أخبار عاجلة

جانو فغالي ابنة شقيقة صباح: هكذا تلقيت خبر وفاتها وانتظروا قريباً كتاباً عن حياتها

الخميس 26-11-2015 14:41

قبل أيام قليلة انطلقت شائعة خبيثة طالت الصبّوحة وهزّت مشاعر أسرتها ومحبيها.
الفنانة جانو فغالي ابنة أخت الصبوحة قالت في حديث لـ"سيدتي" إنّ مطلقيها أشخاصاً مرضى، اعتادوا على الطعن في الناجحين أحياءً كانوا وأمواتاً.
تحدّثت جانو التي تحيي اليوم بأسى الذكرى السنوية الأولى لرحيل الصبوحة عن ذكرياتها مع خالتها، التي كانت لها سنداً في ظل غياب والدها، وعن ذكريات الأيام الأخيرة قبل الرحيل في هذا اللقاء.

*لم تمر سنة على وفاتها والشائعات لم ترحم الصبوحة، وآخرها شائعة أن الثعابين تخرج من قبرها وأن حارس المقبرة هرب، من برأيكم أطلق هذه الشائعة الخبيثة؟
للأسف هناك أشخاص بلا ضمير، لا يملكون سوى إطلاق الشائعات هنا وهناك واختلاق الأكاذيب دون أي رادع أخلاقي. الصبوحة كان في مرماهم في حياتها كما في رحيلها، وأنا على يقين أنّ هؤلاء يحتاجون إلى طبيب نفسي. أصبحنا في زمن اللا شيء كما كانت تقول الصبوحة رحمها الله. لم يعد ثمة قيم ولا احترام للكبار. الله يستر على الأجيال المقبلة.

*قبر الصبوحة كان مصدراً للشائعات، البعض نشر صورة غرفة فارهة قال إنّها قبرها، كيف ترد العائلة على هذه الشائعة؟
رديت حينها أنّ هذه القصة من اختراع أشخاص مرضى، هذا القبر لسيدة انكليزية وقد وضحنا هذا الأمر بعيد وفاة خالتي. حبيبتي الصبوحة مدفونة في بدادون في مدافن العائلة إلى جانب أخواتها...(تصمت قليلاً وتقول) يقبروني كلهن اشتقت إليهم جميعاً.

*الصبوحة لم تعط في حياتها إلا المحبة والفن والخير، لماذا يطاردها البعض بالسوء؟
لأنها هي الطيبة مجسّدة بانسان، طوال حياتها لم تؤذ أحداً بكلمة، لم تخطىء بحق أحداً، شخصية كهذه تستفزّ بعض الحاقدين الذين يسعون إلى التقاط خطأ لها أو اختراعه... لديّ صديق هو طبيب نفسي أخبرني مرّة أنّ البعض مصاب بداء الغيرة، وعندما يغار من أحدهم ويقابله هذا الأخير باللطف تكون ردّة فعله كراهية غير مبرّرة. لا أقول سوى الله يشفيهم.

*اليوم تمرّ الذكرى السنوية الأولى لرحيل الصبوحة، ماذا تقولين لها؟
تقبريني اشتقتلك... أنت أكيد في مكان أفضل مع الأهل والأحبة والأصدقاء، لكنك أنت الحياة وبغيابك انفطرت قلوبنا. كنت الوحيدة الباقية من رائحة أمي حبيبتي . كل يوم أشتاق إليكم أكثر وأشعر أن اللقاء بكم بات أقرب.

*ماذا تذكرين من أيامها الأخيرة؟ وكيف تلقيت خبر رحيلها؟
لم أتصل بالصبوحة يوماً إلا وكانت تطلب مني أن آتي لأزورها في بيروت، وكنت أعدها بزيارة وفي كل اتصال كانت تعاتبني لأني لم أزرها بعد. هي تعرف أنّ لدي ظروفاً عائلية في القاهرة وأنّه ليس بوسعي أن أغادر ساعة أشاء، لكني كنت حريصة على زيارتها. يوم رحيلها تلقيت الخبر بطريقة قاسية، رن الهاتف في الصباح الباكر، لا أذكر الإسم ولا أية إذاعة، أذكر أن المتّصل عزّاني، وعندما سألته بمن تعزيني؟ قال لي بالصبوحة، أجبته أنّ هذه شائعة ونحن نفيناها، قال لي إن ابنة خالتي كلودا نشرت الخبر على صفحة صباح الرسمية على الفايسبوك. بدأت بالصراخ، لا أعرف ماذا قلت حينها، كانت لحظة فظيعة. عرفت لاحقاً أن كلودا كانت تتصل بي لتخبرني بوفاة الصبوحة لكن هاتفي كان مقفلاً لأني أقفله بالعادة ليلاً.

*هل رحلت الصبوحة وهي حزينة بسبب ما أصابها من عجز في سنواتها الأخيرة؟ أم انها بقيت تضحك حتى يومها الأخير؟
لا بالعكس، رحلت وهي مبتسمة، كانت تحذّرني من الجلطات باستمرار وتقول لي انتبهي من الجلطات ما في أصعب منها. كانت قوية ومتفائلة ومشعّة حتّى يومها الأخير.

كثيرون لاموا عائلة الصبوحة لأنها تركتها تقيم في فندق بدل أن تفتح لها أحد بيوتها، بماذا تردين؟
الصبوحة كانت تريد أن تقيم في الفندق. هي سكنت مع كلودا وشقيقتها لمياء فترة، وسكنت لدى ولديها أيضاَ، وأنا وزوجي أحمد طلبنا منها أن تقيم في شقتنا في القاهرة، لكنها لم تكن تريد أن تسكن مع أحد، وكانت ترى أن بيتها أصبح كبيراً جداً عليها، فقررت أن تسكن في الفندق الذي كان مثل بيتها، وكانت مرتاحة هناك وكانت كلودا تلازمها باستمرار كما كان الصديق جوزيف غريب يلازمها أيضاً، وكل أفراد العائلة كانوا يسألون عنها وأنا كنت أزورها باستمرار حتى عندما كنت مقيمة في إسبانيا.

ابنة الصبوحة هويدا شاهدناها في حفل تكريم الصبوحة في "بياف"، هل لا تزال في بيروت؟
نعم هويدا لا تزال في بيروت.

تربطك علاقة جيدة بهويدا هل عاتبتها لأنها تركت والدتها في أيامها الأخيرة ولم تحضر جنازتها؟
هويدا لم تتحمّل أن تكون موجودة في الجنازة، وكانت تعلم أنّ الكثيرين سيحضرون لتقديم واجب العزاء بوالدتها، لم تتحمل فكرة أن تسلّم على كل هؤلاء. كما أنها كانت متعبة نفسياً والطبيب طلب منها ألا تسافر.

أنت ابنة لينا شقيقة الصبوحة، والدتك انفصلت عن والدها بسن مبكرة، فكيف عوضتك الصبوحة؟
انا بنت نجاة اخت صبوحة الصغيرة واسمها الفني كان لينا، انفصل والداي عندما كانت والدتي حاملاً بي، لم يكن يريد أن ينجب طفلاً ووالدتي رفضت أن تفرّط بي، والصبوحة هي التي اهتمت بي وعلّمتني في أفضل المدارس، ولولاها لكانت حياتنا أصعب بكثير. ثم بدأت بالعمل باكراً، أذكر يومها أنّ الصبوحة ووالدتي بكيتا عندما علمتا أنني سأعمل.

لماذا لم تدعم مسيرتك كفنانة؟
كنت مقيمة في إسبانيا لسنوات، وعندما قررت أن أغني بالعربية أردت أن أفاجأها، فحزنت لأني لم أخبرها سابقاً. الصبوحة من النوع الذي قد يفعل المستحيل لمساعدة الغريب، لكنها تخجل بطلب أي مساعدة لقريب منها. هي حاولت لكن الوعود كانت كثيرة ولم يف أحد بوعوده. هي عندما رأتني أغني في القاهرة بكت من الفرح.

بماذا تدينين للصبوحة وماذا تخبرينا عنها كخالة؟
أدين للصبوحة ولأمي بزرع أحلى المبادىء لدي، بتربيتي، بإرسالي إلى أفضل المدارس. رأيت معها ملوكاً، رؤساء، فنانين، بلاد، عزاً لولاها لما كنت حلمت به. والأهم أنها عوضتني حنان أبي الغائب.

ما هي الصفات التي لا يعرفها الناس عن صباح الإنسانة بعيداً عن الأضواء؟
حنونة تحب العائلة والأصدقاء واللمّة والضحك. إذا لم تجد شيئاً يضحك تخترع الضحكة. إيمانها الكبير، حبّها للحياة، أعمالها الخيرية غير المعلنة، عطاؤها، كرمها، أخلاقها وذوقها.

سمعنا أن كتاب يعد عن الصبوحة هل اطلعت عليه؟ ومن يهتم به؟
هذا صحيح، وكلودا هي التي تشرف عليه لأن الصبوحة طلبت منها أن تكتبه. سيكون كتاباً رائعاً لأنه مكتوب من القلب.

تابعوا أيضاً:

أخبار المشاهير على مواقع التواصل الإجتماعي عبر صفحة مشاهير أونلاين

ولمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا أنستغرام سيدتي

ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر تويتر "سيدتي فن"

سيدتي

شبكة عيون الإخبارية