أخبار عاجلة

الملك.. عمل جاد وعطاء دون حدود من أجل رفعة الوطن وعز المواطن

    الارتقاء بالوطن والمواطن عنوان رئيس لكلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في افتتاح أعمال مجلس الشورى يوم أمس، وذلك لم يكن بالمستغرب ولا بالمفاجىء، بل كان متوقعاً من ملك جعل من راحة المواطن وتنميته والارتقاء بمستوى معيشته هدفه الأول، فهذا هو ديدن دولتنا التي دائماً ما وضعت تلك الأهداف نصب أعينها وسخرت الغالي والنفيس من أجل الوصول إليها وتحقيقها.

الملك عندما ضمنها خطابه السنوي انما اكد على استمراريتها وتحديث اطرها بما يتماشى مع خطط تنظيمية حديثة وضعت من اجل المضي قدما في مسار تنمية لا يتوقف ولا يستكين بقدر ما ينطلق بخطى حثيثة وصولاً الى اهداف سامية في معانيها عظيمة في منافعها خيرة في توجهاتها.

بناء الإنسان القادر على المشاركة في عملية مستمرة بكل الاتجاهات نحو تنمية مستدامة

مسار التنمية ينطلق بخطى حثيثة للارتقاء بالوطن والمواطن وفق معايير وضوابط محددة

كلمة الملك جاءت لتكون خطة عمل لأجهزة الدولة وتسخير إمكاناتها تحقيقاً لاستمرار التنمية المستدامة

السياسات المتوازنة المبنية على أسس منطقية تعاملت مع الأحداث الإقليمية والدولية وفق رؤية واعية

كفاءة الأجهزة الأمنية أدت إلى صعود مؤشر التنمية واستمراريتها والحفاظ على مكتسباتها

دولتنا ومنذ مرحلة التأسيس على يد المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز وهي حريصة كل الحرص على الوصل بالوطن الى مقدم الصفوف وعلى الرغم من البدايات الصعبة ومتطلبات المرحلة إلا ان ذلك لم يفت في عضد الوطن حكومة وشعباً في اتخاذ كل السبل المؤدية الى رفعة الوطن وعزته ورفعته وهذا ما كان بفضل من الله ومنة، لم تكن البدايات مفروشة بالورود ولم تكن طرق الارتقاء بالوطن والمواطن ممهدة بل كانت وعرة وصعبة وفي كثير من الاحيان كانت شاقة ولكن فضل الله كان عظيماً ثم كانت عزيمة الرجال تعاقبت جيل بعد جيل تحمل الأمانة وتبذل اقصى درجات التفاني والإخلاص من اجل ان نكون ما أصبحنا.

كلمة الملك جاءت لتكون خطة عمل لأجهزة الدولة وتسخير كل الامكانات المتاحة الى اقصى الدرجات تحقيقاً لاستمرار اهداف التنمية المستدامة وباتجاه بناء الانسان القادر على المشاركة في عملية بناء مستمرة لم تتوقف كل في مجاله فخدمة الوطن مسؤولية يتحملها الجميع وفي كل الاتجاهات.

ودولتنا ولله الحمد استطاعت عبر عقود من الزمن ان تتخطى مراحل من التقلبات الاقليمية والدولية سياسية واقتصادية عصفت بكثير من الدول ولكن بفضل من الله ثم السياسات المتوازنة المبنية على اسس منطقية تعاملت مع تلك الاحداث وفق رؤية عقلانية وتخطيط واعٍ اوصلنا الى بر الأمان وواصلنا مسيرة تنموية ادهشت القاصي قبل الداني، ولم يكن تأثير تلك التقلبات علينا بما كان على غيرنا.

الخطاب الملكي وجه جل اهتمامه للمواطن شاملاً ما يمس حياته اليومية وتذليل اي معوقات تعترض طريق رفاهيته، مبشراً بخطط مستقبلية لتنمية كافة القطاعات خاصة الصحية والتعليمية والاسكانية والتوظيفية فهي مجالات حيوية تعد ركائز اساسية في بناء الانسان والرقي بمستواه المعيشي الذي هو هدف متواصل الاهتمام من قبل الدولة لا تكل ولا تمل من اجل تحقيقه وإيصاله الى مستوى طموحاتها ويجسيد اهدافها.

وكون التنمية لا تتحقق الا بالامن فقد حرص الملك ان يؤكد ان التنمية والامن صنوان لا يفترقان فلا تنمية بدون تحقيق الأمن فذلك من مضادات المنطق، محملاً المواطن مسؤولية امن الوطن جنباً الى جنب مع الأجهزة الأمنية التي اثبتت كفاءتها وقدرتها على الحفاظ على الأمن مما أدى الى صعود مؤشر التنمية واستمراريتها والحفاظ على مكتسباتها وتلك نعمة من نعم الله علينا يجب الحفاظ عليها من اجل الاجيال القادمة التي ستكمل مسيرة الخير، فالمواطن شريك في الحفاظ على أمن الوطن ومسؤول مسؤولية غير منقوصة في تلك الشراكة الدائمة.

وفي السياسة الخارجية للمملكة أوضح الملك استمرار نهجها في الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية وتحقيق الأمن القومي العربي والحفاظ عليه من التدخلات التي تحاول العبث به من أجل تحقيق مصالحها وكان ذلك واضحاً جلياً في ازمتي اليمن وسورية، ومن منطلق دورها الريادي القيادي في العالمين العربي والإسلامي تصدت المملكة لذلك العبث وافشلت تلك المخططات التي حاولت بث الفرقة بين أبناء الشعوب العربية بالعزف على وتر الطائفية البغيضة التي لم نكن نعرف حتى كانت تلك المحاولات الفاشلة في مضمنها وأهدافها.

الخطاب الملكي جاء نبراساً للعمل الوطني موضحاً لمتطلبات المرحلة معززاً لتطلعات الوطن والمواطن محققاً لرؤية واعية حكيمة محدداً للأهداف التي نتطلع جميعاً للوصول إليها في ظل دولة ما فتئت تعمل بجد وتسخر كل جهد وتعطي دون حدود تستهدف رفعة الوطن وعزة المواطن.