الحكم اليوم فى دعوى تطالب بفصل وزير الآثار لتشويه توت عنخ آمون

الحكم اليوم فى دعوى تطالب بفصل وزير الآثار لتشويه توت عنخ آمون الحكم اليوم فى دعوى تطالب بفصل وزير الآثار لتشويه توت عنخ آمون
تصدر الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة برئاسة المستشار يحيى دكرورى، نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية المستشار عبد المجيد المقنن، رئيس المكتب الفنى، وبسكرتارية سامى عبد الله، حكمها فى الدعوى المقامة من الدكتور سمير صبرى المحامى، التى تطالب بإلزام رئيس الجمهورية بإقالة وزير الآثار الذى كذبوه خبراء ترميم قناع توت عنخ آمون.

وقال "صبرى" فى دعواه "كارثة أثرية محلية ودولية يشهدها المتحف المصرى وتعرض لها تحديدًا قناع الملك توت عنخ آمون، تلك القطعة النادرة ذات القيمة الأثرية الكبيرة جدًا، حيث تعرض القناع للكسر أثناء تنظيفه ثم تم ترميمه ولصقه بشكل خاطئ أدى لتشويهه، وعندما حاولت إدارة الترميم تدارك الأمر وترميم القناع مرة أخرى قامت الإدارة باستخدام مشرط فى الترميم فأدى لتلفه وحدوث خدوش بالقناع.

القصة تعود لشهر أغسطس الماضى، حيث كان مقررًا تنظيف وترميم القناع، وبشكل خاطئ تم كسره من ناحية اللحية ووفقًا للقانون كان يجب إبلاغ إدارة الترميم وإدارة المتحف بما حدث لكن المسئول عن ترميم وكسر القناع تكتم على الخبر ولم يكتب مذكرة بما حدث وقام بمحاولة ترميمه وتجبيره سرًا بشكل خاطئ، حيث استخدم مادة تدعى (الأيبوكسى) فى تثبيت الذقن الخاصة بالقناع، وهى مادة غير مسترجعة واستخدمها بشكل سيئ وحدث سيلان منها على الذقن، ثم وضع القناع مكانه وكأن شيئًا لم يحدث".

وأضاف "صبرى" أنه فى أكتوبر الماضى وأثناء مرور لجنة أثرية على القناع تمت ملاحظة عدم تواجد اللحية فى مكانها الصحيح وبإمعان الفحص لوحظ لمعان فى وجه القناع وتسييل للمادة اللزقة خلف اللحية، وعلى الفور تم إعداد مذكرة من أمناء المتحف لمديره الذى قام بتوجيهها لإدارة الترميم لإعادة النظر فى ترميم القناع ثانيًا، واستلمت المذكرة مدير إدارة الترميم بالمتحف إلهام عبد الرحمن وبدلاً من التحقيق فى الواقعة ومحاسبة المسئولين عنها قامت بتحويل القناع لإدارة الترميم لإعادة ترميمه، لكن الأمر ازداد سوءًا، حيث أدى ذلك لظهور خدوش بوجه القناع نتيجة لاستخدام مشرط فى محاولة إزالة السيلان الواقع على الرقبة، كما أنهم فشلوا فى علاج ما سبق إفساده، وهو ما دفع المرممين والأثريين بالمتحف إلى إعداد مذكرة للمطعون ضده الثالث وزير الآثار الدكتور ممدوح الدماطى للتحقيق فى الواقعة.

وأكمل أنه بالفعل أرسل وزير الآثار لجنة إلى المتحف المصرى لفحص القناع وكلفت لجنة أثرية من علماء ألمان لفحصه، وأثبتت وجود ميول فى ذقن القناع ناتج عن كسره وترميمه بشكل خاطئ.

وقد أثار هذا العمل الإجرامى التخريبى الأحمق الرأى العام العالمى ووضع الدولة المصرية فى وضع سيئ للغاية، وخرج وزير الآثار على كل وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية مصرحا بأن كل ما ذكر عن واقعة إتلاف قناة توت عنخ آمون مكذوب تماما، وعار من الصحة وأنه قرر تشكيل لجنة من خبراء الترميم للرد على ما يقال فى وسائل الإعلام، وأضاف قائلا إن القناع بحالة جيدة.

وأشار "صبرى" فى دعواه أن وزير الآثار قام بتشكيل لجنة وانتهت اللجنة إلى تكذيبه وقررت أن المادة المستخدمة فى قناع توت عنخ آمون شوهته وكان يجب على الوزارة تشكيل لجنة علمية للتعامل مع هذا الأثر الفريد، وأن المادة التى استخدمت لترميم القناع هى مادة الأيبوكسى، التى تستخدم عادة فى لصق الأحجار والمعادن والزجاج، إلا أن النوع الموجود منها فى السوق المحلية، الذى استخدم لترميم القناع هو النوع الردىء، وهنا حدث الخطأ، حيث استخدمت المادة فى غير موضعها وأن خطورة هذه المادة تصاب بالتلف مع الوقت وتشوه المظهر الخارجى للقناع ولذلك فكان من المفترض أن يتم الترميم من خلال لجنة علمية متخصصة تدرس الوضع وتجرى تجارى على الأثر ثم تقرر أى مادة يجب أن يرمم بها، وليس أن يتم الترميم عشوائيا وأن هذه المادة التى استخدمت فى ترميم لحية الملك توت عنخ آمون غير مناسبة، لأنها تحدث بعض التشوهات على الأثر لأنها مادة غير استرجاعية ولها استخدامات معينة كتجمع الكتل الحجرية والزجاج، وأنه كان من المفترض استخدام مادة استرجاعية فى قناع توت عنخ آمون لأنها تمكننا من فصل اللحية عن القناع فيما بعد بسهولة.

وأوضح صبرى: أن الدولة المصرية بعد ثورة 30 يونيو تحاول جاهدة أن تصحح كل الأخطاء التى كانت ترتكب فى الماضى، وأول تلك الأخطاء هو كذب الوزراء والإدلاء بتصريحات كاذبة غير مطابقة للحقيقة، لكن وزير الآثار مازال يسلك مسلك الكذب والتضليل وإخفاء الحقائق، ما يشكل أضرارا جسيمة على الوزارة التى يترأسها وعلى سمعة الدولة المصرية عالميا وكلها أضرار يتعذر تداركها، على حد قوله.
>

مصر 365