أخبار عاجلة

هيئة المهندسين.. تعثّر المشروعات بسبب «نظام المشتريات» و«قلّة العمالة»!

هيئة المهندسين.. تعثّر المشروعات بسبب «نظام المشتريات» و«قلّة العمالة»! هيئة المهندسين.. تعثّر المشروعات بسبب «نظام المشتريات» و«قلّة العمالة»!

أدار الندوة - د. أحمد الجميعة

    تبدأ منتصف شهر يناير المقبل انتخابات مجلس إدارة الهيئة للمهندسين، من خلال التصويت الإلكتروني عن بُعد، بما يتيح الفرصة لجميع الناخبين المسجلين في الهيئة المشاركة في العملية الانتخابية، واختيار الأكفأ لمهمة العمل التي تنتظر الهيئة مستقبلاً، وتحديداً المساهمة في توطين المعرفة مع استقدام الشركات العملاقة لتنفيذ المشروعات، واعتماد «الكادر الهندسي»، وتطبيق كود البناء السعودي، وإقرار نظام مزاولة مهنة الهندسة، إلى جانب دعم إنشاء «المركز الوطني» لإدارة مشروعات الدولة.

ويصل عدد المهندسين العاملين في المملكة (175) ألف مهندس مسجل في الهيئة، ونسبة الوافدين منهم (80%)، ينتمون إلى (82) دولة، ولكن (90%) من المهندسين إجمالاً لا يملكون درجة «مهندس محترف»، وبالتالي لا يزال أمام هيئة المهندسين مشوار طويل من برامج التدريب والاختبارات التي تؤهل العنصر البشري وتطوير قدراته لمواكبة احتياجات السوق، إلى جانب كشف شهادات الهندسة المزورة التي وصلت إلى (1500) شهادة، و(200) غير معترف بها في عام، كما يبرز دور وأهمية الهيئة السعودية للمهندسين في قدرتها على التفاعل مع قضايا وهموم التنمية في المجتمع، خاصة المشروعات العملاقة المنفذة، وضرورة تقديم الحلول للحد من تعثّرها، إضافة إلى تلبية احتياجات السوق.

انتخابات الكترونية

في البداية تحدث "د. علي القحطاني" عن انتخابات الهيئة السعودية للمهندسين والاستعدادات لها وتوقيتها وتوقعه المستقبلي لنتائجها، واستخدام التقنية في عملية التصويت، قائلاً: أنا أكثر المؤيدين لفكرة الانتخابات الالكترونية لما فيها من عدة فوائد منها؛ زيادة عدد الناخبين الذين يحق لهم الانتخاب من المهندسين الذين يتواجدون خارج المملكة؛ لأننا في الماضي عانينا من عدم إقبال زملائنا المهندسين في الذهاب إلى مراكز الاقتراع، وكان هناك عزوف كبير، متوقعاً إقبالاً أكثر على الانتخابات المقبلة، مبيناً أنه في الانتخابات الماضية كان بعض الزملاء يشتكون من وجود تكتلات ومجموعات لذلك قررنا أن يكون التصويت على المرشحين إلكترونياً بشكل كامل مع ضمان السرية وعدم الاختراق، وللناخب اختيار مرشح واحد فقط من المرشحين المراد انتخابهم، وفي حال اختيار أكثر من مرشح واحد يتم إلغاء تصويت العضو وعدم احتسابه، لأننا بهذه الطريقة سنمنع التكتلات، مؤملاً فوز من يستحق تحمل مسؤولية الهيئة.

وأضاف: باعتباري رئيساً للجنة الاشراف على الانتخابات فإن دورنا محدد من قبل الجمعية العمومية بالتواصل مع الانتخابات الالكترونية عن بُعد، وحتى نكون أكثر احترافية وشفافية استعنا بمؤسسات المجتمع المدني كمراقبين، منها هيئة الصحفيين السعوديين والجمعية الوطنية لحقوق الانسان، وبالتعاون مع أحد المستشارين التقنيين للتأكد من الاجراءات الالكترونية، ذاكراً أنهم استعانوا بجمعية الحاسبات الآلية السعودية كمستشار تقني للهيئة، ويعملون معهم خطوة بخطوة، مؤكداً أنهم انتهوا الأسبوع الماضي من تحديد المترشحين، وأغلقوا باب الترشيح حسب الجدول الزمني المحدد، وسيتم الإعلان عن القائمة الأولية، التي ستخضع لفترة الطعون، لافتاً إلى أنه وصل عدد المترشحين حوالي (70)، وعدد مقاعد مجلس الإدارة (10)، مبيناً أن السبعين مترشحاً تنطبق عليهم الشروط العامة، وهي أن تكون له عضوية في الهيئة الهندسية لا تقل عن ثلاثة أعوام، ولا تقل درجته عن مهندس مستشار أو محترف، وهذا أهم شرطين وإلاّ فإن النظام سيرفض قبوله، مؤكداً أنهم وجدوا ما نسبة (95%) من المهندسين يستوفون الشروط، حيث سنُعلن أسماءهم خلال الأيام المقبلة ضمن القائمة الأولية.

إجراءات الانتخابات

وقال "د. علي القحطاني" انه بعد غلق باب الإعلان والتعريف بالمرشحين بالموقع سنكون بانتظار يوم 14/1/2015م وهو اليوم المحدد للانتخابات، حيث سيتم البدء لاستقبال اقتراع الناخبين في ذلك اليوم اعتبارا من الساعة الثامنة صباحا ولمدة 48 ساعة، وسيتم غلق الموقع تلقائياً في الساعة الثامنة من صباح يوم 16/1/2015م، موضحاً أن عملية الاقتراع تتم بدخول الناخب على موقع الهيئة الذي يتطلب من الناخب اسم المستخدم وكلمة المرور، وفي حال صحتها سيتم ارسال رمز تفعيل موقت من أربعة أرقام على الجوال على غرار ما هو معمول به لدى البنوك لتفعيل صفحة الانتخاب للناخب؛ مما يرفع من عوامل الأمان لعملية الاقتراع والتأكد من أن الناخب نفسه هو من يقترع.

وأضاف أنه بعد انتهاء مدة الاقتراع في الساعة الثامنة من صباح يوم 16/1/2015م؛ سيتم فرز الأصوات الكترونياً، وتجهيز قائمة للعشرة الأوائل، وقائمة ثانية للخمسة أعضاء التالين كقائمة احتياطية، وفي حال التعادل بين المرشح رقم 10 ومن يليه سيتم اختيار المرشح الأعلى بالدرجة المهنية وفي حال التساوي بالدرجة المهنية بينهما سيتم اللجوء الى اقدمية العضوية المهنية بالهيئة، كذلك يتم كتابة محضر واعتماده من قبل لجنة الاشراف على الانتخابات لإقرار اعلان النتائج.

مهندس محترف

وتداخل "م. محمد الشنقيطي" قائلاً: لدي تعقيب على ما ذكره "د. علي القحطاني" بشأن المهندسين الذين يحق الترشح وهو المهندس المحترف أو المهندس المستشار، حيث أنه في كل بلدان العالم فإن المهندس عندما يتخرج من الجامعة يُعد مهندساً تحت التدريب إلى أن يجتاز الاختبارات المهنية، وإذا اجتازها فإنه ينال درجة مهندس محترف، ومن ثم يحق له أن يوقع سواء في الهيئات الحكومية أو غير المؤسسات الحكومية، مشيراً إلى أنه في المملكة هناك كثير من المهندسين لم يدخلوا الاختبارات، وبالتالي لا يستحقون درجة مهندس محترف.

نحتاج إلى اعتماد «الكادر الهندسي» وفرض تطبيق «كود البناء» ونظام مزاولة المهنة وإقرار «المركز الوطني» لإدارة مشروعات الدولة

وفيما يتعلق بأهمية الانتخابات والثقة في نجاحها دون أي مشكلات في المستقبل، أوضح أن المفترض أن يكون عدد الحضور كثيرا، لكن دائماً الجمعية العمومية لا يحضر فيها أكثر من (200) مهندس، وعدد المسجلين في الهيئة كثيرون لأنهم سعوديون وغير سعوديين، لكن الذين يستحقون الترشح هم السعوديون فقط.

تسجيل اختياري

وحول المسجلين والأعضاء الذين يحق لهم التصويت من أعضاء الجمعية العمومية وبعض الأرقام المرتبطة بالهيئة السعودية للمهندسين، أوضح "م. إبراهيم الضبيعي" أن الهيئة السعودية للمهندسين تسجل جميع المهندسين، سواء كانوا سعوديين أو غير سعوديين، مضيفاً أن المسجلين حوالي (175) ألف مهندس يعملون في المملكة، وهذا الرقم لا يعكس جميع العاملين، مبيناً أن العمل تطور كثيراً، حيث كانت الهيئة قبل عامين تضم (40) ألف مهندس فقط، واتفقوا مع وزارة الداخلية منذ عهد الأمير نايف بن عبدالعزيز -رحمه الله- أن لا يحصل المهندس على بطاقة الاقامة إلاّ بعد تسجيله في الهيئة، ذاكراً أنه لسوء الحظ فإن التسجيل للسعوديين لا يزال اختيارياً، متوقعاً أنه يوجد في المملكة أكثر من (40) ألف مهندس سعودي بناء على استقراء الأرقام الناتج عن الابتعاث الخارجي، إضافةً إلى (34) كلية هندسية في الجامعات السعودية، متمثلة في (23) كلية هندسة حكومية، و(11) وكلية هندسة أهلية، هذا عدا الابتعاث الذي يلتحق فيه عدد كبير من المهندسين.

وأضاف: المسجلون في قاعدة المعلومات (14500)، والذي يحق له المشاركة في الانتخابات من كانت عضويته سارية، مبيناً أن عدد المهندسين الذين لديهم عضوية سارية حوالي (7250) عضواً، ذاكراً أنه بسبب قرب الانتخابات يتوقع زيادة عدد الأعضاء في قاعدة البيانات، حتى يحق لهم التصويت، موضحاً أنه ستتم الانتخابات خلال يومي ١٤-١٥ يناير المقبل -إن شاء الله-، وسيتم افتتاح البوابة الالكترونية من الساعة الثامنة صباحاً يوم ١٤ يناير لمدة (48) ساعة، أي إلى الساعة الثامنة صباحاً يوم ١٦ يناير، مشيراً إلى أن التصويت الالكتروني سيتيح المجال للمستحق التصويت من منزله، أو من مكتبه، أو من أي مكان حتى لو كان في الولايات المتحدة الأمريكية أو الصين ما دام لديه "انترنت" وحاسب آلي.

احتياطات هامة

وعن التخوّف من عملية التصويت عن بُعد، أكد "د. علي القحطاني" أن أي نظام الكتروني هو عرضة للاختراق مهما كانت درجة الحماية، لكن أي جهة معتبرة دائماً تأخذ احتياطاتها اللازمة من أجل حماية أنظمتها، مضيفاً أنهم قدموا جهوداً جبارة، وأحضروا مستشاراً خارجياً للتأكد من سلامة الأنظمة، متمنياً أن تكون الأمور في سلام وأمان، وأن تخرج الانتخابات نزيهة وامنة.

وفيما يتعلق بجهود الهيئة السعودية للمهندسين في تثقيف الناخبين حول القوائم الأولية بالنسبة للمترشحين لهذه الانتخابات، أوضح "م. عبدالناصر العبداللطيف" أنه بالنسبة للمترشحين للانتخابات فإن الإجراءات بدأت بوقت مبكر، مضيفاً أنهم قبل فتح باب الترشح عملوا حملة تثقيفية للمهندسين عبر "إيميلاتهم"؛ لأن الهيئة لديها قاعدة بيانات، مبيناً أنهم فتحوا لغير المشتركين باب التسجيل، وبالفعل تمكنوا من تسجيل عدد لا بأس به، إذ حاولوا الإفادة من الشقين الاعلام الجديد والورقي، مؤكداً أنهم سيجرون لقاءات تلفزيونية كذلك.

قاعدة معلومات

وتداخل "م. إبراهيم الضبيعي" قائلاً: لدينا قاعدة معلومات تحتوي على (175) ألف مهندس، نعمل على مراسلتهم أولاً بأول في كل المناسبات، وكذلك إرسال شروط الانتخابات وموعدها منذ مدة مناسبة، إضافةً إلى الاعلانات والجداول، مبيناً أن كل ذلك يتم عبر عناوينهم الالكترونية حتى يتعرفوا على جميع الخطوات، ذاكراً أن موقع الهيئة يوجد فيه جميع الاعلانات والأخبار الخاصة بالهيئة، وأن القائمة ستكون موجودة في الموقع، وسيكون هناك تناغم بين موقع الهيئة الالكتروني مع الجانب الاعلامي، لافتاً إلى أنهم سيضعون ضمن الحملة الانتخابية والإعلامية صفحة الكترونية لكل مرشح يضع فيها صورته الشخصية، السيرة الذاتية التي تحتوي على إنجازاته وخططه وأهدافه لتطوير العمل في الهيئة، وبالتالي تحولوا في لغة الإعلان إلى الجانب الالكتروني، موضحاً أن لديهم حوالي (70) مرشحاً بامكان أي شخص عضو أن يدخل على أي مرشح ليأخذ معلومات عنه، اسمه، شهادته، درجته العلمية، رؤيته الخاصة بتطوير العمل، مؤكداً أنهم سيصدرون كتيباً يضم كل المرشحين لارضاء الجانب الورقي فقط، وقد تكون هذه آخر مدة نصدر فيها كتيباً ورقياً.

وقال "د. علي القحطاني": الهيئة السعودية للمهندسين رتبت ورشة عمل عن الانتخابات قبل فترة وجيزة، ودعت إليها كافة المهندسين، ووجدت تفاعلاً جيداً من قبل المشاركين، حيث تم فيها شرح كيفية الانتخابات، مما انعكس إيجاباً على المهندسين من حيث تثقيفهم، ومن لم يستطع الحضور تلقي المعلومات عبر المهندسين الذين شاركوا.

وعلّق "م. عبدالناصر العبداللطيف" قائلاً: إن الدليل الارشادي الخاص بالانتخابات يحتوي على جميع المعلومات المتعلقة بالانتخابات والتسجيل في كل مرحلة من المراحل حتى انتهائها.

"سيرفرات" قوية

وحول ما تم عمله بخصوص الانتخابات، وهل يُعد كافياً للنجاح؟ قال "م. محمد الشنيقطي": إن الهيئة تملك "سيرفرات" قوية، وقد كنت مشرفاً على ما يتعلق بالحواسيب قبل سبعة أعوام، وعملت مستشاراً في الهيئة في الجانب المتعلق بالحواسيب بصفتي خبيرا في مجال الحواسيب منذ ما يزيد على (40) عاماً، لذا أثق في قوة ومتانة النظام الآلي في الهيئة، حيث يتميز بالخاصية الافتراضية، مما يؤدي إلى سرعة التفاعل سواء داخل النظام أو مع الآخر، كذلك سهولة تغيير أي معطى بشكل سريع، مضيفاً أن للهيئة نظاما متوازنا مؤسسا على نظامين اثنين، وإذا افترضنا أن هناك نظاماً تعطل فإن الآخر يعمل مباشرةً، إضافةً إلى مضاعفة القوة الاستيع