أخبار عاجلة

«الأطباء»: نتعرض لحملة تشويه لإسكاتنا عن المطالبة بزيادة ميزانية الصحة

قال أعضاء في مجلس النقابة العامة للأطباء، إن الاطباء في المستشفيات الحكومية وغيرها «يتعرضون لحملة تشويه ممنهجه وتشهير بسمعتهم»، لإسكاتهم عن المطالبة بحقوقهم والتزمات تجاههم، وتطبيق مواد الدستور بزيادة ميزانية الصحة، وتنفيذ كافة القرارات الحكومية والخاصة بزيادة الحوافز.

وأكد عدد منهم خلال مؤتمر عقدته نقابة الأطباء، السبت، للرد على ما وصفوه بـ«الإساءات» من جانب المسؤولين للعاملين بالمنظومة الصحية أن «تعنيف المهندس إبراهيم محلب، رئيس الحكومة، والدكتور عادل العدوي، وزير الصحة، للأطباء أمام المرضى ووسائل الإعلام، يخالف ميثاق شرف المهنة».

وقالت الدكتورة منى مينا، الأمين العام للنقابة، إن الأطباء يتعرضون بالفعل لحملة تشويه ممنهجة، تسلط فيها الأضواء على أخطاء بعض الأطباء لإجبار النقابة والعاملين بالمنظومة الصحية على التراجع عن مطالباتهم بضرورة تنفيذ الاستحقاقات الدستورية برفع ميزاينة الصحة، ولإسكاتهم عن مطالبتهم الحكومة بتنفيذ تعهداتها التي تعلق على أثرها الإضراب.

وأضافت «حتى قانون رقم 14 الخاص بالحوافز يتم تطبيقه بشكل فوضوي وتخبط شديد»، متوقعة زيادة معدل اعتداءات المرضى على المستشفيات خلال الفترة المقبلة نتيجة التصريحات الإعلامية، ومشيرةً إلى أن رد مشاكل المستشفيات لتغيب الأطباء أو إهمال عدد منهم «هروب من المسؤولين تجاه مسؤلياتهم».

وطالبت «مينا» بقانون جديد من أجل محاسبة قانونية للأطباء، الذين يحاسبون الآن طبقا للقانون الجنائي العادي «الذي لا يعطي اعتبارًا للمضاعفات المرضية التي تحدث للمريض أثناء العمليات الجراحية وغيرها»، بحسب قولها، مضيفة «لا ننكر وجود أخطاء طبية لا يجوز الدفاع عنها، لكن سوء المنظومة الصحية يدفع الكثيرين لارتكاب هذه الأخطاء، ونوافق على اقتراح رئيس الوزارء بالتفرغ للأطباء وفرض عقوبات رادعة للمقصرين مقابل أجر يكفل الحياة الكريمة».

واختتمت أمين عام النقابة، بالمطالبة بتشكيل لجنة فنية للفصل في الأخطاء الطبية للتفرقة بين الجريمة والإهمال أو المضاعفات المرضية التي تؤدي لوفاة المريض، وإصدار قانون لتدقيق الحساب وليس لتغليظ العقوبة، وتشكيل مجلس أعلى للطب للرقابة الشعبية على المنظومة الصحية وعدم تركها في يد وزارة الصحة فقط، وتطبيق القرار «470/ 2012» الخاص بتشكيل لجنة بكل مستشفى لحقوق المرضى، وتطبيق خطوط علاجية إلزامية لجميع المستشفيات وإيجاد نظام جديد لتسجيل دقيق لحالات المرضى بالمستشفيات لضمان حقوقهم حال وقوع خطأ طبي.

وقال الدكتور مجدي بيومي، نائب رئيس اتحاد المهن الطبية، إن أخطاء الأطباء لن تنتهي وموجودة في كل دول العالم، وتختلف بين كونها متعمدة أو لأ، معتبرًا الطريقة التي يتم بها «الترويج» للأخطاء الطبية «كارثية ومقصود بها التشويه وليس إصلاح المنظومة الصحية».

وأضاف «بدلاً من أن تضع وزارة الصحة خطة حقيقية لهيكلة المستشفيات والمنظومة الصحية لمساعدة الأطباء لتقديم خدمة صحية لائقة للمرضى، يلقون اللوم على الأطباء وحدهم، كأنهم مسؤولين عن تدهور أحوال المستشفيات».

وقال الدكتور إيهاب الطاهر، الأمين العام لنقابة أطباء القاهرة، «مجرد تفتيش المسؤولين على تواجد الأطباء بالمستشفيات ليس السبيل لإصلاح المنظومة الصحية، ومحاولة اختزال جميع أسباب انهيار المنظومة الصحية في عدم تواجد بعض الأطباء في أماكن عملهم، وإطلاق حملة إعلامية ممنهجة لإظهار أن إهمال الأطباء هو السبب الرئيسي لانهيار المنظومة الصحية، هو أشبه بدفن الرؤوس في الرمال، ولن يؤدي إلى تطوير المنظومة الصحية وتخليصها من صور الإهمال».

واختتم كلمته في المؤتمر بقوله «هل التفتيش على تواجد الأطباء سيحل ازمة خصخصة الصحة التي تتم يوميًا في مستشفيات الوزارة كمعهد ناصر مثلاً، أم قيام أي مسؤول بالتفتيش عن توافر المستلزمات والأجهزة الطبية والأدوية؟».