أخبار عاجلة

منى المري لـ «البيان»: التواصل الاجتماعي هو المستقبل

منى المري لـ «البيان»: التواصل الاجتماعي هو المستقبل منى المري لـ «البيان»: التواصل الاجتماعي هو المستقبل

أشادت منى غانم المرّي المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي في تصريحات لـ(البيان)على هامش الدورة الأولى لقمة شبكات التواصل الاجتماعي التي اقيمت في دبي امس، بالجائزة التي أطلقها أخيراً صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، الخاصة بالإعلام الاجتماعي، مؤكدة انها ليست بغريبة على صاحب المبادرات العظيمة والفريدة من نوعها على مستوى المنطقة والعالم، اذ لطالما فاجأنا وما زال سموه يفاجئنا بكل جديد وفريد من المشروعات والافكار والابتكارات والمبادرات التي تسهم وتعزز التنافسية بين الأفراد، وبين المؤسسات، والمجتمعات، سواء على المستوى المحلي أو العالمي.

وأضافت: وسائل التواصل الاجتماعي كغيرها من الوسائل الإعلامية يتواجد بها السلبي والايجابي، ونرى منذ فترة ان المؤسسات على اختلافها اتجهت بطريقة ايجابية في مشاركتها عبر تلك الوسائل، الا ان هذا لا ينفي واقع وجود شريحة كبيرة من جيل الشباب متواجد بشكل واضح على هذه الوسائل، واعتقد أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم اليوم يريد من هذه الجائزة ليس فقط مشاركة الشباب، لكن ايضا الابداع منهم ومن المؤسسات الموجودة سواء كانت من المؤسسات العريقة او القديمة او الحديثة ، يريد ايضا ان يكون الجميع متواجدا على هذه الوسائل، لسبب رئيسي وهو انها هي المستقبل الذي يمكن للشخص التواصل من خلاله مع اي شريحة يريدها سواء شباب او مسؤولين او غيرهم بكل سهولة ويسر وشفافية.

واشارت الى انها تعتبر وسائل التواصل الاجتماعي نقلة نوعية في الفكر نحو التكنولوجيا لا المستقبل فقط ، مؤكدة في الوقت ذاته ان الجائزة ستكشف عن الكثير من الابداع والمبدعين والموهوبين، وستحول ساحة الحوار في هذه الوسائل الى ما يتعدى الحوار فقط، ليصل الى المنافسة الشريفة للتميز عن الاخر، وتقديم ما يمكن ان يجعل اسمه بين الفائزين في احدى الفئات العشرين التي تضمها الجائزة.

طفرات تنموية

وأكدت المرّي، أن الإمارات تمكنت من تحقيق طفرات تنموية ضخمة خلال فترة زمنية قصيرة ناهزت العقود الأربعة بقليل نجحت خلالها في التحول من مجتمع بدويّ بسيط إلى منارة للتطوير والتنمية في المنطقة، ونموذج يحتذى في تطبيق أفضل الممارسات العالمية وتبني الحلول والتقنيات الحديثة وتسخيرها في خدمة الأهداف التنموية الطموحة لقيادتنا وشعبنا.

جاء ذلك خلال الكلمة الرئيسية التي ألقتها في افتتاح مؤتمر قمة شبكات التواصل الاجتماعي الذي انطلقت أعماله أمس في دبي واستضافها موقع "أريبا أريبا" بمشاركة سمير الرفاعي رئيس وزراء الأردن الأسبق، عثمان سلطان الرئيس التنفيذي لشركة "دو" للاتصالات، محمد برهان الرئيس التنفيذي لقناة «سي إن بي سي عربية»، هبة الصمد مديرة التواصل الاجتماعي في مؤسسة دبي للإعلام، ستيفن كاليفويتز رئيس استراتيجية العلامات التجارية في تويتر، وأيمن العيطاني خبير الإعلام الجديد، وبشاير الصانع رئيسة قسم الاتصال في جامعة الكويت، ولفيف من الخبراء وقيادات عدد من كبرى مؤسسات الإعلام والتكنولوجيا في المنطقة، والمعنيين بشبكات التواصل الاجتماعي وما أحدثته من آثار كبيرة في المجتمعات سواء داخل المنطقة العربية أو العالم.

وقالت المرّي: إن دولة الإمارات عرفت منذ فترة طويلة مفهوم التواصل الاجتماعي ولكن في قالب مغاير كان متماشياً مع روح وطبيعة الحياة آنذاك، ولكنه ظل محتفظاً بمكانته وقيمته ودلالاته بل ووظيفته أيضاً كأحد المكونات المهمة في الموروث الثقافي لدولتنا، ألا وهو "المجلس" الذي كان يجمع حكام البلاد بعامة الناس لمناقشة الموضوعات التي تهم المجتمع والتباحث في مختلف شؤونهم الحياتية، حيث ما لبث التطور أن أفرز أشكالا جديدة من "المجالس" ولكن في إطار تكنولوجي يتوافق مع روح العصر وهي التي باتت معروفة اليوم باسم "منصات أو شبكات التواصل الاجتماعي".

اهتمام رسمي

وأشارت المرّي إلى الاهتمام الكبير الذي يوليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، للإعلام الاجتماعي أو "منصات التواصل الاجتماعي" لما يراه سموه فيها من قيمة كبيرة في تحقيق التواصل المباشر بين القائد وشعبه، وغيرهم من الناس فيما وراء بلاده، بينما كان سموه من أوائل زعماء العالم في التنبّه إلى هذه القيمة والمبادرة إلى تسخيرها في تعزيز خطوات بلادنا التنموية والرامية في نهاية المطاف إلى تحقيق السعادة لشعب الإمارات والمقيمين فيها وكذلك كل من يحل عليها ضيفا زائراً، مشيرة إلى تدشين سموه لصفحته الخاصة على موقع "تويتر" في يونيو من عام 2009، في حين يسجل التاريخ لسموه أنه أول زعيم في العالم يعلن عن تغيير وزاري عبر تدوين على "تويتر"، حيث أصبح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في غضون فترة وجيزة واحداً من أكثر عشرة زعماء في العالم حضوراً على شبكات التواصل الاجتماعي.

صناع التغيير

وأعادت المرّي على مسامع الحضور مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بمناسبة إطلاق سموه لجائزة الإعلام الاجتماعي ومؤداها "إن المؤثرين في الإعلام الاجتماعي أصبحوا جزءاً من صناع التغيير في مجتمعاتهم، ولا بد من التعامل مع هذا الواقع بحكمة وإبداع وروح إيجابية"، في إشارة واضحة الدلالة على مدى إدراك سموه لقيمة هذه الظاهرة الجديدة وما يمكن أن تقدمه من فرص تطوير إيجابية إذا ما أُحسن استخدامها.

وأوضحت المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي أن قناعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بأثر التواصل الاجتماعي هو أمر متأصل في تاريخ وتراث دولة الإمارات التي لعبت على مدار حقبة زمنية كبيرة دوراً محورياً مهماً في ربط شرق العالم بغربه، وكانت دائماً نقطة التقاء حيوية لثقافات العالم وحضاراته، لذا لم يكن أمراً مستغرباً أن يبادر سموه إلى تسخير معطيات العصر في تفعيل التواصل مع الناس وتوسيع دائرته وتعميق أثره الإيجابي على المجتمع وجميع أفراده، منوّهة باستحداث سموه لمبادرة فريدة من نوعها بإطلاق "عصف ذهني" على موقع "تويتر" دعا فيه سموه عامة الناس إلى المشاركة بآرائهم واقتراحاتهم من أجل تحقيق مزيد من التطوير الإيجابي ضمن مختلف المجالات.

عصر جديد

وأكد عثمان سلطان، الرئيس التنفيذي لشركة "دو" للاتصالات، في كلمته أمام الحضور، أن صناعة وسائل التواصل الاجتماعي، تشكل مرحلة جديدة في أسلوب الحياة للأفراد والمؤسسات والشركات معا، وأن هذه الحقبة الجديدة القائمة على تعددية قنوات التواصل عبر شاشات الهاتف المحمول والأجهزة النقالة الأخرى، تشكل طفرة إعلامية جديدة نواتها وقلبها هو الجمهور.
>