أخبار عاجلة

تقرير في الجول - هل يركب الكهنة البوذيون حافلة ليستر سيتي

تقرير في الجول - هل يركب الكهنة البوذيون حافلة ليستر سيتي تقرير في الجول - هل يركب الكهنة البوذيون حافلة ليستر سيتي

طبيعة المعاناة، أصل المعاناة، وقف المعاناة، الطريق المؤدي إلى وقف المعاناة.. هذه هي الحقائق النبيلة الأربع لبوذا والتي يؤمن كهنة ليستر سيتي بأنها الطريق لصدارة الدوري.

بالتأكيد، قابلت في يوم ما صور الكهنة البوذيين وهو يزورون ملعب "كينج باور" الخاص بليستر سيتي، وسألت نفسك ماذا يفعل هؤلاء هناك وما سر اجتماعاتهم مع اللاعبين.

هل للسحر والشعوذة دور في تصدر ليستر غير المنطقي لجدول الدوري الإنجليزي بعد 26 جولة، ووجود مهاجمه المغمور جيمي فاردي على رأس جدول ترتيب الهدفين.

هل يركب هؤلاء الكهنة حافلة ليستر سيتي في طريقها للملعب؟

بداية القصة

ليستر مملوك لفيكاي سيرفاداهنابرابها رجل الأعمال التايلندي والمدير التنفيذي لشركة "كينج باور" ومن الواضح أن الرجل فتح بابا لثقافته البوذية للتوغل داخل ليستر.

واشترى الملياردير التايلندي ليستر سيتي في أغسطس 2010، ليفتح أبواب النادي للرهبان البوذيين منذ بات رئيسا في 2011 ومن وقتها حيث حقق النادي طفرة كبيرة بعدما كان ينافس للنجاة من الهبوط إلى الدرجة الثانية.

ثم جاء الإنجاز الأول تحت قيادة مالكه الجديد في موسم 2014-2015 عندما عاد الفريق للدوري الممتاز بعد غياب استمر من 2004.

وقتها قرر مالك ليستر أن يكون معسكر إعداد الفريق في مسقط رأسه تايلاند، وكان حريصا على دعوة اللاعبين لزيارة معبد فرا مها موندوب البوذي قبل بداية الموسم، وأثناء احتفالهم بالصعود للدوري الممتاز.

وقبل إنطلاق الموسم بأسبوع واحد، نصب الكهنة سرداقا على أرضية ملعب كينج باور حيث أدوا صلواتهم من أجل مباركة الفريق، ولم يخسر بعدها ليستر على ملعبه ضد فريق بحجم مانشستر يونايتد وأرسنال وإيفرتون.

السحر

بدأ الاهتمام الإعلامي بقصة زيارة الكهنة البوذيين لملعب ليستر تحديدا في 21 سبتمبر 2014 عندما حول تأخره أمام ضيفه مانشستر يونايتد بهدفين إلى فوز كبير 5-3.

والسبب زيارة الكهنة ملعب كينج باور قبل الفوز الكبير.

وظهر جيمي فاردي وديفيد نوجنت اللذان سجلا في مرمى يونايتد يرتديان قلادتين بوذيتين عقب المباراة، والأمر امتد إلى مدرب الفريق نايجل بيرسون.

فقال عقب الفوز على يونايتد موجها حديثه للكهنة: "يمكنكم أن تأتوا الأسبوع المقبل أيضا!".

 

وفي ديسمبر 2014، تحدث جيمي فاردي لصحيفة "جارديان" عن أن عدم هبوط ليستر قد يكون متعلقا بزيارة الرهبان البوذيين للفريق.

وقال فاردي: "لم أتوقع في يوم أن يزورني الرهبان البوذيون وأن يسكبوا المقدس علي، فهم كانوا يسكبون الماء علي ثم يضربون على رأسي بكل قوة بعصا صغيرة".

وتابع "في زيارتهم قبل مباراة يونايتد الأمر كان أشبه بأنني استحم، ولكن نجحت أليس كذلك؟".

الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، فابن مالك ليستر ونائب رئيسه تم تنصيبه في فبراير 2015 في أحد المعابد البوذية ليصبح كاهنا، وبات النادي يمتلك مباركة مضمونة.

وبحسب التعاليم البوذية، ظل ابن مالك النادي في مهمته الدينية لمدة 4 أسابيع قبل العودة لعمله في ليستر.

وحقق الفريق هدفه في الموسم الأول في الدوري الممتاز، حيث أنهوه في المركز الـ14 ليضمنوا استمرار مغامرتهم.

الشعبية في تايلاند

استفادة ليستر من زيارة الكهنة لملعبه ليس لها علاقة بالنتائج كما يظن لاعبوه، فالنتائج الاقتصادية أيضا مبهرة.

فنشرت صحيفة "جارديان" تقريرا عن أن ليستر سيتي الذي كان فريقا ينافس على النجاة من الهبوط في دوري الدرجة الأولى، بات الآن يمتلك شعبية كبيرة في تايلاند.

فتايلاند التي باتت وجهة لعدد من الفرق الأوروبية الكبيرة من أجل إقامة معسكرات الإعداد قبل بداية الموسم، تمتلك الآن قاعدة جماهيرية لليستر والسبب مالك النادي الذي بات ينظر إليه على أنه بطل شعبي.

كما أن الأمر تطور لزيادة في نسبة مبيعات متاجر مالك ليستر الذي يعد صاحب إمبراطورية متاجر في جميع أنحاء تايلاند ومن ضمنها المطارات.

كما تجنب مالك ليستر مصير رئيس الوزراء التايلندي السابق تاكسين شيناواترا، والذي اشترى نادي مانشستر سيتي في 2007 ليواجه اتهامات بمحاولات تجميل صورته السياسية بعد الانقلاب العسكري عليه. كما قال عنه المدرب سفين جوران إريكسون إنه لا يفهم في كرة القدم ليضطر لبيع النادي مرة أخرى لمجموعة أبو ظبي الاتحاد للتنمية والاستثمار في 2008.

وقبل بداية الموسم الجاري، قرر ليستر فسخ عقود 3 لاعبين هم توم هوبر وآدم سميث وجيمس بيرسون نجل مدربه بسبب ظهورهم في تسجيل يتحدثون فيه بعنصرية عن تايلاند خلال معسكر الإعداد هناك بعدما أثار الأمر غضب وسائل الإعلام المحلية.

وبعدها رحل المدرب نفسه، ليأتي كلاوديو رانييري الذي صنع معهم إنجاز هذا الموسم.

لتزداد المغامرة إثارة ..

فيديو اليوم السابع