أخبار عاجلة

علاقاتنا مع إيران تعتمد على نهجها تجاه المنطقة

علاقاتنا مع إيران تعتمد على نهجها تجاه المنطقة علاقاتنا مع إيران تعتمد على نهجها تجاه المنطقة

    استيقظ العقل من سباته وصحونا من غفوتنا. مازال البعض يصدق أن إيران تسعى من خلال مواصلة عمليات التخصيب بكميات محدودة لأغراض البحث والتنمية السلمية وأن ليس لديها أي مطامع في الشرق الأوسط أو الخليج العربي. لكن الجهات والدول التي صدّقت كذبها، وممارساتها، ودجلها عليها أن تستيقظ أيضاً وتدرك أن إيران تحفر في الصخر لتحقيق أيدولوجية هدامة للتاريخ والمنجز العربي والتنمية. النظام الإيراني والناطقون باسمه، لايزالون يمارسون التضليل، والكذب الصريح دونما حياء. كأنما المواطن العربي لا يعيش محاولة إيران لزعزعة أمن واستقرار المنطقة العربية. لكن إيران لا نخشاها. إيران سنواجهها ومواجهة شرسة لنحافظ على رغد العيش والأمن والأمان والاستقرار.

علاقاتنا مع إيران تعتمد على نهجها تجاه المنطقة.. فإذا رغبت بالمضي بسياسة الاستيلاء والهيمنة فسوف تستمر علاقاتنا في التدهور

وأوضح معالي الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير خارجية مملكة البحرين في حلقة نقاش بعنوان "سياسة الخليج الخارجية والدفاعية ما بعد اتفاق إيران"، وذلك في مقر سفارة مملكة البحرين في لندن، إن الانطباع لدى العديد من المراقبين والمحللين بأن اتفاق إيران النووي سوف يحقق حقبة جديدة في العلاقات بين إيران وبقية العالم، وربما الدول المجاورة لها لكن علاقات إيران مع الدول المجاورة لم تستند أبداً على نجاح أو فشل برنامجهم النووي في المقام الأول.

وأكد الشيخ خالد قائلاً "علاقاتنا مع إيران تعتمد على نهج إيران تجاه المنطقة، فإذا كانت ترغب بالمضي بسياسة الاستيلاء والهيمنة فبالتالي سوف تستمر علاقاتنا في التدهور. ومع ذلك، إذا رغبت إيران بإقامة علاقات جيدة مع جيرانها، عليها أخذ الخطوات اللازمة لإثبات هذه النية، لتجد دول الخليج على استعداد للعمل معها".

دعم إيران للأنظمة الاستبدادية والقوة الإرهابية أصبح مكشوفاً ومثبتاً في العراق وسورية.. والمتمردين الحوثيين في اليمن

لكن مواطن الخليج والعالم العربي يدرك إدراكا تاما أن إيران منذ ثورة الخميني عام ١٩٧٩ كرست جهودها واقتصاد الدولة لرعاية المد الثوري، وخلق الجماعات الإرهابية، وتكريس التطرف عند بعض الطائفة الشيعية الكريمة، وزعزعة أمن واستقرار الدول المجاورة في الوقت الذي يعيش فيه المواطن الإيراني مسحوق الحياة والقرار من خلال بث سموم مشروع إيران الفارسي في التوسع وفرض هيمنتها وسياساتها الراديكالية على شعوب المنطقة.

حكم الملالي بدد ثروة بلاده على الإرهاب وزعزعة أمن الشعوب.. ومازال يدعي أن نواياه سلمية!

وأكد معالي الشيخ خالد بن أحمد أن إيران تستمر في التدخل في شؤون البحرين الداخلية من خلال "توفير الملاذ والدعم المادي لمن يشتبه بهم بارتكاب عمليات إرهابية في البحرين، وتدريب المواطنين البحرينيين في معسكرات الحرس الثوري؛ حيث يتعلم المجندون مهارات مثل تركيب العبوات الناسفة، وتجنب عمليات التفتيش، والرماية، وتهريب الأسلحة، وكيفية القيام بعمليات التهريب لجلب متفجرات وبنادق هجومية تتضمن C-4X، الألغام، بنادق AK-47، وكميات كبيرة من نترات الأمونيوم ونترات اليوريا، وحمض الكبريتيك المستخدمة في المتفجرات، وأجهزة التفجير".

وأضاف معاليه أن "كمية المتفجرات المهربة التي وجدنها كافية لتدمير مساحة بحجم البلد بأكمله". والدعم لا يتوقف عند التدريب والتجهيز وإعطاء التعليمات والمعلومات بل تقوم إيران أيضاً من خلال وسائل الإعلام الإيرانية والوسائل الإعلام التابعة للنظام الإيراني بتقديم الدعم الدعائي للإرهابيين في البحرين وبث الأخبار والتصاريح والتقارير التي تهدف إلى تأجيج التوترات الطائفية وتعزيز مكانة الإرهابيين في البحرين.

ونتيجة هذه الإستراتيجية المدروسة على كافة الصعد كشف معالي الشيخ خالد أنه حتى اليوم لازالت إيران تمارس سياسة زعزعة أمن المنطقة من خلال التالي:

- الحرس الثوري الإيراني درب ٨٥ إرهابيا من البحرين، ٥٤ في معسكرات إيرانية و٢٩ في معسكرات عراقية و٢ في لبنان.

- ٦٧ من المطلوبين البحرينين للأمن موجودون في إيران.

- تم مصادرة ١٦٦،٥٠٠ دولار أميركي بعملات مختلفة (الدولار الأميركي، الدرهم البحريني، والريال السعودي) مصدرها الحرس الثوري الإيراني في ٦ حالات التي تنطوي على ٢٠ شخصاً منهم ١٧ تلقوا التدريب العسكري على أيادي الحرس الثوري الإيراني.

- مصادرة مواد خام ومكونات اللازمة للمتفجرات بقيمة ١٠٠،٠٠٠ دولار أميركي.

- اكتشاف ٩٨٥ عبوة ناسفة وهمية.

- العثور على ٤٣٩ عبوة ناسفة.

- قتل ١٦ من رجال الشرطة.

- إصابة ٣،١٦٩ من أفراد الشرطة.

- الآلاف من تفجيرات إسطوانات الغاز في المدن والقرى والحرائق المتعمدة وعمليات التخريب ومحاولة إغلاق الطرق الرئيسية من خلال حرق الإطارات، وحرق النفط، أو وضع كتل من القمامة.

وبعد عرض هذه الحقائق المخيفة للحضور من السياسيين والإعلاميين أكد معالي الشيخ خالد "أن هذا يقف في طريق تحسين العلاقات بين دول الخليج وإيران، وليس البرنامج النووي الإيراني".

أما على الصعيد الإقليمي سياسية إيران لدعم الأنظمة الاستبدادية والقوة الإرهابية أصبحت مكشوفة ومثبتة. ففي العراق، تلعب طهران دور العراب للجماعات المسلحة الشيعية، وفي سورية، قيادة الحرس الثوري الإيراني هي الشريك الأكثر فعالية لحكومة الأسد، وفي اليمن هي الحليف الرئيسي للمتمردين الحوثيين، وهي الصانعة والداعمة لحزب الله في لبنان والمسيطرة على حماس في غزة؛ لأنها تسعى إلى توسيع نفوذها لإحياء القومية الفارسية، وإخضاع العرب في كل جغرافيا المنطقة إلى خدمة أهدافها الهدامة.

وأضاف الشيخ خالد بن أحمد "في سورية، إيران تقدم المقاتلين، والتدريب، والدعم اللوجستي لجيش بشار الأسد وكذلك الشبيحة الموالية للأسد. كما تؤيد إيران تدخل حزب الله والجماعات المرتبطة بها مثل كتائب أهل الحق في العمليات العسكرية لدعم النظام. وفي العراق، سعت إيران لتقسيم السياسة العراقية من خلال دعم الأحزاب السياسية المتعاطفة معها، ومؤخرا، بتسليح الميليشيات الطائفية بحجة محاربة الإرهاب. وفي اليمن، قدمت إيران الأسلحة إلى جماعة الحوثي المتمردة الذي أدى الى استيلاء الحوثي على معظم اليمن في عام ٢٠١٤. وفي الآونة الأخيرة، أحد المقربين من آية الله أعلن رسمياً في البرلمان أن "ثلاث عواصم عربية أصبحت اليوم بيد إيران، وتابعة للثورة الإيرانية الإسلامية".

هذا هو حكم الملالي في إيران الذي بدد ثروة إيران ومداخيل إيران على الإرهاب وزعزعة أمن الشعوب وتصدير الثورة البائسة ومازال يحاول إقناع العالم أن نوايه سلمية!