أخبار عاجلة

اللحمة الوطنية أقوى من الأعمال الإرهابية.. وأمن واستقرار المملكة نعمة من الله

اللحمة الوطنية أقوى من الأعمال الإرهابية.. وأمن واستقرار المملكة نعمة من الله اللحمة الوطنية أقوى من الأعمال الإرهابية.. وأمن واستقرار المملكة نعمة من الله

    عبّر عدد كبير من أهالي الطائف من مسؤولين، وشيوخ وأعيان قبائل، ومواطنين، عن بالغ استنكارهم للعمل الإرهابي الذي نفذه أحد أفراد الفئة الضالة، في يوم عظيم وهو يوم الجمعة، من شهر رمضان المبارك، والذي راح ضحيته الرقيب أول : عوض بن سراج العاصمي المالكي، وأصيب فيه الجندي : عبدالله الحارثي، وأكدوا أن هؤلاء المجرمين هم أدوات شر وفتنة لتنظيمات حاقدة على أمن ورخاء واستقرار المملكة، وهي معروفة الأهداف والمقاصد، وهم زرع الفتنة والتفرقة والشقاق بين أبناء الوطن الواحد، وزعزعة الأمن والاستقرار الذي ننعم به بفضل الله ومنّته. وقالوا : إن هذه الفئة الضالة الباغية قد امتلأت قلوبها حقداً وكرهاً، وهي فئة لا ترقب في مؤمن إلاًّ ولا ذمة، بعد أن سلمت عقولها لأعداء الله والوطن، حيث إنها فئة لم يردعها عن ذلك وازع ديني ولا رادع أخلاقي أو إنساني، ودعوا الله تعالى أن يحفظ بلادنا من كل سوء ومكروه، وأن يتغمّد الشهيد المالكي بواسع رحمته ويُدخله جناته، ويمنّ على المصاب الحارثي بالشفاء العاجل.

وعبّر والد الشهيد "عوض المالكي"، عن اعتزازه وفخره باستشهاد ابنه في سبيل الدفاع عن الدين والوطن، وقال الشيخ، سراج العاصمي المالكي (من أهالي قرية السائلة بمركز القريع بني مالك 180 كلم جنوبي الطائف) ل"الرياض": أحمد الله على قضائه وقدره، وابني "عوض" رزق شرف شهادة الزمان والمكان، حيث كان يدافع عن تراب هذا الوطن ومواطنيه، وقدم دمه وروحه فداء للوطن، في يوم الجمعة من شهر رمضان المبارك، وهذا شرف عظيم، ونسأل الله له المغفرة، وأحسبه عند الله شهيدًا.

«عوض» نال شرف الشهادة في ميدان الشجاعة والرجولة

وأشار إلى أن الشهيد "عوض" كان بارًّا بوالديه، ومحبًا لإخوانه وأبناء عمومته وجماعته، ومعروف عنه حب الخير والصدق والشهامة والكرم، وحسن الخلق، كما أنه كان محبوبًا من زملائه، وكانت لديه العزيمة والحماس للدفاع عن أمن وطننا، ودعا المولى -عز وجل- أن يتقبله في ركاب الصديقين والشهداء، الذين وعدهم الله المكانة العظيمة في جنات النعيم.

كما أبان أن الشهيد "عوض"، يعمل برتبة رقيب أول، وله زوجتان، وخمسة من الأبناء الذكور، وأربع من البنات، وزوجته الثانية حامل في الشهر الثامن، وأبناؤه: نايف، ويعمل موظفاً بالخطوط ، وهتان، خريج المرحلة الثانوية العامة، وفيصل، ونواف، ويدرسان بالمرحلة الابتدائية، وحسام، وهو الأصغر.

بدوره عبّر الشيخ رشيد بن مساعد بن قليصي، شيخ قبيلة بني عاصم ببني مالك، عن فخره واعتزازه بشهادة ابن عمه وصهره "عوض"؛ دفاعًأ عن وطنه، وقال في اتصال هاتفي مع "الرياض" : الشهيد "عوض" ابن عمي، وخال أولادي، ونحن جئنا من بلاد بني مالك لنتابع مجريات دفنه – يرحمه الله- وقد استقبلنا مسؤولو الطائف من مدنيين وعسكريين، أيّما استقبال، وقدموا لنا كل التسهيلات، وأخضعوا جميع الإمكانات في سبيل تسريع إجراءات الدفن.

وأبدى المالكي سعادته بنيل "عوض" شرف الشهادة في ميدان الشجاعة والرجولة؛ دفاعًا عن وطنه، وقال: أصالة عن نفسي، ونيابة عن أفراد قبيلة بن عاصم من بني مالك، نقدم أرواحنا (عسكريين ومدنيين) فداء للوطن، مثنيًا على ما يتمتع به الشهيد من مناقب وسجايا نبيلة، داعيًا الله أن يديم على هذا الوطن أمنه واستقراره، وأن يديم علينا نعمة الأمن والأمان، في ظل حكومتنا الرشيدة، وأن يرد كيد الخائنين والحاقدين في نحورهم، مستنكرًا هذا العمل الإجرامي، وإرهاب الآمنين، والاعتداء على رجال الأمن، وإزهاق الأنفس من فئةٍ ضلت الطريق الصحيح.

أما المواطنون (محمد إبراهيم، وسليم الثبيتي، وحامد الشهري، وتركي الغامدي، وعبدالله الأحمدي)، فقد استنكروا بشدة في أحاديث متفرقة مع "الرياض" ما قام به المطلوب أمنيًا (يوسف عبداللطيف الغامدي)، ومن معه، من عمل إرهابي يعتبر دخيلا على مجتمع الطائف، المعروف بصدق مواطنته، وإخلاصه لدينه ووطنه ومليكه، معتبرين أن ما قام به هؤلاء المجرمون لا يمت للدين الإسلامي بصلة، ومؤكدين أنهم سيظلون دروعا للوطن في وجه الإرهاب بكافة أنواعه وأشكاله، وأجمعوا على أن أبناء الطائف حالهم كحال غيرهم من أبناء الوطن البارين، ينبذون دومًا الإرهاب والتطرف، ويقدمون أرواحهم فداء لحماية ترابه وصونه من الأعداء، وأنهم لن يسمحوا للفئات الضالة بالتغلغل في المجتمع المتسامح.

وأبانوا أن الأمن والأمان والاستقرار الذي تعيشه المملكة، إضافة إلى نشر الدين والعلم الشرعي المتزن، والمنهج المعتدل، يعد من نعم الله علينا، وهو الأمر الذي سيجعل جميع المواطنين صفًا واحدًا في وجه الإرهاب، وسيتصدون للمجرمين بالتكاتف والتلاحم، ومحاربة الفكر الضال، وتحصين أبنائهم منه.

وقالوا أيضًا: إن هذه الطغمة الفاسدة التي تتخذ من الغلو والتكفير والتفجير منهجاً لها، لا يستغرب منها مثل هذا العمل الإجرامي المشين؛ كونهم لا يعلمون وعيد الله تعالى لمن أقدم على قتل النفس بغير حق وذلك بقوله سبحانه: "ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما".

ونوهوا جميعًا بأن اللحمة الوطنية تعلو كل عمل إرهابي تخريبي جبان، سائلين المولى تعالى أن يوفّق رجال أمننا على المضي في حماية أراضينا ومقدساتنا من عبث العابثين، وأن يحفظ المملكة من كل فتنة وشر وأن يوفق ولاة الأمر لما يحب ويرضى.

تفاصيل عن الحادث

يذكر أن الجهات الأمنية بالطائف قد أطاحت فجر الجمعة بثلاثة من المشتبه بهم، في شقة سكنية بحي البخارية بالشرقية بالطائف، وضبطت أعلاما لتنظيم داعش الإرهابي، وكواتم صوت، وأجهزة حواسيب في المنزل الذي يقيمون فيه، ولاذ المطلوب أمنياً (يوسف عبداللطيف الغامدي) بالفرار، بعد استشهاد الرقيب أول عوض سراج المالكي؛ إثر إصابته بطلق من رشاش كان يحمله الغامدي، والاستيلاء على سيارته (فورد أحمر)، حيث اتجه بها إلى مقر إدارة شرطة الطائف بحي شبرا، وعندها صادف دورية أمنية وفاجأها بإطلاق النار ما أدى إلى إصابة رجل الأمن، الجندي عبدالله الحارثي، حيث أصيب بطلقة نارية اخترقت رقبته من الناحية اليمنى بمسافة بسيطة، وتعرض لإصابة في الرأس نتيجة تطاير الزجاج، ثم لاذ المجرم بالفرار متجها إلى سوق البلد عبر طريق شبرا وفي تقاطع شارع شبرا مع شارع الملك فيصل انحرفت مركبته، وانقلبت داخل الحديقة وترجل منها ولاذ بالفرار مترجلا وحاملا سلاحه ليختفي في منطقة سوق البلد أثناء خروج المصلين من صلاة الفجر، ولا زالت الجهات الأمنية بالطائف تفرض أطواقًا على المنطقة المركزية وبعض المواقع المشتبه بها، كما تحاصر عددًا من البنايات التي يشتبه في تحصن المطلوب فيها.