أخبار عاجلة

جهات «تتحايل» لتعطيل التوطين في الجامعات والمؤسسات العامة

جهات «تتحايل» لتعطيل التوطين في الجامعات والمؤسسات العامة جهات «تتحايل» لتعطيل التوطين في الجامعات والمؤسسات العامة

    ألمحت وزارة الخدمة المدنية إلى عجزها عن إحلال المواطنين محل الوافدين العاملين في أجهزة الدولة المختلفة الذين بلغ عددهم نحو 74 ألف موظف وشكت في تقريرها السنوي الأخير المرفوع إلى خادم الحرمين الشريفين عن العام المالي 34 1435 من صعوبة الحصول على معلومات شاملة عن المتعاقدين غير السعوديين في بعض الجهات الحكومية والمؤسسات والهيئات العامة (وظائف البنود).

التقرير الذي حصلت "الرياض" على نسخة منه، كشف زيادة الاعباء الناتجة عن قصور تعاون بعض الجهات الحكومية بسعودة بعض الوظائف المشغولة بغير سعوديين مثل الجامعات وأيضاً المؤسسات والهيئات، وزادت الاعباء من أعداد المواطنين المؤهلين في بعض المجالات والتخصصات الوظيفية مثل الوظائف الصحية ووظائف أعضاء هيئة التدريس بالجامعات مما أدى إلى وجود أعداد كبيرة من المتعاقدين غير السعوديين في هذين القطاعين.

وأظهر تقرير الخدمة تلاعب بعض الجهات الحكومية وعدم تمكين المواطن المرشح للوظيفة من مباشرة مهمام وظيفته المرشح لها خصوصاً إذا كان يشغلها متعاقد بحجة انهم بحاجته ولايمكن الاستغناء عن مجهوداته ونقله إلى وظيفة أخرى بعد ضغط الوزارة ومكاتباتها، بل وطلب الجهة ترشيح المتعاقد على وظيفة شاغرة لديهم.

تدفق التخصصات غير المفيدة ومطالبة بإيقافها وتأكيد على توفر أعداد تكفي 10 سنوات

وفي مجال مراجعة القرارات الوظيفية رصد تقرير الخدمة مخالفة بعض الجهات الحكومية والهيئات والمؤسسات للأنظمة والتعليمات الخاصة بتنظيم أوضاع موظفي الخدمة المدنية وتأخر مندوبي بعض الجهات في توفير المعلومات المطلوبة حول محاضر الترقيات وأيضاً عدم تزويد الوزارة بالقرارات الصادرة بحق موظفيها أولاً بأول وتظهر المشكلة عند بلوغ سن التقاعد أو إنهاء الخدمات.

وتواجه الخدمة، صعوبات في تأصيل المساءلة للموظف الحكومي والتوجه إلى تعزيز قياس الأداء وتعزيز دوافع الانتاج والتحسين، كما تشكو مواجهة المتطلبات المتزايدة للأعداد المطردة من الموظفين في القطاع العام ومايتربط به من وقوعاتهم الوظيفية وترقياتهم وتدريبهم وغير ذلك من شؤونهم الوظيفية.

وفيما يخص الصعوبات التي تواجها الوزارة أكد التقرير معاناة الخدمة المدنية من ظاهرة استمرارية تدفق أعداد كبيرة من المواطنين طالبي العمل في القطاع الحكومي على وظائف قليلة ومحدودة تطلب الجهات الحكومية شغلها، ورأت الوزارة إيقاف تدفق التخصصات التي لا يمكن الاستفادة منها مستقبلاً وأكدت بأن لديها من هذه التخصصات أعداداً تكفي "لعشر سنوات قادمة "، وفي مجال القوى العاملة اشتكت الوزارة من تدني مستوى التأهيل لشريحة من موظفي الخدمة والحاجة إلى إعادة تأهيلهم، وتزايد أعداد الخريجات وما يقابله من محدودية مجالات عمل المرأة، وإشكالية المواءمة بين مخرجات مؤسسات التعليم والتدريب وحاجة القطاع العام.

شح الكفاءات الوطنية بتقنية المعلومات وحاجة لرقابة تحد اختراق البيانات والمعلومات

وأوضح تقرير الخدمة شح الكفاءات الوطنية المتخصصة وذات الخبرة في مجالات تقنية المعلومات للعمل في الدولة وصعوبة استقطابهم أو المحافظة عليهم وقلة الشركات المتخصصة المنفذة لمشروعات التقنية الكبيرة والحاجة للرقابة للحد من محاولات الاختراق للبيانات والمعلومات.

وعدد التقرير السنوي للعام المالي34 1435 لوزارة الخدمة الصعوبات في مجال الرواتب والبدلات والمكافآت وفي مقدمتها نقص المعلومات المطلوبة من الجهات لدراسة الحالة، وضعف إلمام إدارات شؤون الموظفين في بعض الجهات الحكومية بنظام الخدمة المدنية ولوائحه التنفيذية، مما يؤدي إلى صدور قرارات غير نظامية، كما تشكو الوزارة في هذا الجانب من تأخر بعض الجهات في رفع طلبات صرف بدلات أو مكافآت موظفيها ثم ترد مطالبات بالصرف بأثر رجعي.

ولمواجهة الصعوبات السابقة اقترحت الوزارة أهمية الربط الآلي مع جميع الجهات الحكومية والمؤسسات والهيئات العامة لمعرفة وحصر جميع الوظائف المشغولة بمتعاقدين غير سعوديين سواء الوظائف الرسمية او وظائف البنود المختلفة وأيضاً الربط الآلي مع وزارة العمل المرصد الوطني لمعرفة أعداد المتعاقدين غير السعوديين بشكل دقيق، وأهمية المواءمة بين مخرجات التعليم العالي والحاجة الفعلية من القوى العاملة في القطاعات الحكومية، والعمل في على تحقيق نظام التدريب والإبتعاث الجديد لجميع متطلبات الأمانة المستجدة والمستقبلية، ودراسة إمكانية منح بعض الجهات المتخصصة بالداخل بعض الصلاحيات في مجال التدريب أو الاستفادة منها كجهات استشارية كالجمعية للمهندسين والهيئة السعودية للمحاسبين القانونين وجمعية الإدارة وغيرها وذلك على غرار ما منحته اللجنة للهيئة السعودية للتخصصات الصحية من صلاحية اعتماد البرامج في المجال الصحي.

وفي مجال تقنية المعلومات رأت الخدمة المدنية توظيف موظفين جدد وتطوير قدراتهم واعتماد الشهادات الفنية المختصة في تقنية المعلومات وحسابها ضمن عناصر الترقية أسوة بدورات معهد الإدارة العامة، وإيجاد مزايا تحفيزية لموظفي التقنية وجاذبة للخبرات المتميزة من القطاع الخاص، كما اقترحت دعم رؤوس أموال الشركات الوطنية في هذا المجال لتكون قادرة على تنفيذ المشروعات الكبيرة، وفتح المجال للشركات العالمية للدخول في المشروعات الحكومية ووضع أسس ومعايير جديدة لتصنيف المقاولين تسمح لهذه الشركات بالدخول في المنافسات، وأيضاً وضع أسس وأطر لحوكمة أمن المعلومات على مستوى الدولة وتعزيز مراكز التميز في مجال أمن المعلومات.

إلى ذلك كشف التقرير عن أكثر من 7200 وظيفة فني في تخصصات مختلفة في مجال الصحة جلها مخصصة للعنصر النسائي يتعذر شغل نسبة عالية منها رغم الإعلان عنها طوال العام لعدم توفر الكفاءات المناسبة من المواطنين والمواطنات ويتم ترشيح المواطن المؤهل عليها فور تقدمه أي توظيف مباشر، كما أن هناك 13787 وظيفة شاغرة بسلم الوظائف العامة من المرتبة الثامنة وحتى العاشرة يتعذر توفر من لديه التأهيل العلمي من السعوديين والسعوديات لشغل معظمها وخصوصاً وظائف الهندسة المدنية والكهربائية وبعض تخصصات الحاسب الآلي، كما أن الشواغر التي يتم شغلها بالترقية بالتتابع من الجهات الحكومية المختلفة تجاوزت 80 ألف وظيفة بسلم الوظائف العامة من المرتبة الأولى وحتى السابعة وتشمل مايشغل وفق مايرد للخدمة المدنية من الجهات الحكومية.