أخبار عاجلة

«ضيوف الرحمن في مكة».. دموع ومشاعر لا توصف

«ضيوف الرحمن في مكة».. دموع ومشاعر لا توصف «ضيوف الرحمن في مكة».. دموع ومشاعر لا توصف

    أجواء إيمانية يعيشها ضيوف الرحمن الذين قدموا إلى مكة المكرمة هذه الأيام من أجل أداء الركن الخامس من أركان الإسلام (الحج)، فعلى الرغم من اختلاف جنسيات الحجاج ولغاتهم إلا أن مشاعرهم في هذه الأيام واحدة ويتفقون فيها جميعاً، إذ أن السعادة الغامرة والروحانية وشكر الله عز وجل الذي يسر لهم ذلك هي العنوان الأبرز لتلك المشاعر، لمَ لا وبعضهم لم يكن تواجده في العاصمة المقدسة لأداء الحج أمرا سهلاً إذ لجأوا إلى بيع كل ما يمتلكمون من أجل تأدية هذه الفريضة.

الحجاج: أنتم تمتلكون شعباً طيباً عكس صورة جميلة عن بلادكم

الحجاج وتعابير وجوههم تعكس ردود أفعالهم، وتكشف عن حجم فرحتهم فور وصولهم إلى أم القرى، فأداء الحج يعتبر بمثابة الحلم الذي لطالما بحثوا عن تحقيقه طوال حياتهم، "الرياض" تواجدت في المسجد الحرام وساحاته والمنطقة المركزية من أجل رصد هذه اللحظات الخالدة لأولئك الحجاج، واستمعت إلى أحاديثهم ودونتها من أجل نقلها للقراء من خلال التقرير التالي:

شكراً خادم الحرمين:

الحاجان البنجلادشيان علم مياه وعمه أحمد مياه غلبتهما دموعهما وهما يتحدثان ل "الرياض" عن مشاعرهما فور دخولهما مكة المكرمة، فقال أحمد مياه: "لا اعرف من أين ابدأ، لكن باختصار ما اشعر به داخل نفسي لا يمكن وصفه، هذه أول مرة أحضر فيها إلى مكة المكرمة، لم يكن ذلك سهلاً مثلما يظن البعض، لأكثر من 20 عاماً وأنا اعمل لهذه اللحظة، انا محظوظ لأن الله يسر لي ذلك".

ويكمل ابن أخيه علم مياه: "شكراً لحكومة خادم الحرمين الشريفين التي سهلت مهمة وصولنا إلى المسجد الحرام، لاحظنا اهتماماً بالغاً من منذ وصولنا إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، فرحتي لا توصف وأنا اشاهد الكعبة المشرفة على أرض الواقع، الحمد لله الذي ساعدني في ذلك".

الحاج الأندونيسي سامرون تاج قال: "إنها المرة الأولى التي أزور المسجد الحرام، انتم تمتلكون شعبا طيبا عكس صورة جميلة عن بلادكم، الحمد لله الذي أنعم علي لأداء هذه الفريضة، عندما شاهدت الكعبة على بعد أمتار مني لم أصدق وظننت بأنني أحلم مثلما حلمت مرات عدة في الأعوام الماضية، وبمجرد أن تأكدت بأن هذه حقيقة تركت كل ما في يدي وسجدت لله شكراً، مشاعري لا يمكن أن أصفها وأعبر بها، وبإذن الله يتمم الله علي نعمته بإكمال تأدية الركن الخامس من أركان الإسلام".

أجواء إيمانية وروحانية:

الحاج اسحاق محمد من ماليزيا حمد الله وشكره أن مكنه من الحضور إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج وهو لازل شابا، مبيناً أنه سبق وأن حضر للمملكة لكن هذه المرة المشاعر مختلفة كلياً لأنه جاء إلى هنا من أجل أداء فريضة دينه، وتابع واصفاً مشاعره: "أنتم في المملكة قد لا تشعرون بما نشعر به نحن من نقطع عشرات آلاف الكيلومترات من أجل الحج وزيارة المسجد الحرام والمسجد النبوي".

وأضاف اسحاق: "مكة المكرمة تطورت كثيراً عن السابق، نحن في ماليزيا لاحظنا ذلك من خلال القنوات الفضائية والمشروعات المحيطة بالمنطقة المركزية، وفي أرض الواقع لاحظت أمورا أخرى وعملا كبيرا من حكومة خادم الحرمين الشريفين في سبيل خدمة الحجاج وضيوف الرحمن، شكراً للمملكة حكومة وشعباً".

التايلاندي حاج محمد أمين تطرق إلى الأجواء الروحانية في مكة المكرمة والدموع تنهمر من عينيه، قائلاً: "عندما دخلت إلى الحرم أول مرة شعرت بأنني ولدت من جديد، مشاعري وأحاسيسي كانت مختلفة عن السابق، لأول مرة أمر بهذا الإحساس، ورغم الجو الحار إلا أنني أحرص على استغلال كل دقيقة، لأن ذلك قد لا يتكرر مرة أخرى، لم أحضر لتأدية الحج بسهولة، الأمر صعب للغاية وكثيرون يتمنون فعل ذلك لكن ظروفهم لا تسمح لهم".

حلم الصغر يتحقق:

الحاج السوداني محمد صديق خليل علق على تواجده في مكة بقوله: "انا محظوظ بذلك، سعادتي كبيرة ولن أستطيع وصفها إطلاقاً، أداء فريضة الحج حلم كان يراودني منذ الصغر، والحمد لله نجحت في أول خطوة نحو تحقيق حلمي بالتواجد في مكة، وأسال الله عز وجل أن يتمم علي حتى أؤديها بالشكل الأمثل، شكراً كلمة لا توفي حق حكومة المملكة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-، لم اشعر بأي غربة وكأنني في بلدي، الجميع استقبلونا بالابتسامة، الصغير هنا قبل الكبير يبادر في مساعدتنا".

ومن باكستان جاء عبدالحميد أكبر من أجل الركن الخامس من أركان الإسلام، يقول: "عندما وصلت إلى المملكة سجدت لله شكراً في أرض المطار، فرحتي لا توصف، انا محسود على هذه النعمة من كثيرين غيري لا يستطيعون تأدية الحج، كل شيء في مكة جميل، وأشعر بالطمأنينة فيها".