادة الجماهير؟

عندما تشعر الجماهير (فيما يشبه الإجماع و ليس مجرد فئة منها) أن رمزا بعينه من رموز النادي يجب أن يُكرم بشكل معين يستطيع النادي توفيره فلم لا ترضي الجماهير؟

عندما تشعر الجماهير (فيما يشبه الإجماع و ليس مجرد فئة منها) أن شخص ما غير مرحب بوجوده أو بتكريمه أو بالتعامل معه في النادي لما يمتلك من تاريخ وذكريات عدائية أو سلبية مع الجماهير فلا داعي لتحدي مشاعر الجماهير.

أخيراً:

كل ما سبق لن يضمن لك الفوز بكل البطولات كل موسم فهناك منافسون آخرون يسعون خلف ما تسعى إليه ولكنه سيضمن لك فرصاً أكبر دائماً للنجاح و تذكر أن الحياة كلها احتمالات وكل ما عليك أن تسعى دائماً لتجعل احتمالاتك أكبر.

اضغط هنا

فيديو اليوم السابع