أخبار عاجلة

بن حميد: «داعش» من أكثر الفصائل انتهاكاً للشريعة وتجاوزاً للنصوص الشرعية

بن حميد: «داعش» من أكثر الفصائل انتهاكاً للشريعة وتجاوزاً للنصوص الشرعية بن حميد: «داعش» من أكثر الفصائل انتهاكاً للشريعة وتجاوزاً للنصوص الشرعية

    قال إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ د. صالح بن حميد إن تاريخ المسلمين لا يعرف من كان يستخدم المساجد ليهدمها ويسعى لخرابها ويحرق المصاحف ويمزقها والمصلين الركع السجود يتعمد قتلهم فأي جرم هذا؟ وأي ضلال هذا؟ يقصدون المساجد للتفجير والمصلين بالقتل والدمار والمصاحف بالقطع والإهانة والحرق ولا يمكن ذلك لمن لديه ذرة عقل وأن يكون لديه دين وإيمان أو اعتراف بالعلم فهو إجرام إنسان على صاحبه من الله ما شاء نعوذ بالله من الخذلان.

وأضاف د. بن حميد في خطبة الجمعة يوم أمس أن لبيوت الله شأنا عظيما، فماذا يريدون؟ هل يريدون أن يحولوا بيوت الله الآمنة إلى خوف وإرهاب ويمنعون المساجد أن يذكر فيها اسم الله، مبيناً أن استخدام المساجد للترويع والقتل إنما هو دليل على ضعفهم وعجزهم، ولو كانوا قادرين على الوصول إلى الأماكن المحصنة لما تأخروا، ولكنهم أضعف وأعجز من ذلك، ولكن البلاد محفوظة بحفظ الله، والمسؤولون ولله الحمد يقفون بحزم وعزم أمامهم أعانهم الله على ذلك، غير أن ما يلفت في هذا الإجرام من قتل عشوائي وجماعي شيء مهيب ويدمي القلب، فلماذا يستهدف هؤلاء الأبرياء من المسلمين، ولكن عزاء المسلمين إنما هو ابتلاء من الله، حيث ابتلي به أشرف خلق الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ومعه أصحابه رضوان الله عليهم.

خاطب الشباب: لا يضلكم هؤلاء الأفاكون المستغلون لدماء الأمة وعزتها وحماس شبابها

وأشار إمام وخطيب المسجد الحرام بأن هذه الفئة الضالة لها أنصارها ونشاط لإعلامها، لبست على الناس دينهم، وخلطت على الشباب مفهومهم، بإدعاءات ملفقة وأكاذيب مزورة، فداعش مفسدة مستبيحة للدماء، جمعت بين مسار المنهج وظلم المسلك، مؤيدة من جهات دولية وإقليمية لا يخفى هذا على ذوي البصيرة، ولقد علم المسلمون علماؤهم وعامتهم أن أبرز صفات الخوارج أنهم يكفرون المسلمين، حتى كفروا الصحابة رضوان الله عليهم، فيقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان، "داعش" الضلال نهجوا منهج الخوارج، فكفروا المسلمين، وكفروا كل من قاتلهم، والناس مصنفون عندهم إما كافر أصلي أو مرتد أو منافق، ورأس المرتد حسب ناطقهم الرسمي العدناني أحب إليهم من ألف رأس صليبي، بينما يقول أنا عالم رباني.

وأضاف الشيخ بن حميد: إنهم يقولون بأن شرابهم الدماء، وأنيسهم الأشلاء، ولا يجدون شراباً أشهى من الدماء، وهذا والله ما نطق به ناطقهم الرسمي، فخذلهم الله وكفانا شرهم، ومن تأمل آثار الدماء التي سفكها هؤلاء في ديار الإسلام وانخراطهم في الفتاوى أدرك المتابع لهم ما يضمرونه لإهل الإسلام من كره وبغضاء.

واستطرد: أنهم يزعمون أن من خالفهم أو قاتلهم فقد أتى ناقضاً من نواقض الإسلام، وخرج من الملة والعياذ بالله، ونص عبارتهم الرسمية تقول: من قاتلنا فقد كفر، يقولون هذا وهم يزعمون أنهم يحقنون دماء المسلمين، ونواقض الإسلام عند أهل الإسلام معلومة، وهي من أدق ما تحدث عنه علماء المسلمين، ولم يقل أحد من علماء المسلمين بأن مجرد المخالفة هي كفر، ولكنه الهوى والجهل والعصبية.

وتساءل إمام وخطيب المسجد الحرام: هل يتم السكوت على مثل ذلك في نواقض الإسلام وسفك الدماء والحكم بما أنزل الله؟ وكيف يسكت عن هذا مناصروهم وموالوهم؟، مبيناً أن من تلبيساتهم أيضاً لا يفتي قاعد لمجاهد، سبحان الله، إن إجابية اللفظ أضلتهم عن فساد المعنى، وإنه لم يقل هذا أحد من علماء المسلمين، وعلى طول تاريخ المسلمين، وهل كان علماء المسلمين في أوقات الجهاد في الثغور والمغازي وجبهات القتال؟، وهل ما يقوم به هؤلاء جهاد في سبيل الله؟ وهل كل المجاهدين علماء، وهل القاعدون غير معذورين؟.

واستنكر بن حميد كل تفجير وتدمير مما كان، ويرى المتابعون من أهل العلم أن "داعش" من أكثر الفصائل انتهاكاً للشريعة وتجاوزاً للنصوص الشرعية وعدم الاعتبار للرجوع لأهل العلم والفكر.

وخاطب الشباب المسلم المتحمس: هذا بعض منهجهم، وهذا هو سبيلهم وكذبهم وتلبيسهم، لا يضلكم هؤلاء الأفاكون المستغلون لدماء الأمة وعزتها وحماس شبابها، فأتقوا الله في أنفسكم، فإن القضية قضية دماء تسفك، ومسلم يكفر، وأمة تدهك، فإن الوقوف غداً بين يدي الله، فادعوا الله لأنفسكم، وتوجهوا إلى الله بأن يهديكم إلى الحق، وأن يريكم الحق حقاً ويرزقكم اتباعه، وأن يريكم الباطل باطلاً ويرزقكم اجتنابه، وتوجهوا إلى الثقات الأثبات، والقضية قضية دين وأمة ودماء ومصير، ثم الوقوف بين يدي الله، فماذا سيفعل هؤلاء القتلة بلا إله إلا الله.