أخبار عاجلة

صالونات حلاقة تفتقد الرقابة وزبائنها يتبنون حلولاً

صالونات حلاقة تفتقد الرقابة وزبائنها يتبنون حلولاً صالونات حلاقة تفتقد الرقابة وزبائنها يتبنون حلولاً

 رقابة دورية ترافقها حملات تفتيشية موسعة وتتخللها برامج توعوية وخطط للتأهيل والتدريب، كلها جهود ملموسة تقوم بها بلدية أبوظبي من أجل ضبط منظومة عمل صالونات الحلاقة الرجالية بالمدينة، وكذلك صالونات الأطفال، سعياً لصياغة ممارسات صحية آمنة بها، ومع اقرار قطاعات مختلفة من الجماهير بجدوى هذه الجهود ودورها في التصدي لممارسات سلبية كانت تقوم بها هذه المنشآت، إلا أنهم طالبوا بقبضة حديدية تحكم رقابتها عليها، وتلائم طبيعة عملها المحفوفة بالمخاطر والتي تؤثر بشكل مباشر على صحة الإنسان. «البيان» استطلعت آراء الجماهير وآراء أصحاب المراكز والصالونات.

وجاءت المطالبة بوضع كاميرات مراقبة في المراكز وصالونات الحلاقة كأحد أبرز الحلول التي قدمتها الجماهير من أجل ضمان متابعة عملها على مدار اليوم ورصد التجاوزات، معتبرين أن هذا الحل وإن بدا مختلفاً بعض الشيء إلا أنه يعتبر أفضل وسائل تحقيق القبضة الحديدية عليها..

كما أن وجود الكاميرات لا يعد بأي حال من الأحوال انتهاكاً للخصوصية، فهل وجود كاميرات بالحافلات المدرسية شكل انتهاكاً، وهل وضع بعض المحال كاميرات لمتابعة حركة البيع والشراء يشكل أيضاً انتهاكاً لخصوصية الزبائن، مطالبين بالتعاون مع الجهات المعنية لتقنين هذا الأمر وتطبيقه بالشكل الأمثل.

كما أكد البعض الآخر على أهمية صياغة تصنيفات لمختلف صالونات الحلاقة سواء الرجالية أو الخاصة بالأطفال بناء على معايير معينة تشمل الجودة والممارسات المطبقة والمعدات المستخدمة وكذلك مساحة المحل والأسعار، وتحديد خارطة للحملات والزيارات التفتيشية على هذه المنشآت بناء على هذا التصنيف، وطالبوا أيضاً بضرورة تحفيز أصحاب هذه المحال لاتباع ممارسات سليمة في عملهم، عبر إعداد لائحة شرف وتكريم للمتميزين منهم سنوياً وكذلك إعداد قائمة سوداء للمخالفين وتحذير الجماهير علانية من التعامل معهم.

قطاع عريض

يقول علي محمد إبراهيم: «الدولة تزخر بمئات صالونات الحلاقة الرجالية وكذلك صالونات الأطفال، وتتنوع مستويات هذه المنشآت فهناك صالونات نستطيع أن نصنفها في فئة الخمس النجوم، وتوفر منظومة تقترب من المثالية للخدمات للجماهير، إلا أن تكلفتها لا تلائم جميع القطاعات، وهناك أخرى نصنفها في خانة المستوى المتوسط أو الضعيف، وتحتاج إلى آليات رقابية أكثر تشدداً».

ويضيف: «أرى أهمية اعتماد هذا التصنيف لصالونات الحلاقة الرجالية وصالونات الأطفال، في تحديد شكل التفتيش والرقابة عليها على مدار العام، فمسألة وجود كاميرات مراقبة في هذه المنشآت المهنية من الأمور الهامة للغاية، لاسيما في المحال التي تصنف على أنها متوسطة المستوى أو دون المستوى».

جهود ملموسة

وتابع: «من الجحود أن نغفل الدور الكبير التي تقوم به البلدية في التفتيش والرقابة على هذه المنشآت ومن واقع تجربتي الشخصية رصدت تجاوباً جيداً من البلدية في إحدى الشكاوى التي قدمتها ضد صالون حلاقة تعاملت معه ورصدت إهماله لشروط الصحة العامة، فبالفعل تم تسيير مفتش من البلدية لمتابعة الشكوى واتخاذ الإجراءات المطلوبة»..

مضيفاً «الرقابة على هذه المنشآت التي تقدر بالمئات في المدينة تبدو من الأمور الصعبة التي يصعب إحكامها بصورة كبيرة وفقاً للإجراءات الاعتيادية المتبعة وبالتالي فإن وجود كاميرات في هذه الصالونات ترصد عملها على مدار اليوم يبدو إجراء هاما يحفز على الالتزام وكذلك يوفر آليات رقابية صارمة».

ويقول جمال احمد إن مسألة وجود كاميرات مراقبة في محال الحلاقة بأبوظبي تبرره فوائد عديدة ستعود على مختلف الأطراف المعنية ليست الجماهير وحسب وإنما أيضاً على أصحاب هذه الصالونات والعاملين فيها، وكذلك الجهات الرقابية المعنية ذاتها، فهذه الكاميرات ليست وسيلة ردع وحسب، بل أيضاً وسيلة تحفيز للعاملين على الالتزام بالممارسات الصحية الآمنة.

تغيير جذري

ويرى عبدالله العامري ومحمد البحيري وسالم خميس أن الإجراءات التي تقوم بها مختلف الجهات المعنية برقابة هذه المنشآت هامة للغاية، فالتوعية المستمرة والتفتيش الدوري، قادا بالفعل إلى تراجع مخالفات هذه المنشآت، فواقع عملها من 5 سنوات يختلف تماماً عن الوضع الحالي..

إلا أنه ما يبرر القبضة الحديدية التي نطالب بها مدى المخاطر التي سيتسبب بها وجود ممارسات سلبية بهذه المنشآت وحتى وإن كانت بسيطة، ولعل ملفات المرضى في عدد من المستشفيات عامرة بحالات ساقتها صالونات الحلاقة إلى عيادات الأطباء، مشيراً إلى أن وجود كاميرات مراقبة يبدو حلاً مختلفاً وجيداً وبحاجة إلى خضوعه لتقنين ولفترة من التجريب لنرى نتائجه التي أعتقد أنها ستكون إيجابية للغاية.

وطالبوا بابتكار آلية تخلق تنافسية بين أصحاب هذه الصالونات وتشجعهم على الالتزام بممارسات صحية آمنة وسليمة، وتحفزهم على تبني أحدث الوسائل والمعدات خلال عملهم، مشيرين إلى أهمية إعداد لائحة شرف سنوية للصالونات الأكثر التزاما والإعلان عنها عبر وسائل الإعلام المختلفة، كما يجب إعداد قائمة سوداء بالمنشآت غير الملتزمة وتحذير الجماهير من التعامل معها.

زيارات كثيرة

أعرب محمد كامل الذي يعمل في أحد صالونات الحلاقة عن عدم اقتناعه بأهمية خطوة وجود كاميرات مراقبة في الصالونات، فالزيارات التفتيشية عديدة ولا تتوقف والإجراءات الرقابية والعقابية موجودة، مضيفا: مهنتنا تحمل في طياتها مخاطر لأنها ترتبط بصحة الإنسان ونحن من جانبا نسعى إلى تبني أحدث الوسائل في عملنا ونلتزم بتوفير المعدات التي تتناسب مع المواصفات والمعايير التي حددتها البلدية.

أبدى عدد من أصحاب صالونات الحلاقة في أبوظبي تخوفاً من المشاركة في الاستطلاع خوفاً من تسليط الضوء عليهم، إلا أنهم بشكل عام لم يبدوا تحفظاً كبيراً على تطبيق فكرة كاميرات المراقبة، معتبرين أن إلقاء اللوم عليهم في تعرض بعض الزبائن لمشاكل صحية يبدو أمراً فيه قدر كبير من التجني.

ويقول محمد صالح ويعمل في احد محال الحلاقة بأبوظبي: «حريصون على تطبيق ممارسات آمنة ومتطورة في عملنا، خاصة وأن الزيارات التفتيشية للبلدية لا تتوقف والإجراءات العقابية كبيرة، فعلى المستوى الشخصي تعرضت في إحدى الزيارات لغرامة وصلت إلى 1000 درهم».

ويضيف: «لا أجد غضاضة في وجود كاميرات مراقبة لدي ترصد عملي على مدار الساعة وأرحب بهذه الخطوة خاصة وأنها ستؤدي إلى التعرف عن كثب على مدى الالتزام بالممارسات الصحية السليمة في العمل»، مستطرداً: «البلدية توفر للعاملين في هذا المجال خطط توعية عديدة حيث خضعنا لدورة تدريبية العام الماضي لإرشادنا للمعايير والمتطلبات اللازمة والممارسات السليمة والآمنة المطلوبة في عملنا، كما حضرنا العديد من ورش العمل التوعوية التي تعرفنا من خلالها على المعايير الجديدة لعملنا وكذلك الممارسات المطلوبة».

ويشير محمد كامل ويعمل في أحد صالونات الحلاقة أيضاً لعدم اقتناعه بأهمية خطوة وجود كاميرات مراقبة في الصالونات، فالزيارات التفتيشية عديدة ولا تتوقف والإجراءات الرقابية والعقابية موجودة، مضيفا: مهنتنا تحمل في طياتها مخاطر لأنها ترتبط بصحة الإنسان ونحن من جانبا نسعى إلى تبني أحدث الوسائل في عملنا ونلتزم بتوفير المعدات التي تتناسب مع المواصفات والمعايير التي حددتها البلدية.

أكدت بلدية دبي أن كل أدوات الحلاقة من الأمشاط والفرش والمقصات يجب أن تخضع للغسيل والتطهير والتعقيم بعد خدمة كل طفل، وأن تكون المحاليل المطهرة من الأصناف الفعّالة المعتمدة والمرخصة، كما يجب على العاملين أن يكونوا خالين من الأمراض المعدية والقروح وأن يحافظوا على نظافة أجسامهم ومظهرهم باستمرار، كما تضمنت الشروط ضرورة المحافظة على النظافة العامة داخل الصالونات وتنظيفها وجوباً عند اتساخها وعند نهاية حصة العمل اليومية باستخدام مواد تنظيف جيدة ومعتمدة، كما يمنع ممارسة اي نشاط يخالف النشاط المرخص.

وبينت انها تبذل جهوداً مكثفة لمراقبة جميع صالونات الحلاقة داخل مدينة أبوظبي والتأكد من التزامها بكافة شروط الصحة العامة وكذلك التصدي لأية ممارسات سلبية من شأنها الإضرار بسلامة الزبائن، حيث إن متابعة صالونات الحلاقة الرجالية وكذلك مراكز التجميل والمرافق ذات العلاقة بالجمهور ليست مرتبطة بحملة أو مواعيد بل إن فرق المتابعة بالبلدية تقوم بالمتابعة والرقابة الصحية اليومية المستمرة.

وأوضحت بأن هناك تعاوناً مستمراً ولقاءات وورش عمل على مدار العام، يتم تنظيمها للعاملين بصالونات التجميل، سواء النسائية أو الرجالية، بهدف مراجعة التزامهم بالضوابط الصحية اللازمة في عملهم، وإبلاغهم بأية مستجدات أو شروط صحية جديدة تتعلق بطبيعة نشاطهم، وتشجيعهم على الالتزام بالضوابط السليمة، والشروط المختلفة المتعلقة بالسلامة العامة.

اشتراطات صارمة في أبو ظبي

تضع بلدية مدينة أبوظبي اشتراطات صحية وفنية صارمة لممارسة أنشطة الصالونات الرجالية والنسائية ومراكز التجميل بما يتوافق مع النظم والقوانين المحلية المنظمة لهذا النشاط، ووفقاً لأرقى الممارسات العالمية، وذلك لتحقيق أفضل معايير السلامة الصحية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للجمهور في المراكز التي تعمل ضمن مدينة أبوظبي.

وحددت الاشتراطات أنواع الأجهزة والمعدات المسموح باستعمالها في مراكز التجميل وصالونات الحلاقة، حيث منعت استخدام أجهزة الليزر والأجهزة الضوئية وبعض الأجهزة الأخرى التي يشكل استخدامها دون معرفة وخبرة طبية، كما تم تحديد المسافة بين كراسي الحلاقة بما لا يقل عن 1.25 متر، بما يضمن توفير البيئة الصحية لمرتادي الصالونات، وذلك للحد من التلوث التقاطعي ولمنع انتشار العدوى أو الأمراض بين الزبائن.

كما ألزمت أصحاب صالونات الحلاقة ومراكز التجميل باستبدال الستائر المصنوعة من الأقمشة القطنية أو المواد الجاذبة للبكتيريا والغبار التي تستخدم فواصل بين الكراسي، بأخرى مكونة من مواد غير قابلة للامتصاص وسهلة التنظيف والتعقيم، مثل الزجاج ذي المواصفات الخاصة أو الألمونيوم، حيث أظهرت دراسة أعدتها إدارة الصحة العامة أن الستائر المصنوعة من الأقمشة، تشكل بيئة خصبة لنمو وتكاثر الفطريات والبكتيريا ويصعب تنظيفها وتعقيمها.

وشددت على ضرورة توفير واستخدام أدوات حلاقة غير قابلة للصدأ تتكون من مواد عالية الجودة، وأن تخضع كل الأدوات المستخدمة للغسيل والتطهير والتعقيم بعد خدمة كل زبون، وأن تكون المحاليل المطهرة من الأصناف الفعالة المعتمدة والمرخصة، مع ضرورة عزل وجمع المستعمل من الفوط البيضاء والمناشف في وعاء منفصل خاص بها ليعاد غسلها وكيها، ونبهت إلى استخدام الشريط الورقي حول العنق لمرة واحدة فقط.

كما منحت اللوائح زبائن صالونات الحلاقة الحق باستخدام أدواتهم الخاصة التي تستخدم لمرة واحدة والمعتمدة من إدارة الصحة العامة شريطة التأكد من نظافتها وتعقيمها، فيما شددت أن يكون جميع العاملين في الصالونات ومراكز التجميل حاصلين على شهادة اللياقة الصحية الصادرة من الطب الوقائي وبطاقة التسجيل الصحي، حيث لا يتم تجديد الترخيص السنوي دون استيفاء هذا الشرط.

الأطفال

وتتضمن الشروط الصحية لممارسة نشاط صالونات قص وتصفيف الشعر والحلاقة للأطفال ضرورة أن يكون العاملون مؤهلين لمزاولة مهنة قص وتصفيف الشعر والحلاقة ولديهم شهادات معتمدة بذلك، وان تعلق هذه التراخيص في مكان بارز أو تحفظ بمكان العمل، كما يجب أيضاً تعليق صور من شهادات اللياقة الصحية للعاملين الصادرة من الطب الوقائي في مكان بارز.

كما يجب وضع برامج دورية لصيانة الصالونات والمعدات والتجهيزات والكراسي، بالإضافة إلى توفير أجهزة تعقيم لكافة الأدوات، مع توفير الديكورات والكراسي الملائمة التي توفر الراحة والطمأنينة للأطفال كما يجب على أصحاب الصالونات توفير تهوية وإضاءة وأجهزة تكييف ذات كفاءة، مع توفير الادوات والمعدات اللازمة لممارسة النشاط والمناسبة للأطفال..

وتوفير كاونتر خدمة الحلاقة من المواد غير القابلة للامتصاص الخالية من التشققات وسهلة التطهير والتنظيف والصيانة كما يجب توفير جهاز تعقيم (الأشعة فوق البفسجية) لأدوات قص وتصفيف الشعر، على أن تحفظ الأدوات بداخله بعد تنظيفها بالعدد المناسب لسعة الجهاز دون تكديسها.

والشروط تتضمن أيضاً ضرورة توفير زي موحد للعاملين، كما يجب استعمال فوط بيضاء من القطن للحلاقة، واستعمال مناشف لتجفيف الوجه أو الشعر وبشرط أن تستبدل بأخرى نظيفة بعد كل استعمال، وعزل وجمع المستعمل من الفوط البيضاء والمناشف في وعاء منفصل حتى يعاد غسلها وكيها، كما يجب توفير غسالة مع مجفف أو التعاقد مع مغسلة ملابس.