أخبار عاجلة

"وحدة مكافحة الإرهاب" يطالب بإنشاء مرصد عربى لرصد الجماعات الإرهابية

"وحدة مكافحة الإرهاب" يطالب بإنشاء مرصد عربى لرصد الجماعات الإرهابية "وحدة مكافحة الإرهاب" يطالب بإنشاء مرصد عربى لرصد الجماعات الإرهابية
طالب عبد المهدى أحمد مطاوع، مدير وحدة مكافحة الإرهاب، بإنشاء مرصد عربى متخصص لرصد الجماعات الإرهابية عبر مواقعهم ومنتدياتهم، بحيث يصبح أداة لصياغة برامج مواجهة تتناسب مع كل دولة وتأمين القدرة على التنبؤ بالأخطار المحدقة وتتابع التطور فى الفكر الإرهابى.

واستعرض عبد المهدى تجربة منتدى الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والأمن القومى الذى أنشئ عام 2013، حيث استطاع متابعة تطورات الهياكل القيادية وعمليات الدمج بين الجماعات ومعرفة العلاقات ومستوى التنسيق بين الجماعات داخل الدولة الواحدة أو عدة دول، بالإضافة إلى ربط أحداث متفرقة والمغزى منها وكشف علاقة الإخوان المسلمين بحماس ورصد التحول فى أكناف بيت المقدس إلى أنصار بيت المقدس ثم إلى ولاية سيناء.

جاء ذلك خلال الورقة البحثية المقدمة من عبد المهدى أحمد مطاوع مدير وحدة مكافحة الإرهاب بمنتدى الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والأمن القومى، والتى طرحت فى مؤتمر "صناعة التطرف: قراءة فى تدابير المواجهه الفكرية"، والذى يعقد فى مكتبة الإسكندرية للعام الثانى على التوالى فى الفترة من 3-5 يناير 2016 بمشاركة 18 دولة عربية.

وأشار مدير وحدة مكافحة الإرهاب إلى أن ظاهرة الإرهاب فى العصر الحاضر أصبحت جزءا من الحياة اليومية، فلا يكاد يمر يوم دون أن تقع عملية إرهابية فى مكان فى العالم.

وأوضح مطاوع أن معظم جماعات التطرف تستند إلى مناهج فكرية تعتمد على مبادئ أساسية مثل الحاكمية، الجاهلية والتكفير، العصبة المؤمنة، وأن السمة الأساسية لتنظيم داعش تقوم على استمالة الشباب عبر أسلوب المظلومية، فيتصيد المظالم السياسية والاجتماعية لكسب التأييد ويركز على مسئولية الغرب والحكام لما يعانيه المسلمون فى أنحاء العالم، واستغلال التمييز والاغتراب واختلاف الديانات وانتهاك حقوق الإنسان والقيود المفروضة على حرية التعبير السياسى واللعب على وتر الطائفية لاستخدام العنف وزعمهم فى أن الحل عبر إقامة الخلافة الإسلامية لتعيد للعرب والمسلمين مجدهم وعزتهم .

وأشار مطاوع إلى أن تلك العوامل أدت إلى خلق بيئة جاذبة للفكر المتطرف، بالإضافة إلى وجود أفراد مؤثرين ينادون بتلك الغايات ويحثون الشباب بالانضمام إلى المسلحين ويلعبون دورا فى ترويج أيديولوجيات الفكر المتطرف الذى يندد بسلمية تعاليم الدين الإسلامى.

وأوضح مدير وحدة مكافحة الإرهاب أنه خلال السنوات الماضية اتجهت الجماعات المتطرفة إلى الاستفادة من وسائل التكنولوجيا الحديثة فى مقدمتها الإنترنت، سواء فى عرض أفكارهم أو نشرها أو تحقيق تواصل تنظيمى فيما بينهم أو الإعلان عن مواقفهم من القضايا العامة، وقد نجحوا بالفعل فى استغلال مرونة تلك الشبكات وبعدها قبضة الرقابة واكتسبوا خبرة فى هذا المجال وأصبحت الإنترنت المعلم الأول لكوادر التطرف فى العصر الحالى، لافتا أن هذا الجيل من الإرهابين يعتبر الجهاد على الإنترنت دعامة رئيسية فى تركيبة وعمل التنظيم إلى جانب الجهاد على الأرض.

وتابع أن داعش قد اعتمدت كثيرا على الدعاية الجهادية بإنتاج أشرطة الفيديو والدعاية بمهنية عالية للترويج لمبادئها.

وحول مواجهة الفكر المتطرف، قال إنه فى السابق اعتمدت الأساليب المتعبة من الأجهزة المعنية على مبدئين أساسيين، الأول المواجهة الأمنية الاحترافية والثانى تصحيح المفاهيم الخاطئة لدى سجناء القضايا الإرهابية فيما عرف باسم المراجعات الفكرية، إلا أن هذا العلاج لم يكن جذريا، حيث خرج من السجناء على إثر المراجعات الفكرية، وتبين فيما بعد أنها مراجعات تكتيتيكية لأسباب تتعلق بظروف السجن، وعاد جزء كبير ممن أجروا تلك المراجعات إلى الإرهاب أو على الأقل تأييده.

وطالب بتطبيق استراتيجية جديدة لمواجهة التطرف تقوم على التربية المدنية والفكر النقدى، وتعتمد تلك الاستراتيجية على استهداف النشء من خلال إقرار مجموعة من المرتكزات التربوية التى تدمج فى المناهج التعليمية وترسخ مبادئ قبول الآخر ومفاهيم الديمقراطية وحرية التعبير والاعتراف بالطوائف والديانات الأخرى وإعلاء قيم التسامح والمواطنة، بالإضافة إلى آليات التفكير النقدى لدى الشباب وفرز الأفكار وتنقيتها.

وحول تحقيق الأمن الفكرى الوقائى طالب بمواجهة استباقية لفكر التطرف من خلال طرح القضايا الخلافية للنقاش والحوار على نطاق واسع والبعد عن فكرة الحجب واستعادة الدور المعرفى والتربوى للإعلام لكى يكون واقيا من أى أفكار هدامة.

مصر 365