أخبار عاجلة

وزيرة التضامن: نسبة الإنفاق علي برامج الحماية الاجتماعية 18% من الناتج المحلي

قالت الدكتورة غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي، إن «إصلاح منظومة الضمان الاجتماعي وتعزيز الحماية الاجتماعية يأتيان على رأس أولويات برنامج عمل ، باعتبارها من أهم آليات مواجهة الفقر».

وأضافت «والي»، خلال افتتاح ورشة عمل حول «مبادئ التأمين الاجتماعي»، الاثنين، أن نسبة الإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية بمصر تبلغ في العام المالي الجديد 18% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي الأعلى في منطقة الشرق الأوسط، حيث يبلغ متوسط الإنفاق بالمنطقة نحو 10.2%، وفي المكسيك 7.4%، و9.3% في كوريا الجنوبية.

وأوضحت أنه رغم تزايد معدلات الإنفاق العام على برامج البعد الاجتماعي، إلا أن واقع الحال لا يرقي لطموحاتنا، خاصة في ظل حقيقة ارتفاع معدلات الفقر التي بلغت نحو 26% كمتوسط، وبين الأطفال 40%، وفي صعيد نحو 48%، وهو ما يؤكد مدي الحاجة لإعادة النظر في سياسات وبرامج الحماية الاجتماعية الحالية.

وأكدت «والي»، أن الحكومة يقع على عاتقها دور كبير في شرح وتوضيح أسباب ودوافع وأهمية إصلاح نظام التأمينات والمعاشات المصري.

وأشارت إلى أن المتابع الدقيق لأداء نظام التأمينات، سيلاحظ أن النظام الحالي يعاني من العديد من الاختلالات والتشوهات أهمها، انخفاض متوسط نسبة التغطية التأمينية الفعلية إلى 63% من إجمالي القوة العاملة في مصر، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف إدارة النظام إلى 6% من إجمالي الإيرادات بالمقارنة بالمعايير الدولية التي تبلغ 3%.

وتابعت أنه «من المشكلات المستعصية التي يعاني منها نظام المعاشات المصري أيضا، حالة التشابك المالي الشديد بين نظام التأمينات والمعاشات والخزانة العامة وبنك الاستثمار القومي، وسوء إدارة السياسة الاستثمارية المتبعة على مر عقود عديدة، كل هذا نتج عنه ارتفاع المديونية المستحقة للصناديق لدي الدولة بنحو 320 مليار جنيه، وهو ما ترجم بمطالبات شعبية جارفة ممثلة في الكيانات المختلفة لأصحاب المعاشات والمؤمن عليهم، حيث طالبوا بضرورة حماية أموال التأمينات وضمان استقلاليتها».

وشددت «والي» على أن عملية إصلاح نظام التأمينات الاجتماعية أصبحت ضرورة وطنية ملحة وحتمية، ويجب على جميع الأطراف العمل بأقصى جهد لإصلاح منظومة التأمينات الاجتماعية لضمان استمرارها في تأدية دورها في توفير الحماية الاجتماعية للمنتفعين، وكذلك تحقيق العدالة والتكافل الاجتماعي من خلال التوسع في حماية أصحاب المعاشات ذات القيمة المتدنية والمتوسطة، وتقليص الفجوة بينهم وبين أصحاب المعاشات.

وأكدت الوزيرة أنه اذا لم نسارع الآن بالإصلاح، فإن التكلفة لا شك ستكون أعلى كثيرا في المستقبل، مؤكدة ثقتها بقدرة المجتمع والحكومة على إحداث التغيير المنشود.