أخبار عاجلة

متهم «بوعسكور» يسلم أمن بلاده 5 شرائح هاتفية

متهم «بوعسكور» يسلم أمن بلاده 5 شرائح هاتفية متهم «بوعسكور» يسلم أمن بلاده 5 شرائح هاتفية

لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

نظرت دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا برئاسة المستشار القاضي فلاح الهاجري أمس 3 قضايا، أولها قضية خمسة خليجيين متهمين بنشر معلومات وأخبار وبيانات وإشاعات وصور على مواقع إلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، بقصد السخرية والإضرار بسمعة وهيبة ومكانة رموز الدولة الشهيرة باسم قضية «بوعسكور»، وعرضت النيابة العامة أثناء الجلسة مقطع «معاينة تصويرية»، مثّل فيه المتهم عملية دخوله إلى الدولة عبر أحد المنافذ الحدودية البرية، وشرائه 4 هواتف محمولة و5 شرائح جوال، وتعبئتها بـ25 ألف درهم، وذكرت النيابة العامة أن المتهم قام بتسليمها إلى أمن بلاده، وتم تأجيل القضية إلى 27 من أبريل الجاري للاستماع إلى مرافعة الدفاع.

وفي القضية الثانية، حكمت المحكمة بالسجن شهرين على 3 أوروبيين بتهمة تصوير أماكن حيوية في الدولة وإتلاف الصور المصادرة، وفي الثالثة قدم الدفاع طلباته في القضية المعروفة إعلامياً باسم «تاجر الإرهاب»، وطلب المتهم عدم ترحيله إذا تمت إدانته.

قضية ساخنة

كانت قضية «بوعسكور» أكثر القضايا سخونة، حيث المرافعة الموسعة للنيابة العامة مشفوعة بمعاينة تصويرية، أظهرت مشاهد فيديو رافقت خلالها النيابة المتهم إلى منفذ الغويفات الحدودي الذي حل به المتهم لمدة 3 ساعات ليلة الـ15 سبتمبر من عام 2013، اشترى خلالها وفقاً للأوامر التي تلقاها من مديره المباشر في جهاز أمن الدولة في بلاده 4 هواتف متحركة جديدة من محل تجاري هناك، و5 شرائح اتصالات، وقام البائع الذي لم يطلب منه ما يثبت هويته من تعبئة الشرائح بمبلغ 25 ألف درهم بواقع 5 آلاف لكل شريحة، ثم غادر البلاد ليصل إلى بلاده بعد ساعة ونصف الساعة، ليلتقي مديره عند الواحدة والنصف بعد منتصف الليل، ويسلمه ما اشتراه لغرض إنشاء مواقع إلكترونية بأرقام إماراتية، لإيهام الرأي العام أنها تعود لأشخاص إماراتيين ناقمين على قيادتهم.

في هذه القضية التي أجلت إلى 27 من أبريل الجاري للاستماع إلى مرافعة الدفاع لم يحضر بقية المتهمين الأربعة، وقد قدمت النيابة إلى المحكمة ما يفيد بتواصلها عبر سفارة الدولة التي قدمت إلى وزارة الخارجية في بلد المتهمين المطلوبين للعدالة، حيث قدمت صورة من الكتاب الموجه من السفارة إلى وزارة الخارجية التي قدمت نسخة من كتاب وزارة العدل في الدولة المتعلقة بمساعدة قضائية في هذه القضية، وقد أشارت المحكمة على المستندين بالنظر والإرفاق، واعتبرتهما بمنزلة إعلان قانوني لبقية المتهمين في القضية.

تفصيل المرافعة

وتفصيل المرافعة التي قدمها صقر سيف، رئيس نيابة أمن الدولة، كانت كالتالي: «بسم الله الأول بلا ابتداء والآخر بلا انتهاء، فهو الحكم العدل الذي لا يُظلم عنده مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء..

السيد الرئيس.. حضرات السادة المستشارين.. القضية المعروضة على حضراتكم اليوم أراد فيها المتهمون نشر الفساد والإفساد في الأرض، واقعها نكران وجحود وغدر وخيانة تنكيل وبهتان وتضليل، استعان فيها المتهمون بالشبكة المعلوماتية التي أصبحت مرتعاً خصباً لأصحاب النفوس المريضة، فاتخذوها وسيلة لتفريغ حقدهم وكراهيتهم التي ثقلت بها جنوبهم، فنالوا من الأبرياء بسيئ الأقوال وبذيء الكلام، محاولين تحقيق الإشباع الذاتي والتوافق النفسي لشخصياتهم المريضة.

قضية اليوم تختلف عن مثيلتها من قضايا جرائم الشبكة المعلوماتية، فقضية اليوم المتهمون فيها هم أشقاء، إلا أنهم أرادوا أن يعودوا بنا ليذكرونا بأول جريمة وقعت على الأرض بين قابيل وهابيل، وهذا حال المتهمين في قضية اليوم، فهم إخوة، وظننا أنهم حصن ودرع لنا، إلا أن قلوبهم الضعيفة امتلأت بالحقد والكراهية، فطوعت لهم أنفسهم وهم ضباط مخابرات بجهاز أمن دولة شقيقة، أن يشكلوا في ما بينهم فريق عمل لتنفيذ مخططهم الإجرامي، فاستعانوا بالشبكة المعلوماتية، وأنشأوا عليها المواقع الإلكترونية، ونشروا عليها معلومات وإشاعات وصوراً مسيئة للمغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد، رحمه الله، وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ورموز الدولة، حفظهم الله، وذلك بغرض دنيء، وهو السخرية والإضرار بسمعة وهيبة ومكانة الدولة، ولإحكام تنفيذ مخططهم الإجرامي بشق صف المجتمع الإماراتي، استخدموا أرقام هواتف إماراتية عبر تلك الحسابات والمواقع الإلكترونية، للإيهام بأن مستخدمي تلك الحسابات أشخاص إماراتيون، وأنهم يبغضون القيادة ورموزها».

أوراق وتحقيقات

تلك هي وقائع القضية حسب ما استخلصته النيابة العامة من الأوراق، وما أسفرت عنه التحقيقات، وما نسبته إلى المتهمين على النحو الوارد بأمر الإحالة، أما الدليل على صحة إسنادها إلى المتهمين، فقد زخرت أوراق القضية وفاضت بالأدلة الدامغة والأسانيد القاطعة والبراهين الساطعة، بما لا يدع مجالاً للشك في صحة ما أسند إلى المتهمين على وجه القطع واليقين، وإن أجلى هذه الأدلة اعتراف المتهم الأول ح.ع في محاضر جمع الاستدلال والتحقيقات بأنه برتبة ملازم أول في جهاز أمن بلاده، وأنه كلف من قبل المتهم الثاني (ج. م) برتبة مقدم، ويعمل مساعداً لرئيس الجهاز لشؤون العمليات، شراء خمس شرائح هواتف إماراتية، وتعبئتها برصيد خمسة آلاف درهم لكل شريحة لاستخدامها دولياً، وأنه بتاريخ 9/15/ 2013 توجه إلى الدولة لشراء تلك الشرائح، مستخدماً في ذلك سيارة شقيقه الذي يعمل معهم في الجهاز، ودخل من منفذ الغويفات الحدودي، واشترى 5 شرائح اتصالات من محل في المنطقة الحدودية، وكذلك اشترى 4 هواتف متحركة، وقام بتعبئة تلك البطاقات.

إضافة إلى هاتف خامس كان بحوزته، وبتاريخ 2013/9/16 غادر الدولة من المنفذ ذاته، بعد أن قام بتنفيذ العمل المسند إليه، وتقابل مع المتهم الثاني وسلّمه الهواتف، وقام هذا بتسليمها إلى المتهم الثالث (ح. خ)، وهو ضابط برتبة نقيب مدير الإدارة الرقمية في جهاز الأمن الذي كلف من قبل المتهم الرابع (ر.ع) ملازم أول في الجهاز والمتهم الخامس (ع.م) ملازم في الجهاز، إضافة إلى ضباط وأفراد آخرين في الإدارة، إنشاء حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر وإنستغرام»، ونشروا عليها صوراً مسيئة جداً لرموز الدولة، مستخدمين في تلك الحسابات أرقام شرائح اتصالات إماراتية، وذلك بغرض الزعم بأن مستخدمي تلك الحسابات أشخاص إماراتيون.

تلك هي اعترافات المتهم الأول الماثل أمام المحكمة، وقد صدرت عن وعي كامل وإرادة حرة صحيحة خالية من أي عيوب، ولا ينال من سلامتها ما عسى أن يدفع بشأنها المتهم أو المدافعون عنه.

أدلة قولية

وعرضاً للمزيد من الأدلة القولية، طرحت النيابة العامة أقوال شهود الإثبات التي جاءت متطابقة مع اعتراف المتهم الأول، مؤكدةً صحتها وسلامتها.

فقد شهد أحد الشهود أنه أثناء عمله بمتابعة الظواهر الأمنية على الشبكة المعلوماتية الإلكترونية، توصل إلى حسابات إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي تسيء للدولة وقيادتها، وتضمنت صوراً مسيئة، وبالتدقيق على رقم الهاتف، تبين أنه جرى على رقم الهاتف شحن رصيد بقيمة 5000 درهم في 15 / 9/ 2013 انتهى يوم 2013/9/16، وأن عملية الشحن تمت بمنطقة السلع في المنطقة الغربية، وتبين أن الشريحة استخدمت على هاتف يعود للمتهم الذي دخل البلاد بسيارة شقيقه، فتم إدراج اسميهما على قائمة ترقب الوصول للقبض عليهما، وبتاريخ 27/6/2014، تم تسجيل دخول المتهم الأول للدولة عبر منفذ الغويفات، فألقي القبض عليه، وأقر بأنه ضابط في جهاز أمن الدولة في بلاده برتبة ملازم، ويعمل بسكرتارية مكتب رئيس الجهاز.

كما شهد موظف اتصالات الذي أشرف على إعداد تقرير عن بيانات العملاء أصحاب الشرائح الخمس موضوع التحقيق وبيانات أرصدتهم وإثبات الدخول والخروج والخدمات المتوافرة، وتبين أن أحد الأرقام الخمسة مسجل باسم شخص بنغالي، وشحنت البطاقة بمبلغ 5000 درهم، وتبين إثبات دخول الرقم إلى بلد المتهم واشتراكه في خدمة باقات التجوال الدولي واستخدم على الإنترنت، وتفعيل خدمة الواتس آب ثلاث مرات، أما الشريحة الثانية من الخمس فمسجلة باسم شخص فلبيني، والثالثة باسم شخص بنغالي، والرابعة باسم شخص باكستاني، وكذلك الشريحة الخامسة.

وشهد ضابط مختبر الأدلة الإلكترونية الجنائي أنه فحص مضبوطات المتهم، وهي عبارة عن 3 هواتف، فعثر على محادثات من برنامج الواتس آب لأبوشاهين، يطلب منه المتهم برنامجاً لتعديل الصور ينافس الفوتوشوب، فأرسل له رابط واسم برنامج، وصورة لضاحي خلفان، وملفاً خاصاً باسم ضاحي يحتوي على صور بعد تعديلها وتشويهها، وهو بالزي العسكري لشرطة دبي، إضافة إلى محادثات تسيء للدولة.

وقد طلب محامي الدفاع أجلاً لتقديم مرافعته في الـ27 من أبريل الجاري.

تأصيل جريمة «بوعسكور» قانونياً

تعرضت النيابة لتأصيل جريمة «بوعسكور» من الناحية القانونية، مشيرة إلى أن الواقعة تشكل جريمة نشر معلومات وأخبار وإشاعات وصور على المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، بقصد السخرية والإضرار بسمعة وهيبة ومكانة رئيس الدولة وولي عهده ورموز الدولة بغرض دنيء، والمعاقب عليها بالمادتين 29، 41 من المرسوم بقانون اتحادي رقم (5) لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات والمادتين 102/ أ، 103/ د من قانون العقوبات الاتحادي، وأما عن جريمة نشر معلومات وأخبار وبيانات وإشاعات وصور بقصد السخرية والإضرار بسمعة وهيبة الدولة ومكانة رئيسها والمنصوص عليها في المادة 29.

وأقر المتهم بما جاء في مرافعة النيابة العامة، مشيراً أنه نفذ أوامر رئيسه المباشر خشية التعرض للمساءلة أو المحاكمة العسكرية، ولم يكن على علم بالغرض من شراء شرائح اتصالات إماراتية التي سلمها مباشرة إلى مديره، وأنه كان ذلك الوقت في إجازة دراسية لمدة شهرين ونصف الشهر، وباشر العمل بعد الترقية في ديسمبر 2014.

«تاجر الإرهاب» يطلب الرحمة وعدم الإبعاد

طلب المتهم في القضية المعروفة بتاجر الإرهاب من المحكمة الرحمة، قائلاً: أطلب الرحمة والرأفة، وألا يتم إبعادي عن الدولة في حال إدانتي، فليس لي مكان ألجأ إليه.

وقد استمعت المحكمة إلى مرافعة الدفاع المقدمة من محاميه يوسف آل علي الذي دفع بعدم الاختصاص المكاني للمحكمة للنظر بجرم التزوير، حيث حصلت الواقعة قبل دخول المتهم الدولة بعامين كاملين، وعليه فإن التزوير لم يتم على أرض الدولة، كما دفع بعدم توافر الركن المادي والمعنوي للجريمة، فالمتهم لم يزور بشخصه، بل قام شخص آخر بتقليد الشعارات والأختام وأرسلها بالإيميل الإلكتروني إلى المتهم ولم يستخدمها، ولم يثبت ذلك في أوراق الدعوى.

ودفع المحامي بخلو الأوراق من الأدلة التي تدين المتهم، فالشعارات والأختام ما هي إلا رسم كتجربة في حاسوب المتهم، كما ذهب إلى تناقض في أقوال الشهود.

والتمس لموكله العذر في أنه لم يرتكب جرماً ببواعث شريرة، بل كان عملاً تجارياً مشروعاً شابه بعض الأخطاء، وطلب منحه أسباب الرحمة وتخفيف العقوبة، وفق نص المادة 97 من قانون العقوبات الاتحادي.

الحبس شهرين للأوروبيين مصوري مطار الفجيرة

في جلسة محاكمة 3 أوروبيين متهمين بالتقاط صور لطائرات في مطار الفجيرة الدولي التي حضرها المتهمون الثلاثة ومحاموهم، حكمت المحكمة بحبس الثلاثة مدة شهرين، ومصادرة الصور المضبوطة في أجهزتهم.

وخلال الجلسة، أنكر المتهمون التقاط صور، وقال أحدهم والمقيم في البلاد إنه دعا صديقيه لزيارة الدولة، وأخذهم في جولة للتعرف إلى معالم تاريخية وأثرية في الإمارة، ثم عرج بهم إلى ناحية المطار، وهنا أوقفتهم الشرطة وألقت القبض عليهم، وقال: لم نكن نحمل معنا كاميرات تصوير.

وأخبرهم القاضي أن أجهزة تليسكوب كبيرة وحديثة كانت بحوزتهم فيها خاصية حفظ الصور، ووجدت السلطات صوراً لأرقام طائرات روسية جاثمة في مطار الفجيرة، وأقروا بذلك، باعتبار تصوير الأرقام هواية مثل هواية جمع الطوابع ومعروفة في أوروبا على نطاق واسع، مشيرين إلى أن اللوحة تمنع التصوير، وهم لم يصوروا، بل شاهدوا وسجلوا.

عتاد عسكري

كما عقدت محكمة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا جلسة محاكمة المتهم م. خ عربي الجنسية المعروفة إعلامياً باسم «تاجر الإرهاب»، المتهم بقيام عمل عدائي ضد دولة أجنبية باستيراده منها شرائح إلكترونية تستخدم في العتاد العسكري، وذلك بإعادة شحنها من الدولة إلى بلاده، مستخدماً محررات رسمية منسوب صدورها إلى مؤسستين وطنيتين، واستعمل صورة المحرر المزور ضمن الأوراق المطلوبة، وزور صورة محررات رسمية لاستيراد جهاز محلل صوت، وأدخل شرائح إلكترونية للدولة دون ترخيص من الجهات المختصة، وأعاد تصدير الشرائح ومحلل الصوت اتحادية العليا لبلاده.

وصدر الأمر بإحالة القضية إلى المحكمة الاتحادية العليا لمعاقبة المتهم عن التهم المسندة إليه، طبقاً لمواد الاتهام وقائمة أدلة الثبوت.

وحجزت القضية إلى جلسة 25 من مايو المقبل للنطق بالحكم.