أخبار عاجلة

الاستعداد والجاهزية لمواجهة آثار التغيرات المناخية المدمرة

الاستعداد والجاهزية لمواجهة آثار التغيرات المناخية المدمرة الاستعداد والجاهزية لمواجهة آثار التغيرات المناخية المدمرة

تعد الخسائر في الأرواح والمعاناة والأضرار والتشرد والعيش من دون مأوى الناجمة عن الكوارث في الكثير من المناطق في العالم وما تتعرض له المجتمعات من المخاطر الطبيعية تحدياً يتوجب مواجهته، حيث يتولد الشعور لدى الجميع بالاستعداد والجاهزية لتفادي الكثير من هذه النتائج المأساوية من خلال أنشطة التوعية والتقييم والتثقيف وتحسين الإدارة البيئية والتخطيط العمراني السليم والتأهب والتعليم.

وقال سيف محمد علي الشامسي نائب مدير عام الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث بالوكالة بمناسبة اليوم العالمي للحد من الكوارث الذي يصادف الثالث عشر من أكتوبر من كل عام :إن هذه المناسبة تتطلب منا أن نستذكر تاريخ بناء نهضة الدولة وتقدمها على أيدي رجالاتها وقاداتها الذين كرسوا سنوات حياتهم وسط ضنك العيش وقسوة الطبيعة وتقلبات الأحوال ومواجهة المخاطر المحدقة بهم ليرسوا اليوم قواعد دولة عصرية تسبق غيرها من الدول وتتفوق وتحصد العديد من الجوائز العالمية.

وأضاف الشامسي في كلمة له بهذه المناسبة أن أنشطة الحد من مخاطر الكوارث التي تسعى إليها الحكومات والمجتمعات وما يتبعها من مخاطر مجتمعية وبيئية قد يتعرض لها الأفراد بشكل خاص والمجتمع بشكل عام وتحتاج إلى إيجاد السبل الكفيلة بالحد من هذه المخاطر بحيث لا نتأثر بها ونكون قادرين على العودة إلى ما كنا عليه بالسرعة المطلوبة.

وأكد أن احتفال العالم في 13 أكتوبر من كل عام بمناسبة اليوم العالمي للحد من الكوارث يقام هذا العام تحت شعار «الصمود من أجل الحياة» ويركز على أوضاع كبار السن وما قد تتعرض له المجتمعات من مخاطر نتيجة الكوارث - وهو ما يدفع إلى ضرورة اعتبار القدرة على الصمود أمام الكوارث بمثابة أولوية تنموية في جميع أرجاء العالم .. داعيا إلى استقصاء واستشراق المستقبل من خلال الدراسات والأبحاث لمعرفة إمكانية حدوث تلك الظواهر غير الطبيعية ومدى تأثيرها.

خطط وطنية

وتعمل الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث تحت مظلة وإشراف المجلس الأعلى للأمن الوطني وتعتبر الجهة الوطنية الرئيسية المسؤولة عن تنسيق ووضع المعايير والأنظمة واللوائح المتعلقة بإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، ووضع خطة وطنية موحدة للاستجابة لحالات الطوارئ، ومن هنا يقع على عاتقها تطوير وتوحيد وإدامة القوانين والسياسات والإجراءات المتعلقة بإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث على المستوى الوطني.

ويقع على عاتقها أيضا دور كبير في صياغة مفاهيم منسقة للتعامل مع مختلف حالات الطوارئ والأزمات والكوارث سواء كانت الطبيعية منها أو من صنع الإنسان، والإشراف على التمارين والتدريبات والتنسيق بين الجهات المساهمة في عمليات الطوارئ ووضع الخطط الوطنية وتنفيذها وتعزيز إمكانيات دولة الإمارات العربية المتحدة في إدارة ومواجهة الطوارئ والأزمات..

ووضع متطلبات ضمان استمرارية العمل خلالها والتعافي السريع منها، بالاستعداد والتخطيط المشترك باستخدام جميع وسائل التنسيق والاتصال على المستوى الاتحادي والمحلي والخاص، بهدف المحافظة على الأرواح والممتلكات.

مساعدات إنسانية

واهتمت دولة الإمارات بتقديم المساعدات لإنقاذ حياة الأشخاص وتخفيف وطأة المعاناة والحفاظ على كرامة الأشخاص وحمايتهم أثناء حالات الطوارئ وما بعدها بما في ذلك في الحالات التي يكون فيها الدعم متعلقاً بمساعدات طويلة الأجل لصالح اللاجئين والنازحين والمشردين.

وحصل قطاع المساعدات الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ على ما قيمته « 4.8 » مليارات درهم وهو يشمل توفير مواد الإيواء والمواد غير الغذائية وخدمات التنسيق والدعم وتوفير مواد إغاثية ومساعدات غذائية في حالات الطوارئ.

وتبين البيانات التي أصدرتها الوزارة عن تبوء «المساعدات الحكومية» الإماراتية المرتبة الأولى بين الجهات المانحة منذ تأسيس الدولة حيث بلغ حجم مساعداتها المقدمة ما مقداره « 94.5 » مليار درهم من إجمالي المساعدات ويليها بالمرتبة الثانية «صندوق أبوظبي للتنمية» الذي قدم مساعدات بقيمة «23.5» مليار درهم إماراتي ..

ومن ثم هيئة الهلال الأحمر الإماراتي التي قدمت مساعدات إنسانية بقيمة أربعة مليارات درهم إماراتي ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية بتقديم ما قيمته «1.3 » مليار درهم إماراتي ومؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية بتقديم مساعدات بقيمة «844.9 » مليون درهم إماراتي.

وحصلت قارة آسيا على النصيب الأكبر من إجمالي المساعدات المدفوعة بقيمة « 72.5 » مليار درهم خاصة دول غرب آسيا بقيمة«61.2» مليار درهم.

وكانت قارة أفريقيا هي الوجهة الثانية للمساعدات الخارجية الإماراتية، حيث تم تقديم مساعدات بقيمة «42.6» مليار درهم ذهبت أغلبها إلى دول في شمال أفريقيا بقيمة «35.6» مليار درهم.

وبخصوص اللاجئين في العالم فقد أظهرت آخر احصائية لوزارة التنمية والتعاون الدولي واللجنة الإماراتية لتنسيق المساعدات الإنسانية الخارجية ان قيمة المساعدات التي قدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة للاجئين والنازحين داخلياً في نحو 71 دولة حول العالم وصلت إلى نحو« 2.60 » مليار درهم خلال الأعوام من 2009 وحتى منتصف 2014، وذلك لتقديم الدعم والإغاثة للمنكوبين والمشردين عن ديارهم نتيجة تفاقم الكوارث الطبيعية والكوارث من صنع الإنسان.

وأوضح تقرير لوزارة التنمية بهذا الشأن أن آلية توجيه وتوزيع المساعدات الإماراتية للاجئين في دول العالم اتسمت بالشمولية لتشمل قطاعات متعددة كالغذاء والمياه والصرف الصحي والإيواء وخدمات الرعاية الصحية ومكافحة نزع الألغام وخدمات الدعم والتنسيق وقطاعات أخرى.

عطاء

وأكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي رئيسة اللجنة الإماراتية لتنسيق المساعدات الإنسانية الخارجية في تصريح لها بمناسبة اليوم العالمي للاجئين الذي أقرته الأمم المتحدة في العشرين من شهر يونيو من كل عام أنه بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله..

ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، باتت الإمارات دولة رائدة وفاعلة في ميادين العمل الإنساني الدولي تحنو على اللاجئين ومشردي الحروب والكوارث الطبيعية.

جهود إنسانية

أشارت الشيخة لبنى القاسمي إلى أن جهود الإمارات الإنسانية وعطاءها الذي ينبع بفضل الله تعالى من قيادتها الإنسانية أسهم في أن تتحول مؤسساتها الإنسانية لورش عمل وخلايا تنشط في مختلف بقاع الأزمات الإنسانية لتضميد جراح ومآسي اللاجئين والمشردين عن أوطانهم انطلاقاً من فلسفة إنسانية راقية تهدف لتعزيز وصون التآخي الإنساني وتقديم العون للإنسان أياً كان جنسه أو لونه أو ديانته.

ووفقاً لتقرير الوزارة فإنه من ضمن مساعدات دولة الإمارات للاجئين خلال الأعوام الخمسة الماضية قدمت دولة الإمارات مساعدات للنازحين في باكستان بنحو « 646.78 » مليون درهم جراء الزلازل والفيضانات التي تأثرت بها باكستان خلال الفترة ذاتها. وقدمت الدولة مساعدات بلغت « 502.34 » مليون درهم للمتأثرين من الأزمة السورية.