“الإسلام فى المجر” بدأ بالهجرات وتعرض للاضطهاد وحفظته الجمعيات الإسلامية

Malkocs_bég_dzsámija

إعداد: أحمد عبد الحميد

وصل الإسلام مبكراً إلى أرض المجر عندما هاجرت  بعض القبائل البلغارية في أواخر القرن الرابع الهجري ، وتعرض المسلمون الأوائل إلى الاضطهاد الديني في عهد ملك المجر شارل روبرت في سنة ( 741- 1340 م ) عندما أرغمهم على اعتناق المسيحية أو الهجرة من المجر ، كما هاجر إلى المجر بعض الأئمة من الأندلس وذلك قبل وصول الأتراك إلى وسط أوروبا .

الاحتلال العثمانى للمجر

عندما احتل العثمانيون المجر في سنة ( 949هـ – 1586 م ) أقبل بعض السكان على الإسلام واستقرت بعض جماعات تركية في البلاد وبقيت فيها بعد خروج الأتراك من المجر في سنة 1098 هـ -1687 م ) ، وكان في بودابست واحد وستون مسجداً ، واثنان وعشرون مصلى ، وعشر مدارس إسلامية ، وعدد من المكتبات .

وبعد خروج الأتراك من المجر ، تعرض المسلمون والمنشآت الإسلامية للتعصب الديني وحطم المتعصبون الآثار الإسلامية ولم يبقي منها سوي القليل . وتعرض المسلمون في المجر لضغط صليبي ثم لضغط شيوعي ، وهم يعيشون في عزلة ولا اتصال لهم إلا بمسلمي النمسا ، ويقدر عددهم بحوالي 20000 نسمة حسب إحصائية 2004 موقع جهاد.

وقد تحدث ياقوت الحموي في “معجم البلدان” عن مسلمي المجر – الباشجرد – الذين تعرّف إليهم في العام 626 للهجرة، وروى قصة اعتناقهم للإسلام بعد أن أُعجبوا به، وكيف أنهم يتوزعون على ثلاثين قرية، ويبلغ عددهم مائة ألف نسمة.

الجمعية الإسلامية المجريةhungary

تأسست الجمعية الإسلامية المجرية في سنة  1988 م ويبلغ عدد الأعضاء حوالي 200 عضواً وهى معترف بها من قبل المجرية وتحاول الجمعية كتابة تاريخ الإسلام في المجر ، وتعليم القرآن الكريم ، وتعقد دروسًا أسبوعية وتخطط لترجمة القرآن الكريم إلى اللغة المجرية ، وإيفاد الطلاب للدراسة بالجامعات الإسلامية ، كما تحاول تنشيط الدعوة الإسلامية في البلاد .

منظمة المسلمين فى المجرOMH

تأسست منظمة للمسلمين في المجر في سبتمبر 1987 2000 بموجب قانون الحرية الدينية، ولكن هذا التنظيم لم يكن الأول من نوعة، بل تم دمج كل التجارب من الأنشطة الإسلامية في المجر منذ 22 عامًا.

كان مقر المنظمة مشتركًا مع مؤسسة إسلامية أخرى تدعى “دار السلام” وكانت هناك مشكلات نتجت عن ذلك، وبعد مرور بعض الوقت، جاءت للمنظمة فرصة للانتقال إلى مبنى آخر جديد يتسع للزيادة المضطردة للمسلمين.

قامت المنظمة بطلب الدعم من مختلف البلدان المسلمة، وبالفعل وصلها تبرعات أدت إلى  شراء مبنى جديد ونحن تحويله إلى مسجد تحت اسم مسجد بودابست، وتم فتح أبواب المسجد لأول مرة في شهر رمضان، وهو مبنى ضخم سضم مكان لوقوف السيارات، وتقدم فيه الدروس الدينية للطلاب المسلمين بعد فترة المدرسة.

ويعانى المسلمون فى المجر من تعنت فى بناء مساجد جديدة، فهى تحتاج تصاريح من الحكومة المجرية، لذلك يتم شراء مكان وتحويله إلى مسجد بتكلفة باهظة للغاية بدلًا من بناء مسجد جديد بتكلفة أقل

 

أونا