أخبار عاجلة

#تاريخ_الكرة – ذهول الإنجليز وعقم مونديال إيطاليا.. لماذا مهاجمو اليوم ' مرفهون ' بسبب التسلل

#تاريخ_الكرة – ذهول الإنجليز وعقم مونديال إيطاليا.. لماذا مهاجمو اليوم  ' مرفهون '  بسبب التسلل #تاريخ_الكرة – ذهول الإنجليز وعقم مونديال إيطاليا.. لماذا مهاجمو اليوم ' مرفهون ' بسبب التسلل

لا يوجد في قانون كرة القدم عبر التاريخ قاعدة رقعت مثل التسلل. القاعدة التي يعتبرها الكثيرون العدو الأول لكرة القدم الهجومية.

ربما لو عدنا إلى الوراء وبحثنا في سجلات التاريخ عن تطور قانون التسلل مع الوقت لوجدنا أن مهاجمي اليوم مهمتهم أسهل بكثير من مهاجمي الماضي مع الشكل الحالي للقاعدة.

البداية

قاعدة التسلل بقانون كرة القدم كانت تختلف من مدرسة إلى أخرى بإنجلترا، وكانت أكثر تعقيدا وتقييدا مما هي عليها الآن. فكل مدرسة لها قانونها الخاص بلعبة كرة القدم قبل نشأة الاتحاد الإنجليزي.

فمثلا مدينة شيفيلد كانت تختلف المدارس بها عن بقية المدن الإنجليزية. لم يكن بها قانون خاص بالتسلل في القواعد الأولى للعبة كرة القدم. بعكس جامعة كامبريدج، التي سنت قاعدة خاصة بالتسلل منذ إقرارها قانون اللعبة الخاصة بها عام 1848.

قاعدة، بني عليها بعد ذلك قانون التسلل الفعلي الذي أقره الاتحاد الإنجليزي.

قاعدة التسلل لجامعة كامبريدج كانت كالتالي: يجب وجود أكثر من 3 لاعبين من الفريق الخصم أمام المهاجم حين يلعب الكرة حتى لا يكون متسللا.

لاحظ كيف كانت القاعدة تصعب مهمة المهاجمين مقارنة بقانون التسلل الحالي. لكن الأمر لم يقتصر على ذلك.

في مسودة قواعد اللعبة التي كتبت عام 1863، لم يكن يسمح في كرة القدم بتمرير الكرة للأمام. الحل الوحيد للاعب لكي يقترب من مرمى الخصم هو أن يقوم بالمراوغة، وإلا فعليه أن يمرر إلى الخلف أو أحد الجانبين. قانون شبيه بلعبة الرجبي.

كان اللاعب الإنجليزي وفقا لهذه القاعدة لا يمرر كثيرا، نظره للأسفل طوال الوقت محاولا المرور بالكرة من المدافعين لكي يصل إلى المرمى.

ذهول الإنجليز

هذا الأمر أدى إلى ذهول اللاعبين الإنجليز من قدرة الإسكتلانديين الفائقة على تمرير الكرة حين التقا المنتخبان في أول مباراة دولية بالتاريخ عام 1872. إسكتلاندا ذلك الوقت لم يكن بها الكثير من القيود بقانون اللعبة بعكس إنجلترا.

وعندما تم سن قانون الكرة رسميا عام 1866، استمدت قاعدة التسلل به من القاعدة المتبعة بجامعة كامبريدج. لكن مع تعديل بسيط ينص على وجود "على الأقل ثلاثة مدافعين" بين المهاجم والمرمى، بدلا من "أكثر من ثلاثة مدافعين". أي أن المهاجم لو استلم الكرة وأمامه مدافعين إثنين وحارس المرمى لا يصبح متسللا، بينما لو أمامه مدافع واحد وحارس المرمى يصبح متسللا.

عام 1925 كان لابد للاتحاد الإنجليزي أن يغير هذه القاعدة، فلقد أصبحت المباريات مملة، الجمهور بدأ يعزف عن مليء المدرجات، معدل الأهداف ظل يتقلص شيئا فشيئا حتى أصبح 2.54 موسم 1924-1925، رقم كارثي في تلك الفترة.

كان أمام الاتحاد الإنجليزي أو الـ"FA" مقترحين لعلاج الأمر. الأول أن يغير القانون ليصبح اللاعب المهاجم في موقف غير متسلل إذا وجد أمامه مدافعين إثنين فقط، أو تحديد منطقة في كل نصف من الملعب يبلغ طولها 40 ياردة لا يمكن للمهاجم أن يصبح متسللا فيها.

قام الاتحاد بتجربة المقترحين في مباراة واحدة، كل مقترح في شوط. وبعد انتهاء المباراة قرر اختيار الحل الأول.

تحولت قاعدة التسلل إلى "مدافعين إثنين على الأقل" بين المهاجم والمرمى حتى لا توجد وضعية تسلل. زيادة عدد الأهداف كان ملحوظا بشدة بعد هذا التغير.

شهد موسم 1924-1925 تسجيل 4700 هدفا في 1848 مباراة بدوري كرة القدم بإنجلترا. لكن بعد تعديل قانون التسلل، شهد موسم 1925-1926 تسجيل 6373 هدفا. زيادة قدرها 35%.

تغيرت خطط كرة القدم كثيرا وفقا للقاعدة الجديدة. وأصبح الكثير من المدربين يعتمد على الرقابة الفردية اللصيقة لمهاجم الفريق الخصم. فكانت خطة 2-3-5 تعتمد على عودة لاعب الوسط الارتكاز لرقابة المهاجم الأوسط للخصم، المركز الذي كان يعرف بـ"Centre half"، وهو سبب إطلاق الإنجليز هذا المسمى على لاعب قلب الدفاع إلى يومنا هذا.

عام 1990، تعديل أخر في القانون صب في مصلحة الكرة الهجومية. نص على ألا يكون المهاجم متسللا إذا كان على نفس خط ثاني آخر مدافع. والسبب في هذا التعديل هو العقم التهديفي لبطولة بإيطاليا والتي بعدها قرر الاتحاد الدولي منح الفائز بالمباراة 3 نقاط وليس نقطتين.

يظل قانون التسلل هو العدو الرئيسي لكرة القدم الهجومية الجميلة التي يحب الجمهور متابعتها على الرغم من تخفيف حدته مع الوقت لزيادة حصيلة الأهداف.

وهو أيضا القانون الأكثر إثارة للجدل بسبب ارتكاب الحكام ومساعديهم أخطاء كثيرة بسببه.

فيديو اليوم السابع