الداخلية تتعاون مع ثماني جهات حكومية لتفعيل «الحماية من الإيذاء»

    علقت وزارة الداخلية ممثلة بالأمن العام الجرس على العادات والتقاليد في عدم تطبيق نظام الحماية من الإيذاء في المملكة وذلك لأن بعض تلك العادات بيئة مناسبة لحالات الاعتداء ومقاومة جهود الحماية والعلاج والتأهيل, إلى جانب صعوبة وصول المختصين لبعض الحالات في الوقت المناسب أو التواصل معها لبعد المسافة أو وعورة الطرق

كما أرجع مدير إدارة حقوق الانسان الرائد سعيد فرج المري بالأمن العام معوقات تطبيق نظام الحماية من الإيذاء إلى أن بعض المختصين بحاجة إلى تطوير في الإلمام بما نص عليه في النظام ولائحته التنفيذية, إضافة إلى قلة الإحصائيات التفصيلية الدقيقة عن حالة الايذاء بالمملكة وجهود الحماية منه, وقلة الوعي بالنظام لدى بعض المواطنين والمقيمين.

وأبان في (ورقة أعدها لهيئة حقوق الإنسان وحصلت "الرياض" على نسخة منها) أن الأمن العام استقبل خلال العام المنصرم أكثر من 2042 بلاغا عن حالات تعرضت للايذاء وقد تم التعامل مع تلك البلاغات وفقا لمقتضيات نظام الحماية من الإيذاء ولائحته التنفيذية, ويخضع الأمن العام سنويا أكثر من 160 ضابطا وفردا من جهات الأختصاص بالأمن العام لأكثر من 8 دورات لحقوق الانسان في البرنامج التدريبي السنوي للأمن العام تتضمن موضوعاتها العلمية الحماية من الإيذاء والعنف الأسري

واعتمدوا كذلك برامج تدريبية أخرى يعقدها الأمن العام لمنسوبيه كبرامج حقوق المتهم والمبادئ القانونية لأعمال رجال الأمن العام والحقوق المدنية والإجراءات الجزائية

وزاد المري أن الداخلية تتعاون مع ثمان جهات حكومية رسمية لتفعيل نظام الحماية من الإيذاء ممثلة في (وزارة الشؤون الاجتماعية, وزارة الداخلية ممثلة في الأمن العام, هيئة حقوق الانسان, وزارة التربية والتعليم, وزارة الصحة, برنامج الأمان الأسري, اللجنة الوطنية للطفولة, الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان).

الرائد سعيد المري: أكثر من 2042 بلاغاً عن حالات تعرضت للإيذاء خلال عام

والأمن العام يتفاعل مع ثماني جهات حكومية لتفعيل أنظمة الحماية من الإيذاء

ورفعت إدارة حقوق الانسان بالأمن العام لجهة المختصة بضرورة ايجاد قاعدة بيانات موحدة لحالات الإيذاء والحماية منه, والتحديث المستمر لما تتضمنه المواقع الالكترونية للجهات المختصة بالحماية من الإيذاء من بيانات ومعلومات متعلقة بالايذاء والحماية منه, إلى جانب تطوير الآليات الحالية من حيث ساعات العمل المحددة لاستقبال البلاغات وآليات التعامل معها, وتكثيف ورش العمل والدورات التدريبية المشتركة بين مختصي جهات الاختصاص لمزيد من إثراء المعارف وتبادل الخبرات وكذا التدريب على رأس العمل, مع التوسع والاستمرار في توعية الجمهور بنظام الحماية من الإيذاء وآلياته.

وأشار الرائد المري إلى أن الداخلية ممثلة في الأمن العام قد رصدت أكثر سبع آليات للحماية من الإيذاء بالتعاون والتنسيق مع جهات الاختصاص واللجان المعنية بالحماية من الايذاء, فتم استحداث إدارة لحقوق الإنسان بالأمن العام, وأقسام لحقوق الإنسان بالمناطق للمساهمة في تكريس ثقافة حقوق الإنسان في العمل الأمني, وعضوية الأمن العام في لجان الحماية الإجتماعية وعددها 17 لجنة في مناطق المملكة ومحافظتها ذات الكثافة السكانية, وتخصيص الرقم 999 لتلقي البلاغات.

وأكد المري إلى صلاحيات دوريات الأمن ودوريات شرط المحافظات ودورها عند رصد أو مشاهدة أي حالة إيذاء, واستقبال البلاغات من خلال مراكز ومخافر الشرط المنتشرة في جميع أنحاء المملكة ومباشرتها, وتتولى الحماية منه وفقا لآلية العمل المنصوص عليها في نظام الحماية من الإيذاء ولائحته التنفيذية, ومركز عمليات الأمن العام الذي يتولى تمرير البلاغات من خط مساندة الطفل (11611111) لجهات الاختصاص بالأمن العام للحماية من الايذاء ومتابعتها.

يذكر أن المملكة كغيرها من دول العالم والمجتمعات الإنسانية الأخرى التي تولي العناصر الأضعف في مجتمعاتها حماية – تولي اهتماما نوعيا ورعاية خاصة بحماية تلك الفئات من حالات الإيذاء بأنواعها وأشكالها, الواقعة منها أو موشكة الوقوع, وكذا بذل الجهود المضاعفة للوقاية والعلاج والتأهيل, مستمدة ذلك من مبادئ الدين الإسلامي الحنيف وشريعته الغراء, والقيم الإنسانية الرفيعة التي أكدتا عليها, واستنادا على ما جاء في نظام الحماية من الايذاء ولائحته التنفيذية والأنظمة واللوائح المرعية المتعلقة بذات الجانب.