أخبار عاجلة

هجوم إرهابي في ليون الفرنسية

هجوم إرهابي في ليون الفرنسية هجوم إرهابي في ليون الفرنسية

    قتل شخص بقطع الرأس واصيب اخرون في هجوم ارهابي استهدف صباح أمس مصنعا للغاز الصناعي قرب ليون شرق فرنسا، في هجوم جديد كان يخشى حدوثه بعد اعتداءات يناير في باريس.

واعلن وزير الداخلية بيرنار كازنوف ان الموقوف يدعى ياسين صالحي ويبلغ من العمر 35 عاما متحدر من المنطقة نفسها. واضاف ان الاستخبارات رصدته بين 2006 و2008.

واكد ان صالحي "على علاقة بالتيار السلفي" لكن سجله القضائي فارغ.

وكانت مصادر قريبة من الملف اعلنت توقيف شخص يشتبه بانه المنفذ او احد المنفذين بعيد الهجوم.

ويأتي الهجوم بعد حوالى ستة اشهر على هجمات متطرفين في منطقة باريس ادت الى مقتل 17 شخصا في يناير.

وذكرت حصيلة اولى مقتل شخص عثر على جثته مقطوع الراس قرب الموقع واصابة شخصين بجروح طفيفة. وعلق الراس المقطوع على سياج قرب المصنع.

وافاد مصدر قريب من التحقيق ان مهاجما دخل مصنع الغاز الصناعي في منطقة سان كانتان فالافييه وهو يرفع علما وفجر عددا من قوارير الغاز وفق المصدر.

وصرح مصدر اخر قريب من الملف "بحسب العناصر الاولى في التحقيق دخلت سيارة فيها شخص او اكثر المصنع. وعندها وقع انفجار".

واضاف "عثر على جثة مقطوعة الراس قرب المصنع، لكننا لا نعلم حتى الساعة ان كانت نقلت الى هذا الموقع" مضيفا "كما عثر في المكان على راية تحمل كتابات".

واكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ان الهجوم "اعتبر ارهابيا ما ان عثر على جثة مقطوعة الراس وتحمل كتابات" في المكان.

واكد هولاند من بروكسل حيث يشارك في قمة اوروبية توقيف مشتبه به و"التعرف الى هويته".

كما اعلن هولاند عن انعقاد "مجلس مصغر" للدفاع في قصر الاليزيه، فيما افاد مصدر من اوساطه انه "على اتصال بشكل مستمر مع وزير الداخلية برنار كازنوف واجهزة الدولة".

ودعا هولاند الفرنسيين الى "عدم الخضوع للخوف" ووعد مواطنيه "بالقضاء على المجموعات والافراد المسؤولين عن اعمال مماثلة" من اجل "حمايتهم وكشف الحقيقة".

وامر رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس "بالتعبئة الفورية" لقوى حفظ النظام لضمان "تشديد الامن" في "جميع المواقع الحساسة" في منطقة ليون.

واحيل التحقيق الى القضاة المتخصصين في نيابة مكافحة الارهاب في باريس.

ويأتي الاعتداء وسط مخاوف السلطات من هجمات ارهابية جديدة على الاراضي الفرنسية ولا سيما بعد توقيف الجزائري سيد احمد غلام في ابريل للاشتباه في تخطيطه لمهاجمة كنيسة في فيلجويف قرب باريس.

بعد هجمات يناير وضعت خطة امنية مشددة لمكافحة الارهاب في الاماكن العامة فيما كررت الداخلية ان التهديد في فرنسا ما يزال "مرتفعا جدا".

واكد كازنوف في مطلع يونيو احصاء 1750 شخصا حتى الآن "تورطوا بطريقة او باخرى في اعمال جهادية"، موضحا ان 113 فرنسيا او مقيما في فرنسا "قتلوا في عمليات ارهابية".

وبحسب كازنوف، فهناك الان حوالى 130 اجراء قانونيا في فرنسا ضد 650 شخصا متورطين بأنشطة تتعلق بالارهاب، في حين تم اصدار 60 قرار منع مغادرة الاراضي الفرنسية. كما تم حجب 36 موقعا الكترونيا يدعم الارهاب.

يذكر انه بين 7و9 يناير نفذ ثلاثة جهاديين سلسلة هجمات في باريس وضاحيتها استهدفت مجلة شارلي ايبدو الساخرة وشرطية تابعة للبلدية ومتجرا يهوديا.

واوقعت الاعتداءات 17 قتيلا، ما اثار صدمة شديدة في فرنسا والغرب عموما.

على هذه الخلفية اقرت فرنسا هذا الاسبوع اجراءات جديدة مثيرة للجدل توسع صلاحيات التنصت القانونية لاجهزة استخباراتها.

من جانبها أدانت الحكومة الألمانية الهجوم الذي استهدف مصنع الغاز في فرنسا. ووصف رئيس ديوان المستشارية بيتر ألتماير أمس في برلين الهجوم ب"الاعتداء البغيض"، وكتب على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" باللغة الفرنسية: "كل تضامنا ومواساتنا" لفرنسا.

وتشارك السلطات الألمانية حاليا في التحقيقات حول الهجوم، حيث ذكر متحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية أن مكتب مكافحة الجريمة الاتحادي على اتصال وثيق حاليا بالسلطات الفرنسية.