أخبار عاجلة

مصدر بـ«المالية»: مصر تبحث مد العمل بالموازنة الحالية لحين إقرار إصلاحات جديدة

قال مصدر مسؤول بوزارة المالية إن المجموعة الاقتصادية بالحكومة عقدت اجتماعًا، الثلاثاء، لاتخاذ إجراءات لزيادة الموارد وخفض المصروفات بما يقلص من العجز في الموازنة خلال العام المالي المقبل المقرر أن يبدأ الثلاثاء المقبل.

يأتي هذا الاجتماع بعدما رفض الرئيس عبد الفتاح موازنة العام المالي المقبل 2014/2015، وقال السيسي في خطاب له الثلاثاء، إنه أبلغ الإثنين أنه لن يستطيع التصديق على الموازنة، وأن «هناك اجراءات يجب أن تتخذ ويجب أن نتحملها».

ويصل العجز في موازنة العام المالي المقبل التي أعدتها الحكومة السابقة التي كان يرأسها أيضا رئيس الحكومة الحالي إبراهيم محلب، نحو 288 مليار جنيه ( 40.4 مليار دولار) أو ما يعادل نحو 12% من الناتج المحلى.

وأضاف المسؤول، الذي فضل عدم ذكر اسمه، في اتصال هاتفي مع وكالة الأناضول، أن الاجتماع بحث إمكانية مد العمل بالموازنة الحالية لحين اعتماد الموازنة الجديدة.. وتابع: «قانون الموازنة العامة يجيز اتباع هذا الإجراء».

وقال إن الفترة المتبقية على انتهاء السنة المالية غير كافية لإجراء المراجعات التي طلبها السيسي من الحكومة.

وأكد المسؤول أن الرئيس السيسي في اجتماعه مع المهندس ابراهيم محلب، أكد على مبدأ عدم المساس بمحدودي الدخل بأي شكل من الأشكال، عند وضع إجراءات لخفض العجز، وأشار المصدر أن الاجتماع الحكومي الثلاثاء، ناقش حتى الآن تحصيل المتأخرات الضريبية، والقضاء على التهرب الضريبي والجمركي، بما يوفر مليارات ضخمة، وهو ما يخفض العجز في الموازنة.

وكان الدكتور مصطفى عبد القادر رئيس مصلحة الضرائب، قد قدر المتأخرات الضريبية بـ 79 مليار جنيه (11 مليار دولار) حتى يونيو الماضي، فضلا عن وصول حجم التهرب الضريبي إلى 20 مليار جنيه (2.8 مليار دولار) سنويًا.

وتوقع مسؤول وزارة المالية أن تلجأ الحكومة لتطبيق تعديلات ضريبية على ستة سلع منها الاتصالات والسجائر، وهو ما يوفر 21 مليار جنيه (3 مليارات دولار)، وذلك لحين إقرار ضريبة القيمة المضافة.

وقال إن الإجراءات السابقة ستؤدي إلى زيادة الإيرادات بنحو 30 مليار جنيه (4.2 مليار دولار) تقريبًا، الأمر الذي يساهم في تقليص عجز الموازنة.

وقال ممتاز السعيد عضو بنك الاستثمار القومي، وزير المالية الأسبق، إن القانون يجيز للحكومة مد العمل بالموازنة الحالية لحين الانتهاء من اعتماد الموازنة الجديدة.

وأضاف: «الحكومة يجب أن تبحث عن آليات لاستغلال ثرواتنا المعدنية، بما يحقق إيرادات أكبر منها، بديلا عن الاعتماد على وسائل تقليدية مثل بيع الأراضي».

وطالب الحكومة باتخاذ قرار جرئ، بضم أموال الصناديق والحسابات الخاصة، التي قدرها الجهاز المركزي للمحاسبات الثلاثاء بـ 66 مليار جنيه (9.2 مليار دينار) وهي كفيلة بحل مشاكل .

والصناديق والحسابات الخاصة هي صناديق تقوم الجهات الحكومية بفتحها خارج حسابات الحكومة، لإيداع إيرادات تخص الغرامات والرسوم الأمر الذي يظهر الموقف المالي لمصر في غير صورته الحقيقية.

وأضاف أن تلك الصناديق لا تستخدم في الأغراض المنشأة لها، وتهدر في أجور ومكافآت.

وقال الدكتور فخري الفقي، نائب مدير صندوق النقد الدولي السابق، إن اتخاذ الحكومة إجراءات سريعة وكثيرة، سيؤدي إلى حدوث صدمة للقطاعات الاقتصادية، وسيكون هناك انتكاسة شديدة.

وأكد أن أي برنامج للإصلاح الاقتصادي يجب أن يكون تدريجي ومستدام، فالحكومة مطالبة بسرعة وضع برنامج اقتصادي متكامل يتضمن إجراءات يجري اتخاذها على 3 سنوات، ثم برنامج آخر خلال 10 سنوات لخروج مصر من كبوتها الاقتصادية.