أخبار عاجلة

«الشايب».. في قبضة العدالة البريطانية بتهم تتعلق بالإرهاب

«الشايب».. في قبضة العدالة البريطانية بتهم تتعلق بالإرهاب «الشايب».. في قبضة العدالة البريطانية بتهم تتعلق بالإرهاب

    شهدت محكمة سانبروك في العاصمة البريطانية لندن، يوم الخميس الماضي، إدانة المدعو عبدالرؤوف الشايب الحاصل على اللجوء السياسي في بريطانيا منذ عام ٢٠٠٢، بالسجن خمس سنوات بموجب قانون مكافحة الإرهاب البريطاني، بعد أن أثبتت الأدلة التي وجدت في منزله وفي ذاكرة إلكترونية صادرتها شرطة الإسكوتلنديارد بمطار غاتويك خلال عودته من العراق، حيازته على وثائق تدينه بالاستعداد لارتكاب عمليات إرهابية.

تورط في جرائم خطيرة في البحرين ودِين بتجنيد وتشغيل خلايا إرهابية والتحريض على العنف

كان محامي الدفاع يصرخ في جلسات المحاكمة التي استغرقت أكثر من أسبوعين "إذا جرحتموه، سينزف حقوق إنسان" بالرغم من تأكيد الشايب في إحدى إفاداته أنه زعيم تنظيم "ائتلاف ١٤ فبراير" الإرهابي والمتحدث باسمه في الغرب.

نعم، هذا هو الشايب، إذا جُرح ينزف حقوق إنسان، دخل بريطانيا كناشط حقوقي بحريني ثم لاجئ سياسي وحضر مؤتمرات حقوقية برفقة زعيم حزب العمال جيرمي كوربين والتقط الصور التذكارية مع شخصيات عمالية وحقوقية بريطانية في الوقت الذي تم إدانته عام ٢٠١٢ من قبل السلطات البحرينية بعد ثبوت تورطه في ارتكاب جريمتين إرهابيتين خطيرتين داخل البحرين، ففي عام ٢٠١١، تورط في قضية إرهابية ودين على إثرها بحكم بالسجن مدى الحياة. كما دين في تفجير بمنطقة الرفاع ونال حكماً بالسجن لمدة ١٣ عاماً بالإضافة إلى تهم تتعلق بالتحريض والعنف والإرهاب وارتباطه المباشر بتجنيد وتشغيل خلايا إرهابية.

زعيم تنظيم «ائتلاف ١٤ فبراير» كان صلة الربط بين الحرس الثوري الإيراني وحزب الله في العراق وبين الخلايا العسكرية والشبكات الإيدولوجية

لكن، وأخيراً بعد حكم القضاء البريطاني، انكشفت حقيقة عبدالرؤوف الشايب وأُسدل الستار على المزاعم التي كان يروج لها العالم الغربي باستمرار أن دول الخليج تُصدر أحكاماً جائرة على بعض الأشخاص التي يظنها الغرب تطالب بحقوق إنسانية لكنها في الواقع ليست سوى مجموعة من العصابات الإرهابية وما حصل مع الشايب هو أكبر دليل على ذلك. حيث كان يلبس عباءة حقوق الإنسان مثل الكثير غيره ويتواصل مع المنظمات ذات هذا الشأن للتمويه عن حقيقته وما يقوم به فعلياً من أدوار مهمة في إدارة الارهاب في المنطقة. ومن المعلوم أن دول الخليج محكومة بمواجهة هذه النوايا الإيرانية التي لا تخفي أطماعها في الخليج، ولا تخفى نواياها في زعزعة استقرارها، وضرب مصالحها والهيمنة على قرارها.

بالرغم من تأكيد حكومة البحرين مراراً وتكراراً أن عدداً من الأفراد، بما في ذلك المدعو عبدالرؤوف الشايب، معروفون بمشاركتهم في الأنشطة الإرهابية والتطرف العنيف، متخذين من حقوق الإنسان غطاء لأنشطتهم. وحثت جماعات حقوق الإنسان والبرلمانيين الغربيين على توخي أقصى درجات الحذر، واتخاذ المزيد من الإجراءات للتحري والتحقق من صحة إدعاءات أفراد مثل عبدالرؤوف الشايب، لكي لا يساهموا بطريقة غير مباشرة في تشجيع ومساعدة التطرف الإرهابي. كما شهدنا في هذه القضية انكشفت الحقائق و"الناشط الحقوقي" في قبضة العدالة البريطانية بتهم تتعلق بالإرهاب.

كانت شرطة إسكوتلنديارد البريطانية قد داهمت منزل الشايب شمال غرب لندن في أبريل ٢٠١٤ ، وعثرت على ذاكرة إلكترونية محملة بملفات عسكرية تتضمن تكتيكات تتعلق بالتجمع واستخدام مجموعة متنوعة من الأسلحة وصور للشايب يرتدي زياً عسكرياً، وأظهرت صور أخرى له مدفعاً رشاشاً بجانبه، وصوراً لصورايخ وزوايا إطلاق، وأخرى لبندقية قناصة، ووثائق تتعلق بعمليات وتدريب على التخفي والتسلل في مدينة النجف بالعراق، التي أكد الشايب أمام محكمة سنابروك البريطانية أنه زارها عدة مرات ما بين ٢٠١٢ و٢٠١٣ و" كتبيات جهادية" للتدريب والتجنيد على أعمال إرهابية. حيث أكد خبراء عسكريون مستقلون أمام المحكمة بطلب خاص من الادعاء أن هذه الوثائق تخص ميليشيات عسكرية.

كما جرى تقديم خلال جلسات المحاكمة، عرض باستخدام برنامج «باور بوينت» يحمل اسم «قناصة» يضم إرشادات تفصيلية بخصوص كيفية تجميع بندقية «دراغونوف» والطريقة المثلى للتصويب بها. ما يرمي إلى تنفيذ عمليات مسلحة، ليس من قبل قوات مسلحة مشروعة، مثل قوات الجيش أو البحرية أو القوات الجوية لدولة ما، وإنما عمليات اغتيال كانت تستهدف شخصيات رفيعة المستوى.

بالإضافة إلى ملفات إلكترونية حملت أسماء مثل "شخصي" و"عسكري" و"قذائف هاون" و"صواريخ" لا تستخدم إلا في حالة التخطيط لإسقاط نظام وبالقوة. كما وجدت وثائق تضم أسئلة مصاغة بأسلوب أوراق الامتحانات، يتعلق بعضها بالأسلحة، وتشير لضرورة أن يسجل الطلاب «الرقم الجهادي» الخاص بهم بالصفحة الأولى.

تمسك الشايب أثناء الجلسات بادعائه بانه تحاك ضده مؤامرة مفادها انه لا يعرف كيف تسربت هذه الأدلة إلى شقته واتهم ممثلي حكومة مملكة البحرين بالتعاون مع المخابرات البريطانية بأنهم هم من وضع الأدلة في منزله. لكن العجيب الغريب في ادعائه انه قد أكد في وقت سابق أن هذه الوثائق تعود إليه وحيث ذُكر في إحدى الوثائق: "ذهبنا مع أبو طالب (الشايب) إلى النجف لدراسة دورات في عمليات التخفي والتسلل." وكما أكد القاضي في ملاحظته النهائية أن المعلومات التي كانت في حيازة الشايب قد تؤدي إلى موت الكثير من الابرياء. إنكار الشايب ليس بالهام، فجميع الأدلة كانت تدل على عكس ذلك تماماً. لكن النقطة المحورية في هذه المحاكمة هو تصريح الشايب في إحدى الجلسات أنه زعيم ١٤ فبراير والمتحدث باسمها في الغرب.

تنظيم "ائتلاف ١٤ فبراير"

إذا أردنا التحدث عن تنظيم "ائتلاف ١٤ فبراير" فلا بد أن نتحدث عن عبدالرووف الشايب بصفته زعيماً لهذا التنظيم والعقل المدبر والمسؤول الأول عن الكثير من عمليات الإرهاب التي شهدتها البحرين خلال السنوات الاربع الاخيرة. خلال تواجده في لندن كان صلة الربط بين الحرس الثوري الإيراني وحزب الله في العراق وبين الخلايا العسكرية والشبكات الإيدولوجية الداعمة للتنظيم في البحرين حيث كان المسؤول عن تجنيد العناصر، والتنسيق بين مجموعات التنظيم، وتقديم الدعم اللوجستي لأعضاء التنظيم في الخارج، والتخطيط لتنفيذ التفجيرات ونقل وتخزين الأسلحة والمتفجرات وإسناد مهام الإعلام، وإيواء العناصر الهاربة بالداخل لأفراد معينين. كما كان الرجل الاول في تنسيق إرسال الافراد المغرر بهم إلى المعسكرات الثورية في إيران والعراق ولبنان لتلقي التدريبات العسكرية. وأكد أحد المتهمين بجرائم إرهابية المدعو زهير عاشور أن الشايب كان يتواصل مع أحد المسؤولين في الحرس الثوري الإيراني والملقب ب "محمدي" لاستقبال البحرينيين في طهران ويطلب منه الدعم العسكري والإعلامي والمادي لإنشاء وتقوية الخلايا العسكرية النائمة في البحرين. الشايب كان يزور إيران والعراق بشكل دائم للاجتماع بالمسؤولين لوضع خطط هدفها زعزعة استقرار أمن الخليج من خلال القيام بعمليات تفجير تستهدف البنى التحتية، والهجوم على قوات الامن، وتجنيد المزيد من الشباب.

منذ أزمة ٢٠١١ التي مرت بها البحرين حاول تنظيم "ائتلاف ١٤ فبراير" تقديم نفسه كتحرّك شعبي عفوي دون قيادات سياسية يهدف لتحقيق مطالب شعبية مشروعة على غرار التحركات الشعبية التي شهدتها بعض الدول العربية خلال العام ٢٠١١ ليأتي اعتراف الشايب ليكشف الستار عن قيادة هذه الجماعة عبر اعترافه أمام المحكمة بتزعّمه للتنظيم. حدد بيان لوزارة الداخلية البحرينية عام ٢٠١٣، رجل الدين هادي المدرسي، وهو رجل دين شيعي يعيش في مدينة كربلاء في العراق ووصفه البيان بأنه "أحد مؤسسي التيار الشيرازي الانقلابي في البحرين" بأنه هو من "وفر للتنظيم دعماً طائفيًا"، مشيراً إلى أن للتنظيم قيادتين داخلية وخارجية. لكن أكدت مصادر أمنية بحرينية ل "الرياض" أن التنظيم يحظى بدعم ديني من ثلاثة مراجع: حكم الملالي في إيران، ومرجع الصدر في العراق، ومرجع الشيرازي في إيران. وشدد المصدر أنه بالرغم من الاختلافات التاريخية والمنافسة ما بين تيار الشيرازي وتيار حزب الدعوة نرى اليوم تعاوناً - مستغرباً من قبل الكثير - على جميع المستويات بين أعضاء التيارين. وهذا واضح من خلال المبادرات المشتركة التي قامت بها الأطراف الراديكالية للتيارين في الاونة الاخيرة.

أما فيما يتعلق بالمنهجية السياسية للتنظيم فقد سعى قيادي التنظيم إلى تخطيط استلاء أعضائه والمنتمين إليه على مناصب في معظم مراكز حقوق الانسان والأحزاب السياسية ذات التأثير الشعبي للوصول إلى إقناع الاعلام الغربي والرأي العام على مزاعمهم والحصول على قاعدة شعبية كبيرة من خلال استخدام هذه المواقع في تمرير رسائل تدعم التنظيم وأهدافه في محاولة لزعزعة الحكم وقلب نظامه. تحاول هذه العناصر أن ترسم واجهة معتدلة لسياستها وأهدافها وأجندتها ولكن التعمق في تاريخ المؤسسين والأعضاء الرئيسيين يفقد هذه المؤسسات الشرعية تماماً ويثبت ارتباطهم بالاجندة التي تسعى إلى زعزعة الاستقرار السياسي والامني في البحرين. لقد استغلت هذه العناصر الحق الدستوري والإصلاح السياسي لإنشاء هذه المجتمعات المدنية لتحقيق مطامع ولاية الفقيه في البحرين. ومن أبرز هؤلاء الذين يقدمون الدعم السياسي للتنظيم هم تيار الوفاء الإسلامي، وحركة حق، وحركة أحرار البحرين، وحركة خلاص، وجمعية البحرين لحقوق الإنسان، وجمعية العمل الإسلامي.

وفيما يخص الجناح العسكري للتنظيم فهو مكون من عدة سرايات مسجلة تدعم التنظيم من خلال تنفيذ العمليات الارهابية المسندة إليه بعد حصولهم على التدريبات العسكرية المكثفة التي تهيئهم للقيام بها. كما أشار المصدر إلى أن السرايات مقسمة حسب المهام الموكلة إليها فهناك سرية خاصة بتفجير السيارات، وأخرى بالاعتداء على رجال الامن، وثانية للبنى التحتية وإلخ... وكشف المصدر أن هذه السرايات عرفت بمسميات باتت معروفة ككيانات مستقلة تتبنى بعض العمليات الإرهابية ولكن في النهاية مرجعيتها الأساسية تنظيم "ائتلاف ١٤ فبراير" وهي كالتالي: سرايا الاشتر، وسرايا الكرار، سرايا وعد الله، سرايا المختار، وسرايا المقاومة. كما أكد المصدر الامني "سيتم إدراج هذه السرايات ضمن قائمة الإرهاب التي سيعمل عليها التحالف الإسلامي."

وبهذه الشبكة المتطورة استطاع تنظيم "ائتلاف ١٤ فبراير" التغلغل في المجتمع السياسي والحقوقي البحريني من خلال التستر في أحزاب سياسية معارضة ومنظمات حقوق الانسان.

وذكر المصدر بعض الادلة الدامغة على تورط الشايب وانصياع التنظيم له من خلال بعض العمليات الإرهابية ودوره في إنشاء الخلايا وتجنيد المغرر بهم.

تفجير مسجد الرفاع

في عام ٢٠١٣ أدينت خلية إرهابية بقيادة عبدالرؤوف الشايب بتفجير مسجد الرفاع حيث وقع تفجير في محيط المسجد القريب من الديوان الملكي في مدينة الرفاع إلى الجنوب من العاصمة المنامة، استخدمت فيه قنبلة محلية الصنع وقت إقامة صلاة التراويح. ولم تسجل الحادثة أي إصابات أو خسائر بشرية عدا عن بعض الخسائر المادية في السيارات التي كانت متوقفة بجوار المسجد، فيما وصفت المنامة الحادثة وقتها بأنها محاولة لجر البحرين إلى دوامة عنف طائفي. أكد المصدر الامني ل "الرياض" "أن العقل المدبر لهذا التفجير كان عبدالرؤوف الشايب." بالإضافة إلى تحديد الموقع وإعطاء التعليمات للذين نفذوا هذه العملية كان الشايب هو من جندهم ونسق تدريبهم في معسكرات الحرس الثوري في إيران. وأوضح المصدر الامني "أن الموقوف زهير عاشور، أحد المنفذين لتفجير مسجد الرفاع، تم تجنيده من قبل الشايب في إيران عام ٢٠١١. وبالتالي أسند إليه مهمة تجنيد الشباب البحريني والتنسيق مع الشايب بخصوص ذلك." حيث يرسل زهير عاشور معلومات الأفراد المغرر بهم إلى الشايب في لندن والشايب يقوم بالتواصل بجندي من الحرس الثوري الإيراني يطلق عليه لقب "محمدي" ويقوم بتزويده بالأسماء ويتم التنسيق لموعد وصولهم إلى إيران. وأفاد المصدر الامني ونقلاً عن زهير عاشور أن المجندين يغادرون البحرين عبر الكويت، أو قطر، أو الإمارات أو عُمان بتحريض وتجنيد من آخرين للتوجه إلى إيران عبر سورية حيث لا تتم ختم جوازاتهم. عند وصولهم إلى دمشق يقومون بمقابلة أحد جنود الحرس الثوري بالقرب من فندق السيدة زينب في دمشق لتسهيل الرحلة ودخول إيران. كما أضاف المصدر أن هناك من يستقبلهم في طهران، وينتقل بهم إلى شقة في إحدى البنايات السكنية في طهران، وبعد التأكد من إمكانياتهم يتم أخذهم إلى معسكر إيراني في الجبال على بعد ساعتين من طهران، حيث مكثوا هناك لمدة أسبوعين، وتدربوا على كيفية صنع المتفجرات، والمسدسات، والتصويب، بالإضافة إلى حضور المحاضرات الدينية المسيسة المكثفة. وبالنهاية يتم تسليمهم مبالغ بالدولار الاميركي.

خلية عُمان

أكدت مصادر أمنية ل"الرياض" ضبط تنظيم إرهابي عام ٢٠١٣ معروف باسم جيش الإمام كان يسعى لارتكاب سلسلة من العمليات الإرهابية بمملكة البحرين وأضاف المصدر أن التنظيم مقسم الى أربع فرق رئيسية: استخبارتية، وهندسية، وعملياتية، وفريق مراقبة. حيث سبق لعناصر التنظيم أن تلقوا تدريبات عسكرية بأحد معسكرات الحرس الثوري الإيراني بطهران والبعض الآخر بمعسكرات كتائب حزب الله العراقي ببغداد وكربلاء، حيث تم تدريبهم على كيفية استخدام الآسلحة وصناعة وزراعة المتفجرات وذلك لمدد تتراوح ما بين الاسبوعين إلى ٢٥ يوما. يتخذ التنظيم من سلطنة عمان مركزاً لعقد اجتماعات دورية ونقطة عبور لانطلاق العناصر إلى إيران لتلقي التدريبات العسكرية، حيث يتواجد أحد أفرادها المدعو فيصل جميل، وهو بحريني مقيم في عمان تم تجنيده بواسطة عبدالرؤوف الشايب، وتكون مهمته استقبالهم ومن ثم إرسالهم إلى إيران. تتلقى عناصر التنظيم الأوامر والتعليمات من قياديي التنظيم في إيران عبر عبدالرؤوف الشايب في لندن ليقوموا بدورهم لنقلها إلى باقي العناصر المتواجدة بالبحرين. كما يتلقى عناصر التنظيم الدعم المادي من خلال ترددهم على طهران.

واستطاعت القوة الامنية البحرينية بتحقيق ضربة استباقية أدت إلى إحباط المخطط الارهابي وتبين من خلال التحقيق أن غالبية المتورطين في التنظيم الارهابي يرتبطون بالمدعو علي السماهيجي الذي تم تجنيده خلال فترة تواجده في طهران. حيث أوكلت له مهمة تجنيد عناصر من البحرينيين، وذلك تمهيداً لإرسالهم إلى إيران لتلقي التدريبات العسكرية بمعسكرات تابعة للحرس الثوري الإيراني، من ثم العودة إلى البحرين والاستقرار كخلايا نائمة لحين تلقي الأوامر والتعليمات من قيادات التنظيم.

وقام السماهيجي بالسفر إلى سلطنة عمان والالتقاء بالمدعو فيصل جميل علوي وأوكلت إليه مهمة استقبال العناصر التي ستسافر إلى إيران للتدريب وتزويدهم بالأموال والتذاكر اللازمة للسفر.

وبالتالي يتم نقلهم إلى موقع تابع للحرس الثوري، حيث يتلقون محاضرات تتعلق بالامن الشخصي، وكيفية الحفاظ على سرية المعلومات وتشفيرها وتشكيل المجموعات والخلايا، ودورات في الرصد والمراقبة والتعقب، إضافة إلى إخضاعهم لتدريبات عملية على كيفية استخدام السلاح وعلى كيفية استخدام وصناعة وزراعة المتفجرات.

هناك من يعيش على هامش الحياة رخيصاً ويحاول بشراسة أن يجعل من الوطن هدفا لتدميره. يسعى لتفكيك وحدته وآمنه واستقراره، وتماسك نسيجه الوطني مع قيادته السياسية ويكون أداة للغدر، قابلاً للتأجير، وتوظيفه شوكة في خاصرة المجتمع والوطن. هؤلاء هم الهامشيون، يخرجون كالأفاعي للنيل من الآخرين غدراً لزرع الشكوك والخوف والرعب في المجتمع لزعزعة تماسك وثبات وصلابة الجبهة الداخلية. لكن يبقون هامشيين مهما ارتفعت أصواتهم، ومهما تمكنوا من خداع المجتمع الدولي والاعلام والرأي العام بإنهم ليسوا إلا مدافعين عن حقوق الانسان مناضلين لأجل الحرية والعدالة والإنصاف السياسي، والاقتصادي، والاجتماعي. ندرك جيداً في منطقة الشرق الاوسط الذي تعاني من براثن الحرس الثوري الإيراني وعملائه في الاقليم أن خلايا عسكرية وأفرادا مأجورين يعملون دون توقف على زعزعة أمننا وإلحاق الضرر بالمنطقة لكن حان الوقت للعالم الغربي أن يدرك هذه الحقيقة المؤلمة أيضاً.