«القباع» طلّق زوجته وترك إمامة المصلين وتبنى فكر داعش

«القباع» طلّق زوجته وترك إمامة المصلين وتبنى فكر داعش «القباع» طلّق زوجته وترك إمامة المصلين وتبنى فكر داعش

    استنكرت عائلة القباع ما قام به الانتحاري فهد بن سليمان القباع منفذ العملية التفجيرية الآثمة التي استهدفت المصلين بجامع "الإمام الصادق" بالكويت، مؤكدين أنهم براء منه ومن عمله المشين الذي لم يراع حرمة الشهر واليوم والمكان واستهدف المصلين في أماكن عبادتهم.

وبين أعمام فهد القباع ل"الرياض" أن الهالك من المغرر بهم وهو من المراهقين الذي لم يتجاوز عمره 22 عاماً، ظهر عليه التشدد الديني منذ الصغر ولم يتضح لهم ارتباطه بأي فكر إجرامي أو أي منظمة إرهابية، موضحين أن فهد التحق بجامعة الإمام بعد أن تخرج من الثانوية العامة بالرياض، ولم يواصل مسيرته التعليمية فيها حيث أمضى ترماً واحداً قبل أن يترك مقاعدها ويتجه لمنطقة القصيم التي كان يؤم أحد المساجد فيها، موضحين أن الهالك الأبن الأكبر لوالده لم يكن من المتفوقين دراسياً وعرف عنه بالاختلاف مع أقاربه في ما يتعلق بحلق اللحاء أو إسبال الثياب، وبينوا أن منفذ جريمة تفجير جامع الصادق ترك مدينة الرياض وذهب للقصيم وتزوج، وعمل إماماً لأحد المساجد فيها قبل أن يطلق زوجته ويعود للرياض مرة أخرى تاركاً زوجته وإمامة المصلين ومتجها للفكر الداعشي الارهابي، وعن آخر لقاء لهم بالهالك كان آخر لقاء جمعهم به قبل أربعة أشهر في مناسبة عزاء زوجة أحد أعمامه، حيث حضر مع أسرته لتقديم واجب العزاء، مؤكدين أنهم لم يلحظوا عليه أي أمر يدعوا للشك في توجهاته، مؤكدين أن خبر إعلان اسمه كمنفذ للعمل الإجرامي نزل عليهم كالصاعقة كونه غير متوقعاً أن يقدم على هذا العمل الانتحاري.

رحلة غامضة

رحلة الهالك فهد الذي لم يكن مطلوباً ضمن قوائم المطلوبين التي تعلنها وزارة الداخلية جاءت جواً من المملكة إلى الكويت بدليل أنه لم يكن من أصحاب السوابق وكانت رحلته بطريقة نظامية حيث تم تجهيزه في الكويت خلال ساعات قليلة لتنفيذ هذه العملية.

الهالك طلق زوجته وترك إمامة المصلين واتجه لتنفيذ أعمال الدواعش

هذه الرحلة التي يعتقد الداعشيون الذين غرروا بالكثير من الشباب الصغار أنها رحلة إلى الجنة، ماهي إلا رحلة إلى جهنم لم تراع حرمة شهر رمضان ولا حرمة يوم الجمعة ولا بيوت الله التي تقام فيها العبادة، هي استمرارا لعملهم المشين باستهداف المساجد حيث أنظم جامع الصادق إلى مسجد القديح ومسجد حي العنود بالمنطقة الشرقية، حيث كانت صيغة بيان هذا التنظيم موحدة لجميع العمليات الثلاث والاختلاف فقط في اسم المنفذ ومكان التنفيذ.

وكانت وزارة الداخلية الكويتية أعلنت أمس عن هوية الانتحاري الذي فجر نفسه يوم الجمعة الماضي في جامع "الإمام الصادق" بمنطقة الصوابر، معلنة أنه سعودي الجنسية ويدعى فهد سليمان عبد المحسن القباع.

ترك مقاعد الدراسة بجامعة الإمام ولم يكن من المتفوقين دراسياً

وقالت الوزارة إن الانتحاري "دخل البلاد فجر الجمعة الماضي عن طريق المطار وهو اليوم نفسه الذي وقعت فيه الجريمة النكراء" وذكر البيان أن الوزارة ستوافي المواطنين بكل المعلومات فور الانتهاء من التحقيقات الجارية."

ولفتت الوزارة إلى أن الأجهزة الأمنية الكويتية "تعكف على البحث والتحري عن الشركاء والمعاونين في هذه الجريمة النكراء" وكانت الوزارة أعلنت الليلة الماضية تمكن اجهزة الأمن المعنية من ضبط سائق المركبة الذي تولى توصيل الانتحاري إلى مسجد "الإمام الصادق" وفر بعد التفجير مباشرة.

لم نلاحظ عليه التطرف.. وقدم واجب العزاء في زوجة أحد أعمامه قبل أربعة أشهر

وأوضحت الوزارة ان السائق يدعى عبدالرحمن صباح عيدان سعود، وهو من مواليد عام 1989 وهو من المقيمين بصورة غير قانونية مشيرة الى انه تم العثور عليه مختبئا في أحد المنازل بمنطقة الرقة جنوب البلاد، وأضافت أن التحقيقات أفادت بأن صاحب المنزل "من المؤيدين للفكر المتطرف المنحرف" فيما تواصل أجهزة الأمن جهودها للتوصل لمعرفة الشركاء والمعاونين في هذا العمل الإجرامي والوصول الى كافة الحقائق والخيوط المتعلقة بهذه الجريمة."

يذكر أن مسجد الامام الصادق في منطقة الصوابر بمدينة الكويت تعرض لهجوم إرهابي أثناء صلاة الجمعة راح ضحيته 27 قتيلا و227 مصابا.