أخبار عاجلة

«التربية» تطلق خطة تعليمية شاملة محورها الابتكار

«التربية» تطلق خطة تعليمية شاملة محورها الابتكار «التربية» تطلق خطة تعليمية شاملة محورها الابتكار

(جرافيك.. استراتيجية التعليم.. نقلة في الوسائل والمخرجات)

 

ركزت خطة وزارة التربية والتعليم للأعوام 2015-2021، التي أطلقتها أمس، على الابتكار محوراً رئيساً للتعليم في السنوات المقبلة. وتهدف الخطة إلى إحداث نقلة نوعية في وسائل وأدوات ومخرجات التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة، للإسهام في تطوير المنظومة التعليمية ومخرجاتها بما يتلاءم مع متطلبات المعرفة وتحقيق التكامل المعرفي في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.

وأكد معالي المهندس حسين إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم أن الخطة الجديدة تتناسب مع توجهات حكومة الإمارات في الاعتماد على الابتكار والاستفادة من التقنيات الحديثة في تطوير قطاع التعليم الذي يحظى باهتمام كبير من قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

تطوير المهارات

وأضاف أن وزارة التربية والتعليم تسعى من خلال خطتها الجديدة حتى العام 2021 إلى تطوير المهارات التي يحتاج إليها الطلاب لمواءمة مهن ووظائف المستقبل وتمكينهم من تطبيق التكامل في معارفهم في بيئة تكنولوجية متطورة غير تقليدية وفي سن مبكرة، ما يلبي احتياجات القرن الحادي والعشرين.

وقال إن الخطة المقترحة هي جزء من منظومة شاملة لتطوير المناهج وطرق التدريس في جميع المراحل تماشياً مع أفضل المعايير الأكاديمية والعملية، بما يكفل توفير مقومات الدعم والمساندة للقطاع التعليمي، من قيادات ومعلمين وطلاب وأولياء أمور لتنفيذها بثقة ونجاح.

إلغاء التشعيب

وأوضح معالي الحمادي أن من أبرز ملامح الخطة الجديدة إلغاء نظام التشعيب واستبداله بمسارين هما العام والمتقدم من الصفوف العاشر والحادي عشر والثاني عشر، كما ركزت على تعزيز اللغة العربية والهوية الوطنية والتفاعل المجتمعي ورفد القطاع التعليمي بكفاءات متميزة وتعزيز التواصل بين عناصر العملية التعليمية والميدان التربوي والارتقاء بجميع المجالات المرتبطة بالعملية التعليمية وتوفير البيئة الصفية والمدرسية المناسبة مع الارتقاء في الوقت ذاته بقدرات ومهارات المعلمين والمناهج والوسائل التعليمية، وبما يقود إلى تحقيق رؤية الإمارات 2021 في أن تكون ضمن أفضل دول العالم في مجال التعليم. وأضاف معالي الحمادي: إن قيادة دولتنا الرشيدة تتوقع الكثير من الميدان التربوي، وتتطلع إلى تحقيق طموحات مرتبطة بميدان تربوي وطني متفاعل وإيجابي تقوده روح الابتكار، ومتمكن من أدوات العصر ومثابر على البحث والتطوير وهو ما تحرص وزارة التربية والتعليم وتعمل على تنفيذه، إلى جانب تطبيق حزمة من الإجراءات المحفزة على الابتكار.

بناء الإمارات

وقال معاليه: «يكفي كل تربوي فخراً أنه يسهم بجهده وعطائه وتفانيه في العمل وإخلاصه، في صناعة الازدهار والرخاء، كما يكفي الميدان التربوي فخراً واعتزازاً ما قاله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، وثقة سموه في الميدان التربوي وفي الكوادر القائمة على التعليم، وتقدير سموه الخاص لكل معلم ومعلمة، وإشارة سموه إلى الواجب الوطني والعرفان بدور المعلمين في بناء نهضة الإمارات».

وتعتمد خطة وزارة التربية والتعليم على إجراء تغييرات جوهرية وإحداث طفرة لدعم عملية التعليم، وذلك في عمليات المناهج والتقويم وأداء المعلمين وجودة التعليم، بالإضافة إلى الأنشطة الطلابية والبيئة المدرسية.

تطوير المخرجات

حرصاً من وزارة التربية والتعليم على تطوير مخرجات التعليم العام لتتناسب ومتطلبات اقتصاد المعرفة وتحقيق التكامل المعرفي للطلاب، فقد عمدت وزارة التربية والتعليم من خلال خطتها على إلغاء التشعيب المعروف بالمسارين العلمي والأدبي إلى مسارين هما المتقدم والعام، ما يتيح للطلاب الانتقال السلس من المرحلة الثانوية إلى الجامعة دون الحاجة للسنة التحضيرية، علاوة على أن هذا النظام سيعفي الطلاب المتفوقين والمتميزين من بعض الساعات الدراسية المعتمدة في السنة الدراسية الأولى في الجامعات والكليات.

ويتيح النظام الجديد لطلاب المستوى المتقدم القبول المباشر في كليات الطب والهندسة والعلوم الطبيعية، فيما يتيح لطلاب المسار العام دراسة التخصصات القانونية والصحية والهندسة التطبيقية والعلوم التطبيقية والعلوم الإدارية والعلوم الإنسانية، مع إمكانية قبولهم في كليات الهندسة والطب والعلوم الطبيعية شريطة التحاقهم بمساقات في السنة الجامعية الأولى لتأهيلهم للدراسة في هذه الكليات.

المناهج والمواد الدراسية

أما على صعيد المناهج والمواد، فقد اعتمدت الخطة تطوير المناهج الدراسية لكافة المراحل خلال ثلاث سنوات على أن يتم في كل سنة تطوير المناهج لأربعة صفوف دراسية. كما ركزت الخطة على تعزيز ومعايير التعليم الوطنية، وادخال برامج تفاعلية لخدمة المناهج المطورة، وتطوير مناهج رياض الأطفال، والتركيز على مواد العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات لتحقيق التكامل المعرفي للطلبة.

وعمدت الخطة إلى تعزيز استخدام اللغة العربية، وزيادة بعض المواد ودمج واستحداث مواد أخرى، منها إدخال مادة العلوم الصحية للطالبات (حكمة)، ومادة مهارات الحياة للطلاب، بالإضافة إلى مواد اختيارية ترتبط بالمسارات المهنية وأخرى بالمسارات الهندسية والطبية ودمج مادة علوم الكمبيوتر ضمن مادة العلوم العامة.

العمليات المدرسية

ومن أجل تحقيق الاستثمار الأفضل في كوادرها، فقد بدأت الوزارة تنفيذ سلسلة من البرامج التدريبية والتنمية المهنية، لرفع مستوى أداء جميع العاملين في الميدان التربوي، ومساعدتهم على تطبيق أفضل الممارسات التربوية وفنون الإدارة الحديثة، تمهيداً لنقلة نوعية جديدة في الفكر الإداري وصناعة التطوير، التي تعتزم الوزارة تحقيقها، من أجل ضمان تسيير أعمال التطوير في اتجاهاتها الصحيحة، ووفق البرمجة الزمنية المحددة، وبكفاءة وفاعلية.

وأبرزت الخطة الدور الكبير الذي يشكله المعلمون في العملية التربوية عبر منحهم قدراً كبيراً من الأهمية في خطتها الجديدة، وخصصت لهم فرص تدريب متخصص ومستمر للإسهام في تطوير نوعية وأساليب التدريس من خلال تنمية مهاراتهم وقدراتهم.

وتشمل خطة الوزارة إجراءات خاصة لترخيص المعلمين وفق معايير احترافية معتمدة تقوم على إعداد تطبيق نظام لترخيص المعلمين يستند إلى معايير التعليم المهنية الوطنية لمزاولة مهنة التدريس.

برنامج لاكتشاف الموهوبين والمبدعين والمتفوقين

 

وضعت الوزارة برنامجاً لاكتشاف الموهبين والمبدعين والمتفوقين. وتسعى الوزارة عبر خطتها لتنمية ثقافة التطوع بتفعيل برامج التطوع للطلاب والمعلمين لبناء مهارات قيادية واجتماعية، وإنشاء أندية علمية ومهنية وفنية وخلق نواة طلابية من المبدعين في اللغة العربية وتأسيس شراكات مجتمعية لتدريب الطلاب في المسارات المهنية المتنوعة، وتطوير برامج تغذية مدرسية ولياقة بدنية، وبناء أبطال متميزين في العلوم والرياضيات والألعاب الأولمبية المعتمدة.

التدريب والإرشاد المهني

وفي محور التدريب والإرشاد المهني تسعى الخطة إلى توفير التدريب المستمر للطلبة داخل الدولة وخارجها بالتعاون مع القطاعات المختلفة، وتطوير مشروع الإرشاد الأكاديمي المهني في جميع الحلقات وإدراج برامج تدريبية ومهنية تسهم في توفير المعلومات الخاصة بالتخصصات وقطاع العمل لدى الطالب، وسيتوفر الإرشاد إلكترونياً وعن طريق الإعلام الرقمي والفعاليات التوعوية والبرامج الإرشادية.

ضمان الجودة

وستركز الوزارة على محور ضمان الجودة ليحظى جميع الطلبة بأفضل مستوى للتعليم، وستضع معايير خاصة لتقييم المدارس الحكومية والخاصة لتحقيق ضمان جودة الأداء التعليمي في المدارس الحكومية والخاصة من خلال العمليات التقييمية المستندة على المعايير الشاملة لكافة الجوانب التعليمية والتربوية، وتحمل هذه المعايير مجموعة من المؤشرات والاعتبارات التي تحقق المدرسة من خلالها كفاءة وجودة في العمليات التعليمية، ويتم ذلك من خلال تقييم ذاتي داخلي وتقييم خارجي.

كوادر

وتهتم كذلك مبادرات وزارة التربية والتعليم بإعداد كوادر وطنية مؤهلة للقيام بعمليات التقييم، وتوفير تطبيق ذكي يمكن أولياء الأمور من الاطلاع على مستوى المدارس ومميزاتها، لمساعدتهم في اختيار المناسب منها لأبنائهم.

المخرجات والقياس

تعتمد الخطة على صياغة مخرجات محددة للمواد الأساسية على مدى سنوات الدراسة، تقاس بامتحانات معيارية موحدة لمتابعة أداء الطلاب. وتعكف الوزارة حالياً على إعداد منظومة اختبارات وطنية شاملة تخدم الرؤية التعليمية للدولة بمقاييس عالمية لقياس الأداء في المواد الأساسية، بالإضافة إلى مجموعة من الامتحانات الدولية المعتمدة.