أخبار عاجلة

طهران : أنقرة تلعب بالنار ..وتركيا ترد: على إيران التزام الصمت

طهران : أنقرة تلعب بالنار ..وتركيا ترد: على إيران التزام الصمت طهران : أنقرة تلعب بالنار ..وتركيا ترد: على إيران التزام الصمت

رجب طيب أردوغان

عاد التوتر في المنطقة العربية بشكل لم يسبق له مثيل،وأصبحت الصرعات فيها أشبه بالحرب الباردة،مصحوبة بحرب ساخنة ضد الإرهاب وتلاطم المصالح الدولية والإقليمية. ليس هذا صراعا جديد بل هو صراع منذ السنوات الثمانية الأولى من حكم حزب العدالة والتنمية في أنقرة حتى بات الحلف التركي الإيراني أحد أقوى الصرعات الإقليمية فى المنطقة.

بداية التصاعد والخلاف بين “طهران وأنقرة”
> وأحدث استيلاء “داعش” على الموصل، فجوة بين تركيا وإيران، لم تشهدها العلاقات الثنائية، على الرغم من الخلاف الكبير بشأن الازمة السورية. فتركيا ترى “داعش” نتيجة اضطهاد الحكم في سوريا والعراق، ليس خطراً بحد ذاته، بينما ترى طهران ظاهرة “داعش”، كما يراها باقي الأمم خطراً وجودياً يهدد حاضر كل البلدان ومستقبلها، بغض النظر عن أي عذر. على هذا التباين تراكمت المواقف المتناقضة، اثناء تهديد “داعش” بمذبحة منتظَرَة في عين العرب كوباني.
> واتسمت  العلاقات الإيرانية – التركية  بالتأرجح بين التوتر والانسجام شبه التام، فالثورة السورية أحدثت خلافاً سياسيا بين الجانبين، وقد تبادل الطرفان اطلاق تصريحات انتقادية بعضها كان شديد اللهجة . ومع بداية الحرب الحالية في سوريا بين نظام الأسد المدعوم من طهران والمعارضة المدعومة من أنقرة جعلت العلاقات بين البلدين تشهد تذبذبا بين الحين والآخر بين التوتر والهدوء.
> فقد تركزت نقاط الخلاف على مدخل محدّد، هو تحديد طبيعة العلاقة التي تربط القيادة التركية بـ”داعش”،خصوصاً بعد التراخي الذي ظهر تجاه معارك عين العرب، وكأن هناك قراراً تركياً بترك “داعش” يستولي عليها، ليصل النقاش، على رغم العرض التركي للخصوصية الكردية في ملف كوباني، إلى مجاهرة تركية بالحرص على الحفاظ على مفاصل العلاقة مع “داعش” أمنياً ومالياً، والدعوة لرسم إطار للحرب مع “داعش”، وجعل الضغط المالي والأمني والعسكري في خدمة هذا الهدف، باستثناء الضرورات التي تتطلب ترك “داعش”

صمت تركي لمحارية الإرهاب
> انتقدت إيران والعديد من دول العالم في الاونة الاخيرة، الصمت التركي وموقفها المتفرج على التطوارت في مدينة كوباني القريبة من حدودها،وانتقال الإرهابيين الى سوريا عبر اراضيها بحرية تامة،حيث تعد تركيا من أبرز الدول التي قدمت دعما صريحا للجماعات الإرهابية المسلحة منذ بدء الازمة في سوريا عام 2011.
> وردت تركيا على انتقدات إيران وقامت باستدعاء السفير الإيراني لدى أنقرة، ونقلت وكالة انباء الاناضول التركية، عن تانجو بيلغيتش, المتحدث باسم الخارجية التركية،أن تركيا “ليست مضطرة لأخذ إذن من أحد، عند اتخاذ التدابير اللازمة حيال ما يهدّد أمنها القومي، في ضوء القانون الدولي”.
> وأكدت الخارجية التركية على صمت إيران على الأقل من باب الخجل، حيال الكوارث الإنسانية في المنطقة وفي مقدمتها كوباني”!!.

أزمة الشاحنات تندلع بين إيران وتركيا
> وبجانب أزمة الشاحنات التى بدات بفشل مفاوضات بين الطرفين التركي والإيراني في إقناع طهران على تخفيض فرض السلطات الإيرانية منذ سنوات ضريبة قيمتها 750 دولار أمريكي على كل شاحنة تركية تمر عبر أراضيها باتجاه دول أخرى، قامت تركيا بفرض ضريبة مماثلة على الشاحنات الإيرانية العابرة من تركيا إلى دول أخرى، لترد إيران وترفع الضريبة إلى الضعف وتعود تركيا للرد بالمثل مرة أخرى وتضاعف الضريبة من جديدة، فتكون النتيجة كيلومترات من الشاحنات العالقة على كلا الطرفين. وبعيداً عن أزمة الشاحنات، التي يعتقد أنها ستبقى عالقة إلى حين صدور قرار عن قادة البلدين بالتصعيد أو التهدئة؛ فقد رفع كل من المسؤولين في ايران وتركيا من وتيرة خطاباتهم، حيث هاجم أردوغان بشكل غير مباشر تصريحات الزعيم الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي التي امتدح فيها رئيس النظام السوري بشار الأسد.

أنقرة تحذر تركيا باللعب بالنار
> وجهت إيران رسالة شديدة اللهجة لأنقرة، محذرة من اللعب بالنار، تحت عنوان اعتبار الرئيس بشار الأسد خطاً أحمر، وأكدت مصادر إيرانية ،أن التحذير من كل المخطط التركي واعتباره بمثابة إعلان حرب، فلن تقف إيران مكتوفة الأيدي أمامها، وقالت المصادر إن كلام طهران المرتفع النبرة ستصاحبه إجراءات عملية تجعل الصورة واضحة أمام القيادة التركية بميزان الأرباح والخسائر، قبل حسم قرارها .

أونا