أخبار عاجلة

«رنية تعاني الجفاف».. الآبار جفت والأسعار ارتفعت والسقيا توقفت

«رنية تعاني الجفاف».. الآبار جفت والأسعار ارتفعت والسقيا توقفت «رنية تعاني الجفاف».. الآبار جفت والأسعار ارتفعت والسقيا توقفت

    تشهد محافظة رنية منذ أشهر نضوباً غير مسبوق في شح مصادر المياه مما انعكس عليها هذه الأيام، حيث اصبحت تعيش في الوقت الحالي اشد موجات الجفاف هي الاولى في تاريخها، واصبح الخطر يحدق بالأهالي في ظل انحباس المطر وجفاف الآبار الجوفية والمبالغة في صهاريج بيع المياه الذي قارب ال 200 ريالاً واستمرار ازدياد الطلب عليها من الأهالي في هذا الوقت الشديد الحرارة.

المياه المنقولة عبر الخطوط تصل تربة والخرمة وتحجب عن رنية!!

«الرياض» وتجاوباً مع الاتصالات العديدة التي تلقتها من أهالي المحافظة تفاعلت مع ازمة المياه في رنية، ورفعت خطاباً في اول شهر رمضان إلى مدير العلاقات العامة بمديرية المياه بمنطقة مكة المكرمة بالتساؤلات الخاصة بالمياه المحلاة ووصولها إلى رنية واسباب توقفها، ووصلت الردود الاولية في الاسبوع الأخير من الشهر المبارك، واشعرنا بان هناك ردوداً على الخطاب من قبل وزارة المياه والكهرباء وانتظرنا إلى ما بعد عيد الفطر لعلنا نجد ما يحمله رد وزارة المياه من بشرى للمواطنين، ولكن ذلك لم يكن بعيداً عن الردود الاولى، وعلى ذلك اعدت «الرياض» تقريراً مفصلاً حول الوضع المتأزم للمياه في رنية، وايصال صوت الأهالي العطاشى لاصحاب القرار في الجهات المعنية بذلك.

ظروف حالكة

بداية، قال رئيس المحكمة الشرعية برنية فضيلة الشيخ محمد بن حاتم الشمري: إن المحافظة تعيش ظروفاً حالكة ومعاناة غير مسبوقة تتجلى في ندرة المياه في الآبار المصدر الوحيد للمياه برنية، وبالرغم من ما تعانيه المزارع من الجفاف، وصل الحال إلى الأهالي، الذين اصبحوا قاب قوسين أو ادنى من الهلاك أو الرحيل إلى مدن اخرى تتوافر بها اهم مقومات الحياة وهو ، وهذا يتطلب المبادرة من وزارة المياه وبجهد اكبر ما يمكن لرفع معاناة الأهالي وتوفير المصدر الاساسي للحياة، فهناك العديد من البدائل الطارئة المتوافرة لدى الوزارة والكفيلة بإزالة هذه المعاناة. واضاف الشمري: ان الاحساس بمشكلة شح المياه ونضوبها برنية بدأت منذ أشهر، وتقدمت برفع خطاب عن الحالة إلى صاحب السمو الملكي مستشار خادم الحرمين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل، واوضحت خلاله ان الوضع القائم في محافظة رنية من تأخر لنزول المطر وشح في المياه وجفاف الكثير من الآبار وغلاء المياه، مما يتطلب حاجة المحافظة لمياه التحلية لترفع معاناة قادمة للمحافظة تتمثل في ندرة الحصول على المياه، ومعروف عن سموه الحرص الشديد لما تحتاجه المحافظة في هذا الجانب، فهو صاحب اليد الطولى بترسية المشروع وايصال أنابيب المياه المحلاة إلى رنية.

التحلية أولاً

طالب رئيس المجلس البلدي برنية د. مترك ابن درع بأولى نقاط التحرك التي يجب ان تسارع بها وزارة المياه والكهرباء لرفع معاناة أهالي رنية الكبيرة من ندرة المياه، وذلك بتشغيل مشروع تحلية مياه الشرب والذي تم إنجازه والانتهاء منه قبل أشهر، والذي تتوافر به جميع مقومات العمل واصبح جاهزاً لضخ مياه التحلية إلى رنية ومازال بدون عمل حتى الآن، مناشداً وزارة المياه والكهرباء بسرعة التدخل، وتشغيل المشروع بصورة فعلية في أقرب وقت ممكن، وارسال فريق عمل رفيع المستوى لدراسة اسباب هذا التأخر غير المبرر، وازالة العوائق التي تعيق تفعيل هذا المشروع، ورفع المعاناة المكلفة عن سكان المحافظة.

بدائل السقيا

جفاف الآبار ونضوب المياه منها ألقى بظلاله على مشروع السقيا المخصص للأهالي من قبل فرع المياه برنية، واصبح المقاول عاجزاً عن توفير الحصص الكافية من عدد الصهاريج المخصصة يومياً للأهالي بالمحافظة، نتيجة الجفاف وزيادة الطلب على المياه وبعد مصادر المياه عن المحافظة والتي لا يمكن الوصول اليها، ورأى الشيخ فهد بن منيع: يجب ان يكون هناك من يتابع وضع الجفاف منذ بداياته من قبل الوزارة، وان يكون البديل جاهزاً بدلاً من معايشة الأهالي لهذا الوضع، فالمزارع هلكت والدور الآن على الانفس، والأمير خالد الفيصل قد اوفى بوعده لنا وله، فقد وعدنا في إحدى زياراته السابقة والتي لا يمكن ان تنسى عندما قال: «لن يهنأ لي بال حتى تصل المياه المحلاة إلى رنية»، ووعدنا بمشاريع اخرى ووصلت، وبقي دور المنفذ لتشغيل المياه المحلاة والمختص به وزارة المياه، ونأمل ذلك بتنفيذه الآن لحاجة الجميع في رنية.

المسؤول الحقيقي

وقال الشيخ عبدالله رميزان ان المسؤول في المقام الاول عن الأزمة القائمة عن شح المياه في رنية وزارة المياه والكهرباء، وثانياً مديرية المياه بمنطقة مكة المكرمة، وان كلا الجهتين يتحملان ما حدث، ولم يكن لديهما خطط مستقبلية عن ما قد تؤول إليه اوضاع المياه برنية، ولم يكن هناك متابعة دقيقة لرصد منسوب المياه ووفرتها على مدار العام، وليس لديهما تنبؤ بالمستقبل وما يؤول إليه الحال، فلو كان ذلك موجوداً لما عصف الجفاف برنية ومن فيها، واين البدائل التي يجب ان تكون متوافرة لمقابلة مثل هذه الظروف، فلو كانت التحلية مجهزة لضخ المياه لكان هناك تدارك لمثل هذا الوضع ولما حدث ما حدث.

وناشد الشيخ ناصر ابن هميل قائلاً: اهل رنية عطشى يا وزير المياه والكهرباء، المحطة جاهزة والتجربة تمت، والنَّاس هلكوا من العطش، واضاف الشيخ محمد فليان مناشداً الوزير ايضاً: لماذا هذا الانتظار المحرق لتشغيل التحليه برنية، وهي في اتم الجاهزية منذ أشهر، وسبق ان وصلت المياه في الفترة التجريبية إلى رنية، وقال الشيخ تركي بن فراج ان من الحلول التي لا تخفى على الوزارة ويدخل ضمن مهامها وبامكانها عمله، الاسراع بالتعاقد مع عدد من المقاولين المتخصصين لجلب المياه من المحافظات المجاورة وخاصة من محافظة تربة إلى رنية، والعمل باستعجال على تشغيل اشياب التحلية برنية، وسوف يخفف ذلك من نقص المياه بالمحافظة وعوز الأهالي المحرج للماء.

وعود متباينة

وذكر الشيخ فهيد بن وهطان: المعاناة اصبحت في اوج مراحلها من حيث الخطر الذي تعيشه المحافظة من قلة المياه، ونداءات الأهالي والمشايخ ووسائل التواصل والاعلام وجهت لوزير المياه والكهرباء ولكن لم يجد أي جديد، والجميع امانة في عنقه والامر مفوض اليه من القيادة الحكيمة، فهو وزير المياه وما يتعلق بها عنده امانة عنده، واضاف الشيخ هاجد بن تركي: من يشاهد ما يجري في رنية ومن وضع الأهالي تجاه المياه يدرك ان الوقت حان لتحرك الوزارة لإيجاد الحلول التي ترفع المعاناة وبشكل اسرع ما يمكن، فالاسعار عالية والمياه شحيحة، ويصعب على بعض الأسر تأمين المياه لانفسهم، ففيهم المحتاج وفيهم كبير السن الذي لا يقدر الذهاب والانتظار للحصول على وايت ماء.

اقتراحات عاجلة

ولخص عدد من أهالي رنية عدة اقتراحات عاجلة ومفيدة جداً وذات فاعلية لمواجهة الوضع القائم من قلة المياه ونضوبها برنية ومراكزها التابعة لها، وتتمثل تلك في الاسراع بحفر آبار ارتوازية جديدة للمواطنين من قبل الوزارة، يتم تحديدها من قبل المختصين في الوزارة، وتكون في اماكن متفرقة لتخدم المحافظة ليستفيد منها المواطنون برنية وتوابعها، فنحن في رنية نعاني من شح المياه ويصعب علينا الحصول عليها، ولم نجد تحركاً من قبل الوزارة أو المياه بمكة، ولم يفد الينا أي مندوب أو خبراء يشاركوننا الأزمة الحالية. وأضاف الأهالي في رنية أنهم يعمدون إلى شراء صهاريج الماء المالح في ظل انعدام المياه الصالحة الشرب، اضافة إلى طوابير الزحام على محلات بيع المياه الخاصة، وتحرك المسؤولين بالمياه بات ضرورياً للغاية ولا يحتمل التأخير، وأشاروا إلى انه بعد وصول التحلية وايصال المياه لابد ان لا تنسى المياه والخزانات التابعة لها المنشأة منذ ما يزيد على عشر سنوات دون رؤية أي توجه بتفعيلها، وان لا تنسى رنية من قبل الوزارة ومتابعة اوضاعها، من حيث المياه وما يرتبط بها من توفير السقيا بالشبكة المكلفة ملايين الريالات، والاسراع بتنفيذ الخزان الاستراتيجي الكبير ووضع البدائل في حال انعدام مصادر المياه في رنية.