أخبار عاجلة

الرئاسة : مصر ستدافع عن مصالح إفريقيا وتحقيق السلام بالشرق الأوسط

الرئاسة : مصر ستدافع عن مصالح إفريقيا وتحقيق السلام بالشرق الأوسط الرئاسة : مصر ستدافع عن مصالح إفريقيا وتحقيق السلام بالشرق الأوسط

الرئيس عبدالفتاح

أكدت رئاسة الجمهورية، فى بيان لها، أن حصول على العضوية غير الدائمة لمجلس الأمن فى هذه المرحلة الدقيقة، التى يمر بها العالم يعبر عن ثقة المجتمع الدولى فى قدرة مصر على المساهمة بفاعلية فى اتخاذ القرار الدولى، واعترافا منه بدورها المؤثر فى تعزيز السلام والاستقرار على الصعيدين الإقليمى والدولى، كما أكدت أن مصر لن تألو جهدا فى الدفاع عن مصالح إفريقيا، لتكون خير معبر عن طموحات شعوب القارة نحو تحقيق الاستقرار والأمن والتقدم والبناء، وأنها ستظل فى طليعة الدول الداعمة للجهود الرامية إلى التوصل لسلام عادل وشامل فى الشرق الأوسط، وتستمر فى القيام بدور حاسم فى قيادة المنطقة نحو الاستقرار والتنمية.

شهد الأسبوع الماضي، نشاط قوي للرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث ناقش الرئيس الحرص على تأمين الانتخابات البرلمانية، وتوفير السلع الأساسية للمواطنين، وجذب الاستثمارات، وزيادة الطاقة الكهربائية، ودعم منظومة الخبز، وحماية أصحاب المعاشات المتدنية، والعاصمة الإدارية، حاضراً بقوة فى نشاط الرئيس عبدالفتاح السيسى الأسبوع الماضى.

وأجرى الرئيس مباحثات مهمة مع رئيس الوزراء الفرنسى، مانويل فالس، لتوسيع التعاون، ومع الدكتور نبيل العربى، الأمين العام للجامعة العربية حول الأوضاع الأخيرة فى الأراضى الفلسطينية.

وفى اجتماع عقده الرئيس السيسى مع شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، بحضور الدكتور أشرف العربى، وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى، والدكتور خالد حنفى، وزير والتجارة الداخلية، وأشرف سالمان، وزير الاستثمار، أكد الرئيس أهمية توفير المناخ الآمن للمواطنين، بما يضمن الإدلاء بأصواتهم بحرية ونزاهة فى الانتخابات البرلمانية، مشددا على ضرورة التيسير على المواطنين، وحسن معاملتهم، حتى يتمكنوا من ممارسة حقهم الدستورى.

و أكد الرئيس أنه يعوّل على وعى المواطنين، وإدراكهم لأهمية المشاركة الفاعلة لجميع فئات المجتمع فى التصويت، خلال مختلف مراحل الانتخابات البرلمانية.

واطمأن الرئيس، خلال الاجتماع، على توافر السلع الأساسية بالأسواق، بما يلبى احتياجات المواطنين، حيث أكد ضرورة مراعاة محدودى الدخل، والفئات الأولى بالرعاية، التى تعمل الدولة على توفير احتياجاتهم بأسعار مناسبة، كما تناول الاجتماع الأوضاع الاقتصادية الراهنة، وتطور العمل فى المشروعات القومية، التى يتم تنفيذها حاليا، بالإضافة إلى خطة لجذب استثمارات جديدة، حيث أكد الرئيس أهمية مواصلة الجهود المبذولة، لتوفير مناخ جاذب للاستثمارات المباشرة، كما أكد ضرورة إيلاء الاهتمام اللازم بإنشاء مدن صناعية متخصصة، وتذليل العقبات أمام المستثمرين المحليين والعرب والأجانب، بما يحقق التوسع والتنوع المطلوب فى القاعدة الصناعية المصرية، ويخلق فرص عمل جديدة، فضلا عن الاستفادة مما توفره مصر من مزايا تصديرية، تتيح النفاذ للأسواق العربية والإفريقية بأسعار تنافسية.

وفى اجتماع حضره الدكتور محمد شاكر المرقبى، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أشاد الرئيس السيسى بمعدلات تنفيذ الخطة العاجلة، لتوفير الكهرباء، التى آتت ثمارها المرجوة، خلال صيف عام 2015، الذى شهد انتظاما للتيار الكهربائى على الرغم من زيادة الأحمال، وارتفاع درجات الحرارة، ووجه الرئيس بمواصلة العمل بالوتيرة ذاتها، لضمان جودة معدلات الأداء والتنفيذ، مشيدا بالتعاون الذى تبديه الشركات الدولية، التى تم التعاقد معها لإنتاج الكهرباء فى مصر.

وعرض وزير الكهرباء، خلال الاجتماع، الخطوات الجارية لتنفيذ توجيهات الرئيس السيسى بترشيد استهلاك الطاقة، بالإضافة إلى تعزيز إجراءات تحصيل مستحقات الدولة عن استهلاك التيار الكهربائى، والعمل على تركيب العدادات الكهربائية مسبوقة الدفع فى المساكن الجديدة، واللمبات الموفرة للطاقة “اللِد”، فضلا عن إيلاء الأهمية لإضاءة الشوارع، وقد وجه الرئيس، خلال الاجتماع، بأهمية العمل على تزويد المدن الجديدة بالكهرباء، التى يتم إنتاجها، اعتمادا على وسائل الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح.

وفى اجتماع مع الدكتور خالد حنفى، وزير التموين والتجارة الداخلية، وغادة والى، وزيرة التضامن الاجتماعى، أكد الرئيس أهمية الاستمرار فى منظومة دعم الخبز والسلع التموينية بجميع مناطق الجمهورية فى ضوء ما حققته تلك المنظومة من نجاح، كما أشار إلى أهمية تحسين مستوى الخدمات بالمجمعات الاستهلاكية والمخابز ومواصلة جهود حماية المستهلك، ووجه الرئيس بمواصلة التنسيق المشترك بين وزارتى التموين والتضامن الاجتماعى، لضمان توريد مختلف السلع الأساسية بجميع محافظات الجمهورية بالكفاءة المطلوبة.

وعرضت وزيرة التضامن الاجتماعى، خلال اللقاء، نظام التأمينات الاجتماعية والمعاشات بما فى ذلك دراسة الحد الأدنى للمعاشات، حيث أكد الرئيس أهمية حماية أصحاب المعاشات المتدنية، كما وجه بتفعيل منظومة حماية متكاملة للعمالة غير المنتظمة، لا سيما بقطاع التشييد والبناء، ووجه أيضا بمتابعة برنامج تطوير المؤسسة العقابية بالمرج، وتحسين بنيتها الأساسية، بالإضافة إلى أهمية الارتقاء بمستوى الخدمات التعليمية، المقدمة لنزلاء هذه المؤسسة من الأحداث، ووضع برامج تدريبية، لتأهليهم لسوق العمل، بعد الإفراج عنهم وقضاء العقوبة المفروضة عليهم، كما وجه الرئيس بالانتهاء من الدارسات الجارية، لإنشاء مراكز للتنمية الاجتماعية والاقتصادية المجمعة، تتضمن خدمات إيوائية وعلاجية للمسنين والأطفال، وذوى الاحتياجات الخاصة.

واهتم الرئيس بمتابعة تنفيذ الخطة القومية، لمكافحة المخدرات، والوقاية منها، منوها بأهمية حماية الشباب المصرى، وتوعيتهم بمخاطر الإدمان وتوفير جميع الخدمات العلاجية لهم.

وعرضت وزيرة التضامن الاجتماعى أوضاع معاهد الدعاة، التابعة للجمعيات الأهلية، حيث وجه الرئيس بقيام الأزهر الشريف باعتماد منهج موحد لتطبيقه فى تلك المعاهد، كما وجه بتشكيل لجنة بعضوية الأزهر الشريف، ووزارتى الأوقاف والتضامن الاجتماعى، لمراجعة منظومة المعاهد الدينية، والارتقاء بمستوى الخدمات التعليمية التى تقدمها.

واستمع الرئيس إلى تفاصيل برنامج التغذية المدرسية، وحماية الأطفال، الذى يموله الاتحاد الأوروبى، وتشرف وزارة التضامن الاجتماعى على تنفيذه بالتنسيق مع وزارة التعليم، وبرنامج الغذاء العالمى، حيث وافق الرئيس على تشكيل لجنة من الوزارات المعنية، لوضع إطار عام لبرنامج قومى للتغذية المدرسية، منوها بأهمية تطوير مؤسسات الرعاية الاجتماعية للأطفال، لتنشأتهم فى بيئة صحية ونفسية سليمة.

ووجه الرئيس السيسى، وفقًا لوكالة أنباء الشرق الأوسط،  بتنفيذ المرحلة الأولى من العاصمة الجديدة، خلال عامين، بدءا من يناير 2016، وذلك خلال الاجتماع، الذى حضره المهندس إبراهيم محلب، مساعد الرئيس للمشروعات القومية والاستراتيجية، والدكتور مصطفى مدبولى، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار وزير الدفاع للمشروعات، واللواء عماد الألفى، رئيس الهيئة الهندسية، واللواء كامل الوزير، رئيس أركان الهيئة الهندسية.

وأشار الرئيس إلى أن العاصمة الإدارية الجديدة يتعين إنشاؤها بأحدث المعايير العالمية، لتصبح مدينة خضراء حديثة ومتطورة، تعكس طبيعة وحضارة مصر، وتقدم حياة جديدة للمصريين، بما يساهم فى تحقيق طموحاتهم وتطلعاتهم نحو حياة كريمة من خلال إنشاء طرق حديثة للمواصلات، وشبكة بنية تحتية متكاملة وعصرية.

وأكد الرئيس على إيلاء الاهتمام بمحدودى الدخل فى العاصمة الإدارية الجديدة، التى ستشمل جميع أنماط الإسكان، بمعايير الجودة ذاتها، وتقديم جميع الخدمات لجميع قاطنيها بمختلف مستويات الإسكان التى ستتضمنها.

وأكد الرئيس أيضا أهمية أن يكون المشروع نموذجا يُحتذى به فى إنشاء المدن الجديدة الصديقة للبيئة، من حيث الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، لإنتاج الطاقة وتدوير المخلفات، وذلك حفاظا على البيئة وصحة المواطنين، فضلا عن ضرورة كونها مدينة ذكية، تعتمد على أحدث وسائل تكنولوجيا الاتصالات، وتقديم جميع الخدمات الإلكترونية، وتنفيذ جميع المرافق، والبنية الأساسية بأعلى المستويات العالمية.

وتم أيضا، خلال الاجتماع، استعراض الخطوات التنفيذية، لإنشاء مدينة العلمين الجديدة، واستعراض الموقف بالنسبة لعدد من المشروعات، التى تنفذها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، تمهيدا لافتتاحها قريبا، ولا سيما فى مجالات النقل كالطرق والكبارى والمزلقانات، بالإضافة إلى حفر الآبار، وإنشاء وتطوير مراكز الشباب والأندية والقرى الأوليمبية.

واستعرض الرئيس السيسى، الاستعدادات للاجتماع الوزارى المقبل، للجنة الثلاثية، حول سد النهضة، خلال أكتوبر الحالى، وذلك خلال اجتماع حضره الدكتور حسام الدين مغازى، وزير الموارد المائية والرى، كما استعرض الخطة القومية، لتنمية وإدارة الموارد المائية المصرية، وإمكانات المياه الجوفية المتوافرة لرى الأراضى، التى سيتم استصلاحها فى إطار مشروع المليون ونصف المليون فدان، وقد وجه الرئيس بأهمية تحديث وتوثيق المعلومات الخاصة بموارد المياه الجوفية فى مصر، بصفة دورية، وتدبير الموارد المائية اللازمة لتنمية سيناء، وتحسين نوعية المياه، وضمان جودتها، سواء للشرب أو للزراعة، وضرورة إيلاء الأهمية لجودة المياه فى سيناء، حفاظا على صحة المواطنين، وكذا لإنتاج محاصيل زراعية عالية الجودة، وذات تنافسية عالية، بما يساهم فى زيادة الصادرات المصرية منها.

واستقبل الرئيس السيسى، الدكتور نبيل العربى، أمين عام جامعة الدول العربية، الذى عرض على الرئيس، بصفته رئيسا للقمة العربية، آخر التطورات على الساحة العربية، والدور الذى تقوم به الجامعة العربية، لتوحيد الصف العربى، وقد أكد الرئيس أهمية تعزيز العمل، والتضامن العربى المشترك، كسبيل وحيد، للنهوض بالأمة العربية، والدفاع عن مصالحها، والتصدى لما تواجهه من تحديات جسام.

كما عرض الدكتور نبيل العربى، تطورات الأوضاع الأخيرة فى الأراضى الفلسطينية، حيث أكد الرئيس أهمية تقديم جميع أشكال الدعم والحماية للشعب الفلسطينى فى ظل تطورات الوضع المأساوى فى القدس والضفة الغربية، الذى يزيد من حالة الاحتقان السائدة، ويوفر بيئة خصبة لانتشار العنف.

وشهد اللقاء استعراضا للجهود العربية من أجل التوصل إلى تسوية سياسية فى كل من سوريا وليبيا واليمن، حيث أكد الرئيس أهمية التحرك العاجل والفاعل، لتقديم حلول جذرية للأزمات الراهنة فى المنطقة، بما يحافظ على كيانات الدول ومؤسساتها الوطنية، ويصون مقدرات شعوبها، ويقضى على بؤر التطرف والإرهاب.

كما تلقى الرئيس عبدالفتاح السيسى، اتصالا هاتفيا من الرئيس الفلسطينى، محمود عباس، تناول مجمل التطورات الراهنة فى الأراضى الفلسطينية، وما تشهده القدس الشرقية، والضفة الغربية، من تصعيد خطير، وأكد الرئيس السيسى أهمية تقديم جميع أشكال الدعم والحماية للشعب الفلسطينى، مشيرا إلى ضرورة التوقف عن أى ممارسات، تزيد من حالة الاحتقان السائدة، وتوفر بيئة خصبة لانتشار العنف، وشدد الرئيس على أن السلام العادل والشامل وإقامة الدول الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، هو السبيل الوحيد، لنزع فتيل التوتر، وضمان توفير مستقبل مستقر وآمن لجميع الأطراف فى المنطقة.

واستقبل الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الوزراء الفرنسى، مانويل فالس، وشهد مراسم التوقيع على اتفاقيتى تعاون مع الجانب الفرنسى، بحضور المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، ورئيس الوزراء الفرنسى، تشمل إعلان نوايا بين وزارتى الدفاع المصرية والفرنسية، للتعاون فى مجالى الأمن والدفاع، وعقد شراء حاملتى طائرات مروحية من طراز ميسترال.

وأشاد الرئيس السيسى بالتعاون العسكرى بين البلدين، معربا عن الأمل فى أن يشهد التعاون الاقتصادى تناميا مماثلا، وأكد الرئيس ترحيب مصر بالاستثمارات الفرنسية، وأهمية العمل على زيادتها، لا سيما فى ضوء الفرص الاستثمارية الواعدة، التى تتيحها مصر، وفى مقدمتها المشروعات التى سيتم تنفيذها فى إطار مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس.

وعلى الصعيد الإقليمى، أعرب الجانبان عن توافق الرؤى، إزاء العديد من الموضوعات الإقليمية، ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب، مؤكدين أن جميع الجماعات الإرهابية، تستقى أفكارها المتطرفة من المصدر ذاته، وتتبنى جميعها التوجهات ذاتها، التى تتعارض كُلِيةً مع جوهر الدين الإسلامى، وعلى صعيد القضية الفلسطينية، أكد الرئيس تقدير مصر، ودعمها للتحركات الفرنسية، التى تهدف إلى تهيئة المناخ المناسب، لاستكمال جهود السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وتناولت المباحثات أيضا رؤية مصر إزاء تسوية مشكلة اللاجئين، والحد من الهجرة غير الشرعية، حيث أكد الرئيس السيسى أهمية التعامل مع الأسباب الرئيسية، التى تؤدى إلى تدفق اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين، التى ترتبط فى المقام الأول بقضايا التنمية، وإحلال السلام والأمن فى دول النزاع المُصدرة للاجئين والمهاجرين، واستأثرت الأزمة الليبية بجزء مهم من المباحثات، حيث توافقت رؤى الجانبين بشأن أهمية العمل على مساعدة، وتشجيع الأطراف الليبية على المضى قدما فى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

وفى ختام الأسبوع، سعدت مصر بانتخابها لعضوية مجلس الأمن الدولى لعامى 2017/ 2016، وذلك خلال الانتخابات، التى تمت فى الجمعية العامة للأمم المتحدة فى نيويورك، ورحبت رئاسة الجمهورية بهذا الانتخاب، وأعربت مصر عن بالغ الشكر والتقدير لجميع الدول، التى ساندت ترشيحها، وتطلعها إلى المشاركة الفاعلة فى أعمال مجلس الأمن، خلال فترة عضويتها، والعمل مع جميع أعضائه فى مناخ من التنسيق والتعاون المشترك، وطرح المبادرات، ومتابعة تنفيذها، بما يسهم فى تعزيز دور مجلس الأمن فى حفظ السلم والأمن الدوليين.

 

أونا