أخبار عاجلة

غياب التخطيط الأسري يؤدي إلى الفوضى والمشاكل

غياب التخطيط الأسري يؤدي إلى الفوضى والمشاكل غياب التخطيط الأسري يؤدي إلى الفوضى والمشاكل

تحلم كل أسرة بتحقيق سعادتها، ويتحقق ذلك من خلال «التخطيط العائلي أو الأسري»، الذي تأتي أهميته من ارتباطه بأولويات العائلة وقضاياها المصيرية ومتطلباتها القادمة، إضافة إلى تحديد أهداف العائلة، مع بذل الجهد لتحقيقها، ولا يمنع ذلك أيضاً من إشراك الأبناء في التخطيط ضمن جلسات «عصف ذهني» تثمر بأفكار تحقق ارتقاء الأسرة وتضمن سعادتها.

عُمر محمد الكعبي، خبير في مجال التنمية البشرية، مدرب معتمد في تطوير الذات، يُعرّف مفهوم «التخطيط العائلي».. قائلا: «هو تنظيم للشؤون الأسرية وفق برنامج محدد لتحقيق أهداف معينة خلال فتره زمنية محددة».. لذا فإن عدم التخطيط سيقود إلى الفوضى حتما، وعليه يمكن القول إن ترك الوالدين أبناءهما لتربية الظروف ومجريات الحياة دونما أهداف أو تخطيط سيصدمهما في نهاية المطاف بواقع مرير لأبنائهما، وسيواجهان مشكلات تربوية شتى تعكر عليهم صفو حياتهم.

ويتطرق الكعبي إلى أسباب عدم تخطيط بعض العائلات، ومنها الافتقار إلى معرفة التخطيط، وحب عدم التزام بالتخطيط. ومن جانب آخر يوضح الكعبي أهم أهداف التخطيط العائلي، التي تتمثل في تحقيق التوازن في سلوكيات العائلة وطريقة أدائها للأدوار المختلفة، وتحديد أهداف مشتركة والعمل بشكل جماعي لتحقيقها، وتوفير الوقت وإدارته بشكل فعال وليس أفضل من التخطيط كوسيلة ناجحة للحصول على مزيد من الوقت الفعال لإنجاز المهمات الكثيرة والكبيرة أيضا، وإثراء البيئة الأسرية بالحوار وتعويد الابناء على التعبير والمشاركة بالرأي.

إن وجود التخطيط العائلي في الحياة يسمح للأسرة بأن تتعامل وبتعقل مع المستجدات التي تحدث في نطاق العائلة، فالتخطيط يُشعر الإنسان بقدر كبير من الاطمئنان والأمل في التعامل مع المشاكل من حوله، لأن التخطيط ما هو إلا عملية توقع مدروسة وبشكل علمي للكيفية التي يستطيع الإنسان معها أن يتعامل مع مشاكله الداخلية والخارجية على نطاق الأسرة.

كما أن للتخطيط الأسري فوائد عدة منها: أنه يساعد الأسرة على تحقيق أهدافها والوصول إلى غاياتها، وتحقيق أكبر قدر من السعادة الأسرية من خلال التزام الواجبات وأداء المسؤوليات، فكل فرد في الأسرة يعرف دوره الذي يؤديه وهدفه الذي يرنو إليه. والحد من الفوضوية وهدر الطاقات والأوقات والأموال التي تعرض الأسرة للكثير من المشكلات، إلى جانب اتخاذ الاحتياطات اللازمة والوسائل المناسبة لتأمين مستقبل الأسرة وفق تنظيم يضمن سعادتها بعيدة عن الاضطراب والارتباك، وتعريف كل من الزوجين بالمهام التخطيطية التي أنيطت بهما، لرعايتها والاهتمام بها.