أخبار عاجلة

صحيفة أمريكية: الاضطرابات في مصر تؤثر على الصحة النفسية للمواطنين

«بدأ الربيع العربي بحادثة انتحار».. بهذه الكلمات افتتحت صحيفة «جلوبال بوست» الأمريكية تقريرها حول زيادة عدد حالات «اضطرابات ما بعد الصدمة» وقضايا الصحة العقلية والنفسية الأخرى على مدى السنوات الأربع الماضية.

وقالت الصحيفة، في تقريرها الأحد، إن الأمر يبدو إن أسوأ أعمال العنف قد مرت، ولكن العديد من المصريين يعيشون في خوف من الاعتقال أو المضايقة من قبل الدولة، وهو ما يضيف إلى الشعور بالتوتر النفسي.

وذكرت الصحيفة أنه على غرار العديد من زملائها، فإن الناشطة زينب المهدي قد واجهت سنوات صعبة، مضيفة أن زينب عاصرت قنابل الغاز المسيل للدموع في ثورة يناير 2011 ورأت أشخاص يموتون أمام أعينها وواجهت الاعتقال والسجن طوال الوقت، حتى انتحرت في 14 نوفمبر العام الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى أن أحداث انتفاضة الربيع العربي بدأت بحادثة انتحار الشاب التونسي محمد بوعزيزي، عندما أضرم النار في نفسه في عام 2010 بعد مصادرة بضاعته، مما أثار الانتفاضات في المنطقة.

وأوضحت الصحيفة أن حالات الانتحار في حظيت بتغطية إعلامية مكثفة في مصر، مضيفة أن اضطرابات السنوات الأربع الأخيرة كان لها خسائرها العقلية في البلاد.

وأشارت الصحيفة إلى تكرار الانتحار في مصر، قبل المهدي، حيث علق رجل نفسه في وسط القاهرة لأنه لم يعد قادرا على إطعام أسرته، وذلك بعد شهرين من شنق رجل آخر لنفسه من نافذة منزله لأسباب اقتصادية، مما أثار احتجاج عبر وسائل الاعلام الاجتماعية.

وذكرت الصحيفة أن حالات الانتحار ليست سوى جزء من القصة، مشيرة إلى أنه منذ قيام الثورة عام 2011، ذكر عدد من الأطباء النفسيين زيادة حالات الصدمات النفسية، والاكتئاب، والقلق واضطرابات ما بعد الصدمة، وهي القضايا التي كانت سائدة خاصة بين هؤلاء ممن على خط المواجهة من الاضطرابات في البلاد على مدى السنوات الأربع الماضية، وهم على وجه التحديد النشطاء والمحتجين.

ونقلت الصحيفة عن سارة محمد، 22 عاما وهي إحدى صديقات زينب المهدي، قولها: «لا يوجد شخص عاش كل هذا ولم يفكر في الانتحار»، بينما أكدت أفنان أحمد، طالبة، أن لديها أصدقاء لا يستطيعون الدخول إلى ساحة ميدان «رابعة العدوية»، حيث وقعت مجزرة قتل نحو 800 شخص أثناء فض اعتصامات الإخوان المسلمين.

وتابعت الصحيفة: «ولكن الاعتراف بوجود مشكلة ليس سوى بداية المعركة، لأن هناك العديد من العقبات في طريق الأشخاص الذين يتلقون المساعدة.. على سبيل المثال، العديد من الإسلاميين يخشون طلب المساعدة النفسية، فقد يتم احتجازهم لاعترافهم بالمشاركة في الاحتجاجات وسط حملة ملاحقة الإخوان وأنصارهم».

وقالت الصحيفة إن الصحة النفسية في مصر لا تزال من المحرمات الاجتماعية والثقافية في مصر، مضيفة أن البحث عن الدعم الطبي غالبا ما ينظر إليه على أنها شكل من أشكال الضعف.

ويقول كثيرون في مصر إن الناس ينبغي أن تسعى للعلاج في المسجد وليس على الأريكة أمام طبيب نفسي، حيث يرون الصعوبات التي يواجهونها كنوع من اختبار الإيمان بدلا من أنه مجرد قضية صحية.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة