أخبار عاجلة

«الفجيرة 2040» ترسم ملامح عمرانية واقتصادية جديدة

«الفجيرة 2040» ترسم ملامح عمرانية واقتصادية جديدة «الفجيرة 2040» ترسم ملامح عمرانية واقتصادية جديدة

اقتربت بلدية الفجيرة من إنجاز مشروع إعداد «الخطة الشمولية للإمارة لعام 2040» مع نهاية العام الجاري، التي ترسم الملامح الحضارية للمدينة والمناطق التابعة للمدينة وفق أحدث معايير البنية التحتية والسلامة البيئة والتطور المعماري لنمو اقتصادي كبير، وكذلك دخول مجموعة متنوعة من المشاريع الحيوية الضخمة التي تخدم سكان المنطقة والسائحين.

وقال المهندس محمد سيف الأفخم مدير عام البلدية في حوار مع لـ« البيان»: إن أبرز المشاريع هي مسجد الشيخ زايد المعلم الحضاري الجديد للإمارة، وتشييد مدينة سكنية للمواطنين حديثة متكاملة الخدمات بمكرمة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إضافة إلى مشاريع سياحية وتجارية كمشروع مول الفجيرة التجاري، واللولو مول.

علاوة على مشاريع خدمية جديدة اقترحتها البلدية بإعادة تطوير كورنيش الإمارة وبعض خدمات البنية التحتية للمناطق وتشييد سوق متكامل للسمك واللحوم والخضروات، يخدم منطقة مسافي والمناطق التابعة لها، فضلاً عن تشغيل تجريبي لمكب نفايات حديث المواصفات.

وبينت البلدية أن اكتمال مشروع «الخطة الشمولية» من شأنه أن يسهم بشكل كبير في اتخاذ قرارات تطويرية صائبة تواكب النمو الحضاري والسكاني الذي ستشهده المدينة، وستعمل على تعزيز الحركة السياحية والاقتصادية، وتوجيه الاستثمار نحو إنشاء الطرق وتطوير الخدمات الحضرية على المدى الطويل.

وقال: إن البلدية عكفت على وضع خطة شمولية لتطوير الإمارة من جميع النواحي وذلك بالتعاون مع مجلس أبوظبي لتخطيط العمراني لخبرته الواسعة في هذا المجال، فضلاً عن اعتماد معطيات الخطة الشمولية على المسوحات الميدانية التي قامت بها فرق العمل في استقصاء احتياجات المناطق وتصوراتهم للمرحلة المقبلة وفق أعلى معايير السلامة البيئية والتطور العمراني وتكامل الخدمات التجارية والصحية والبنية التحتية لكل منطقة.

ولفت إلى إنجاز مسح احتياجات مناطق مسافي الحنية والطويين وقدفع ومربح والبدية وضدنا والرحيب، التي تدخل ضمن مشاريع الخطة كبقية المناطق ومدن الإمارة، مع العلم بأن هذه المناطق تتميز بالعديد من الخدمات التجارية والمرافق الصحية والاجتماعية، مضيفاً: إنه سيتم تخطيط مناطق جديدة للسكن داخل المنطقة الحضرية والريفية، ضمن المناطق المذكورة بتوفير مساكن جديدة للمواطنين، مع إعادة التوطين في مناطق سكنية مختارة.

مدينة سكنية

وأكد الأفخم أن العمل جار بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني لاستكمال مخططات مدينة محمد بن زايد السكنية الجديدة في إمارة الفجيرة، التي تقع في الجنوب الغربي لمدينة الفجيرة في مساحة تقدر بـ 7 كيلو مترات مربع، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى من المشروع تتضمن تشييد 1600 وحدة سكنية حديثة الطراز على مساحة 90 متراً مربعاً لكل وحدة سكنية للمواطنين.

وأضاف: إن مشروع المدينة السكنية جزء من توجهات إمارة الفجيرة نحو تحقيق تخطيط حضاري متكامل المواصفات والمعايير للإمارة، بما يتوافق مع الخطة الشمولية التي أطلقتها حكومة الفجيرة والممتدة لـ 2040، حيث يتميز مشروع المدينة السكنية بتصاميم مبتكرة، تتماشى مع نمط الحياة الأسرية للمواطنين الإماراتيين.

بما يسهم في تقوية الروابط الاجتماعية من خلال المتنزهات والساحات تتخللها المرافق السكنية والتجارية والترفيهية، كما يهدف إلى تطوير خيارات سكنية متنوعة للأجيال المقبلة، بما يعزز الهوية الوطنية وستضم المدينة مساحات خاصة بالحدائق والمسطحات الخضراء، وعدداً من المدارس، إضافة إلى 9 مساجد ستشيد بين المربعات السكنية وعدد من المراكز التجارية.

وقال مدير عام بلدية الفجيرة: تأتي هذه المدينة استكمالاً لجهود بلدية الفجيرة في استحداث مدن سكنية للمواطنين من أصحاب القروض السكنية، مثل مدينة الغزيمري السكنية التي تقع في مدخل منطقة الفرفار، وتضم 206 وحدات سكنية و40 قطعة تجارية ومقترحاً لمركز شرطة المدينة.

إضافة إلى مبنى مدرسي جديد يستوعب التوسع السكاني في المنطقة، وتعمل دائرة الأشغال العامة حالياً على استكمال البنية التحتية للطرق الداخلية والخدمات الأخرى، وكذلك مدينة الروماني السكنية وتقع بالقرب من منطقة البليدة على الطريق المؤدي إلى مسافي فتضم 78 وحدة سكنية تم توزيعها إلى جانب 33 محلاً تجارياً على الطريق الرئيس ومشروع جامع ومقترح محطة بترول.

مسجد الشيخ زايد

وأضاف: إن الإمارة تترقب استلام مشروع مسجد الشيخ زايد الذي يعد معلماً حضارياً وتحفةً معماريةً إسلاميةً تضاف إلى رصيد الإنجازات الهائلة والكبيرة التي تحققت في الدولة بمكرمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يعتبر ثاني أكبر مسجد في الدولة والأكبر على مستوى المنطقة ويحاكي المساجد التركية في عمارتها العثمانية، حيث تنتشر القباب لتغطي أجزاء كبيرة منه، ويقع في قلب المدينة على الشارع الرئيس، الذي يعد مدخلاً للقادمين إلى إمارة الفجيرة ويتسع لنحو 28 ألف مصّل.

وبدأ العمل بتنفيذ المسجد في أكتوبر 2010 وصمم وفق أحدث المواصفات العالمية في التصميم والبناء، وبلغت تكلفة تنفيذ المرحلة الأولى 207 ملايين درهم ومساحة البناء الكلية للمسجد 182 ألف متر مربع، تتوزع على طابقين أحدهما تحت الأرض ويتكون من قاعة صلاة للنساء وقاعة متعددة الأغراض وأماكن الوضوء للرجال والنساء وبعض الغرف الخدمية، بينما يحتوي الطابق الأرضي على قاعة الصلاة الرئيسة بمساحة 6980 م.

مقترحات

وتحدث الأفخم عن المشاريع التطويرية التي تعد لها بلدية الفجيرة لتطوير خدمات المناطق والمواقع السياحية، وتتمثل بتطوير كورنيش الفجيرة بطول 3 كيلو مترات متكامل الخدمات الترفيهية والسياحية، يضم ممشى للعوائل وخدمات المطاعم والمقاهي للزوار.

فضلاً عن مشروع سوق اللحوم والسمك والخضروات يخدم منطقة مسافي والحنية والمناطق المجاورة بمواصفات عالية الجودة، يضم 10 محال لبيع اللحوم و10 محال لبيع الأسماك و10 محال لبيع الخضروات على مساحة إجمالية للأرض تقدر بـ 2800 متر مربع، يضاف له مرافق المكاتب الإدارية وحمامات عامة، إضافة إلى مواقف سيارات.

وكذلك اعتماد مشروع مجمع الفجيرة الرياضي، الذي تتبناه الهيئة العامة للشباب والرياضة وتنمية المجتمع ووزارة الأشغال العامة، وتم تخصيص قطعة أرض فسيحة للمشروع بجوار نادي الجزيرة الرياضي في مدخل الفجيرة، وجارٍ العمل بالمشروع، وإصدار ترخيصين جديدين لشركة أدنوك للبترول لإقامة محطتي بترول قبل محكمة الفجيرة على شارع الشيخ خليفة بن زايد الجديد لخدمة المواطنين والمقيمين والزوار.

مكب نفايات بيئي

وأعلن عن بدء التشغيل التجريبي لمكب النفايات الحديث في منطقة الحيل الصناعية بإمارة الفجيرة بتكلفة إجمالية للمشروع تقدر بنحو 30 مليون درهم، حيث يعمل المشروع على جمع وفرز النفايات وإدارتها بطريقة بيئية تضمن معالجة وتدوير نسبة 60% من إجمالي النفايات اليومية.

وقال: إن العمل على توفير حلول متقدمة لإدارة النفايات هو جزء مهم من دورنا في تقدير إمارة الفجيرة والاعتراف بالسلامة البيئية في أنظمتها.

ونهدف إلى تطوير أفكار وتقنيات جديدة لمعالجة النفايات وإنتاج الطاقة البديلة منها مما يعود بالفائدة على المجتمع والبيئة، إذ يعمل المكب التجريبي على معالجة 500 طن من النفايات المجمعة يومياً، عبر إعادة فرز المواد العضوية ومعالجة المواد القابلة لتدوير أو الصهر، ويتم ضغط الكميات القليلة المتبقية ودفنها بهدف إنتاج الطاقة منها بتقنية جمع غاز الميثان.

مشاريع سياحية وتجارية

وأكد أن الفجيرة شهدت في النصف الأول من العام 2014 افتتاح فندق سنتر الفجيرة الذي وفر نحو 362 غرفة فندقية مختلفة الفئات، بعد افتتاح مجموعة أخرى تضم فندق نوفتيل من فئة 4 نجوم، وايبس من فئة الـ3 نجوم واداجيو الخاص بالشقق الفندقية، حيث تم بناؤه في مساحة كلية بمركز المدينة تبلغ 6766 متراً مربعاً بتكلفة إجمالية للمشروع بلغت 300 مليون درهم.

370 مليون درهم

370 مليون درهم قال المهندس محمد الأفخم :بلغت تكلفة مركز اللولو مول 370 مليون درهم ويتكون من طابقين في مساحة إجمالية 550 ألف متر مربع تقع في موقع متميز في مركز مدينة الفجيرة التجاري، وجهة راقية للتسوق العائلي المفضلة للمقيمين في الإمارة، يضم 86 محلاً تجارياً، منها 62 محلاً في الطابق الأرضي و24 في الطابق الأول.

إلى جانب 4 قاعات سينما، 3 منها تتسع لـ120 كرسياً، وقاعة كبرى تسع لـ349 كرسياً، إضافة إلى مطعمين وكافتيريا، وتم تخصيص طابق تحت الأرض مواقف سيارات ويسع لـ 333 سيارة، فيما يبلغ مجموع مساحته المبنية 44500 متر مربع.

طفرة جديدة بانتظار السياحة في الإمارة

 

قال المهندس محمد الأفخم: إن مشاريع تجارية وسياحة أخرى سيتم افتتاحها حال إمدادها بالتيار الكهربائي، ستشكل نقلة نوعية، وإضافة متميزة للنهضة العمرانية والاقتصادية والسياحية التي تشهدها الإمارة، خاصة مشاريع الفنادق، التي ستشكل طفرة جديدة تضاف إلى النجاحات التي حققتها الإمارة على الصعيد السياحي.

ومكنتها من تعزيز موقعها على خريطة السياحة بالدولة والمنطقة، حيث تم الانتهاء مؤخراً من تشييد فندق الشعفار الشاطئي الثاني بمدينة الفجيرة بالقرب من النادي البحري في مساحة بناء كلية للمشروع بلغت 601849 متراً مربعاً، بتكلفة إجمالية 292 مليون درهم، ويقع الفندق من فئة الـ 5 نجوم على كورنيش الفجيرة.

وتابع: أما مجمع الفجيرة التجاري فهو مشروع يتكون من 20 طابقاً عبارة عن مول وفندق تم تشيده في مساحة بناء كلية بلغت 131 ألف متر مربع، بتكلفة إجمالية للمشروع بلغت 500 مليون درهم ومن المتوقع افتتاحه نهاية العام الجاري، حيث يتكون المول من أربع طوابق ويشغل مساحة قدرها 100000متر مربع.

وخصص الطابق السفلي والطابق الأرضي لمواقف السيارات، أما الطابق الأول والثاني يضمان محال وسينما ومطاعم وأماكن لترفيه الأطفال وهايبر ماركت كما يضم (160 محلاً)، فيما يتكون فندق الملينيوم من 16 طابقاً يتضمن مطاعم ونادياً صحياً وحوض سباحة في الطابق العلوي، وهو من فئة الخمس نجوم ويحتوي على 225 غرفة بمساحة إجمالية 31000 متر مربع.

في انتظار التيار الكهربائي

وفي ما يخص مشاريع البلدية في الإمارة، أوضح أن البلدية أنجزت مشروعي مقصب مسافي والعقير في مطلع العام الجاري بميزانية إجمالية تقدر بـ 6 ملايين درهم، ولم يتم تشغيلهما جراء نقص التيار الكهربائي.

مشيرا إلى أن نقص الكهرباء يعمل على تأخير انطلاق عدد من المشاريع الحيوية في المجالات الخدمية والعقارية والسياحية والتجارية التي تتناغم مع مسيرة التنمية والتطور التي تشهدها إمارة الفجيرة وتتواصل جهود البلدية مع الجهات المعنية بشأن الإسراع في توصيل الكهرباء من أجل انتفاع جميع المشاريع الجديدة.

ويأتي من ضمن تلك المشاريع إنجاز سكن العمال الذي شارف على الانتهاء بميزانية فاقت 8 ملايين درهم، المبنى الأول في ضاحية الحيل الصناعية تم تنفيذه في مساحة تبلغ 4973 متراً مربعاً، ويتألف من دور أرضي وطابقين ويستوعب بغرفه 664 عاملاً، بتكلفة إجمالية 6،9 ملايين درهم، أما مجمع مربح، فتم بناؤه في مساحة تبلغ 920 متراً مربعاً، بتكلفة تبلغ مليوناً و250 ألف درهم، ويتكون المبنى من طابق أرضي يستوعب50 عاملاً.

وتعمل البلدية على مشروع القرية العمالية في منطقة الحيل الصناعية ومنع عقود مساكن العمال وسط الأحياء السكنية وإلزام الشركات ببناء مساكن لعمالتها في القرية العمالية التي خصصتها البلدية في ضاحية الحيل، في مساحة تقدر بـ32 هكتاراً، وفق مواصفات ومعايير معتمدة، حيث تستوعب القرية أكثر من 35 ألف عامل حال اكتمالها.