ابن فهد: «الاستدامة» البيئية غاية الاقتصاد الأخضر

ابن فهد: «الاستدامة» البيئية غاية الاقتصاد الأخضر ابن فهد: «الاستدامة» البيئية غاية الاقتصاد الأخضر

قال معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه: إن في هذا العام ستتركز الجهود، بإذن الله، على «الاستدامة»، التي تمثل العنصر الثالث من شعار «الاقتصاد الأخضر.. ابتكار واستدامة»، وتمثل في الوقت نفسه الغاية من الاقتصاد الأخضر، وقد ركز صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في كلمته بمناسبة يوم البيئة الوطني في العام الماضي، على هذا المعنى حين قال، إن «الإدارة المستدامة الخضراء للاقتصاد هي حفاظ على الموارد البيئة، وصون للتراث، وحماية لمظاهر حياتنا اليومية، وتوفير لأسباب الرفاهية والصحة والاستقرار لكل فرد، كما أنها حفظ لحقوق الأجيال القادمة، بحمايتها من الهدر والاستنزاف والتبديد».

جاء ذلك خلال إعلان معاليه عن بدء احتفالات الدولة بيوم البيئة الوطني التاسع عشر، الذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد أمس في مركز الشيخ زايد لعلوم الصحراء في حديقة الحيوان بمدينة العين، حضره عدد من مديري البلديات، وممثلي هيئات البيئة بالدولة.

وقال معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد في كلمة له خلال المؤتمر الصحافي: يشرفني أن أغتنم هذه المناسبة لأرفع إلى مقام سموه الكريم أسمى آيات الشكر والامتنان لتفضله بشمول المناسبة برعايته الكريمة، ودعمه المتواصل واللامحدود للجهود التي تبذلها الدولة في مجال المحافظة على البيئة وتنميتها.

وأضاف، «كما يشرفني أن أرفع أسمى آيات الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، حكام الإمارات، الذين أولوا البيئة جل اهتمامهم ورعايتهم، فأصبحت دولة الإمارات، بفضل هذا الاهتمام والرعاية، إحدى الدول الرائدة في مجال البيئة على المستويين الإقليمي والدولي».

العمل البيئي

وذكر وزير البيئة والمياه أن يوم البيئة الوطني الذي يصادف الرابع من فبراير منذ انطلاقه قبل تسع عشرة سنة، شكل علامة مهمة في مسيرة العمل البيئي بشكل عام، وجهود رفع مستوى الاهتمام بالقضايا البيئية والتوعية بها بشكل خاص، فقد أسهمت هذه المناسبة بشكل واضح في تأكيد الالتزام الراسخ والأصيل بحماية البيئة وتنميتها، وفي تركيز الضوء على قضايا البيئة ووضعها على أجندة العمل الوطني في الدولة، وهو ما تجلى بوضوح في رؤية الإمارات 2021، وفي الأجندة الوطنية للرؤية، وفي استراتيجيات الاتحادية والحكومات المحلية، وفي رفع مستوى الوعي البيئي، ويكفي للإشارة في هذا السياق على سبيل المثال ارتفاع مستوى الوعي بدولة الإمارات من 63%في عام 2014 إلى 68%في عام 2015 بحسب الاستطلاع السنوي، الذي أجرته الوزارة مؤخراً.

استدامة

وأشار إلى أن في هذا العام سيتم اختتام السنوات الثلاث من الاحتفال بهذه المناسبة تحت هذا الشعار، حيث تناولت السنة الأولى العنصر الأول من الشعار، فتم التركيز على التعريف بنهج الاقتصاد الأخضر ومزاياه الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، والتعريف باستراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء، التي تم بموجبها تبني هذا النهج رسمياً في دولة الإمارات، والتعريف بجهود وإجراءات الجهات المعنية الرامية إلى تحويل الاقتصاد الوطني إلى أخضر مستدام.

وتم التركيز في السنة الثانية على العنصر الثاني من الشعار وهو«الابتكار»، تزامناً مع السنة الوطنية للابتكار والاستراتيجية الوطنية للابتكار، وذلك للتأكيد على الأهمية، التي يمثلها الابتكار في عملية التحول من الاقتصاد التقليدي إلى الاقتصاد الأخضر، فالاقتصاد الأخضر نفسه مفهوم مبتكر، وبالتالي فإن نجاح هذا المفهوم وتعميمه على المستوى العالمي لا بد أن يستند إلى أدوات وممارسات مبتكرة، وهو ما أكدته رؤية الإمارات 2021 التي دعت إلى تطوير اقتصادنا الوطني إلى نموذج تعتمد التنمية فيه على المعرفة.