أخبار عاجلة

80 أباً وأمّاً يشاركون في دورة «اكتشاف التحولات في سلوك الأبناء العدواني والإرهابي»

80 أباً وأمّاً يشاركون في دورة «اكتشاف التحولات في سلوك الأبناء العدواني والإرهابي» 80 أباً وأمّاً يشاركون في دورة «اكتشاف التحولات في سلوك الأبناء العدواني والإرهابي»

    شارك 80 أبا وأمّاً الى جانب شباب وفتيات لمدة يومين في دورة تدريبية لكيفية اكتشاف الأنماط الشخصية وكيفية التعرف على التحولات الشخصية التي قد تطرأ على الأبناء تحولا الى السلوك العدواني او الإرهابي، والمتتبع من انحرافات بعض المراهقين وتصيد الجماعات الإرهابية لهم، جعلت الآباء والامهات امام مسؤولية في مراقبة تغير سلوك أبنائهم والتي كانت تحذر منه وزارة الداخلية، مما جعلهم يبحثون عن دورات تطورهم في كيفية معرفة التحولات السلوكية وتغير شخصيات أبنائهم أو إخوانهم.

د. الملا: هناك مشكلة في الحوار مع الذات.. والتلقين في المناهج أبرز الأسباب

وأوجدت لجنة التنمية الاجتماعية الاهلية بحي الروضة في الدمام ومن خلال برنامج "اصنع مهارة" دورة تدريبية تعنى بكيفية تحديد الأنماط الشخصية بعنوان (رقعة الشطرنج) مساء أمس الأول قدمها د. اسامة الملا مدرب معتمد في تنمية الموارد البشرية وتطوير المهارات الشخصية وأستاذ مهارات الاتصال بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن سابقاً ومدير معهد موهبة للتدريب، تناول فيها أربعة أنماط للشخصية منها العملي والتحليلي والتعبيري والودي، مؤكدا ان هناك مشكلة في الحوار مع الذات مما أوجد فراغا لدى أبنائنا وتحولهم الى أنماط شخصية أخرى عندما تقابلهم بعض الشبهات ولم يجدوا لها إجابات واستطاع آخرون ان يقولبوا هذه الشبهات في ظل الفراغ الفكري المنطقي وترسخ مبدأ "لا تملك الحق في الأسئلة".

خلو مناهجنا من التفكير المنطقي أجبرنا على العلاج الأمني والتربوي والمناصحة

المناهج والتلقين

ولفت د. الملا ان المناهج والوسطاء التعليمين (مدرسين، آباء، مدربين، المسجد) لا يشجعون على الحوار، حيث تم ترسيخ مفهوم التلقين وأصبح أصحاب القيادة الفكرية سواء في المنزل او في المدرسة او في القبيلة او في المسجد أو في المجتمع غير قابلين للمناقشة وهذا احد الأخطاء الشائعة التي يجب ان نعترف بها بعد ظهور أبنائنا وقتلهم إخوانهم في الدين والوطن والإنسانية.

ردة الفعل على الأحداث هي أهم المؤشرات في تغير السلوك

ونبه ان هؤلاء الطامعين في أبنائنا واخواننا أصبحوا يستخدمون آيات وأحاديث مجتزأة بخبث ودهاء ووضعها في اطر تخدم اجندتهم "التلقين غير التفاعلي" ساعدهم خلو مناهجنا من التفكير المنطقي وتنميته لدى الطلاب ولم يدرب أبناءنا على قراءة ما خلف السطور، حيث اجبرنا الان على العلاج الأمني والتربوي والمناصحة.

وعن الكيفية للتعرف واستشراف بعض الملامح الانحرافية لدى الأبناء والاخوان، أوضح د. الملا، أن ردة فعله على الاحداث بطريقة مبالغ فيها هي احد اهم المؤشرات في تغير السلوك، الى جانب ان هناك دورة يمر بها الشخص لتعديل السلوك وهي مثلث مرسيدس لتعديل السلوك (البحث عن المعرفة وتأجيج المشاعر والتوجيه واكتساب المهارة ثم تعديل السلوك)، موضحاً أن الفترة الزمنية لتغيير ذلك الفكر مابين 21- 30 يوما كحاضن زمني بحسب الجرعات المعلوماتية التي يتلقاها المتلقي في إعادة البرمجة السلوكية، وعلى الآباء كسر تلك الدائرة بطريقة واضحة قبل أن تكتمل، ويجب ملاحظة تعليقات الأبناء عند تعليقهم على الأحداث بطريقة مبالغ فيها قدر كبير من العدائية، وعدم التسليم بآراء المشايخ، في هذه اللحظة نعرف أننا أمام مشكلة يجب حلها وايقافها عند هذه النقطة، ويجب أن تكون المعالجة علمية وتنويرا لافكارهم، لافتا ان الطامعين في أبنائنا ينتظرونهم خلف الشبكات الالكترونية من اجل تعديل السلوك، مطالبا في الوقت نفسه بتقديم المعرفة للشباب تحت الأضواء الكاشفة وليس في الغرف المغلقة من قبل الجهات التي تقدم برامج لأبنائنا الشباب من الجنسين.