أخبار عاجلة

لكى يكون لدينا هارفارد

جامعة هارفارد من أهم جامعات أمريكا. جامعة برنستون أيضا. كل هذه الصروح قامت على التبرعات.

هكذا المؤسسات العظمى فى أمريكا والغرب كله، مستشفيات، مراكز أبحاث، جامعات، كلها جاءت من تبرعات دافعى الضرائب. كانت تخصم بالكامل من حصتهم فى الضرائب. نحن نطبق هذا، ولكن فقط لو تبرعت لوزارة الداخلية مثلا، لذلك كان مرشحو البرلمان يتبارون فى بناء أقسام الشرطة. فهى زيارة وتجارة. لا مانع أن تتبرع لقصر العينى فهذا تبع الدولة. أما رموز العمل الأهلى: مركز مجدى يعقوب - مستشفى السرطان - جامعة النيل، وهى أمل التعليم التكنولوجى ولا تهدف للربح - مدينة زويل. كل هؤلاء لو كان ربحك 100 فالضريبة الآن صعدت لـ 30 %. يبقى أن حد التبرع الذى تقبله وزارة المالية من أى ممول هو 10% فقط من أرباحه إذا تم توجيهها لنشاط أهلى. إذن ينتهى الأمر بالمتبرع أن تكون ضريبته 27 من هذه المائة، بالإضافة إلى ما تبرع به - النتيجة أنه سيحمل 37% من دخله لأنه تبرع. الخلاصة أنك تضيف عليه هم التبرع مع هم الضرائب المتحركة. يجب أن تضع الدولة مشروعاً بقانون تضيف إليه جدولاً. المشروعات الأهلية التى تخدم أهدافها تحديدا. فى التعليم- فى الصحة العامة- فى الأبحاث- فى دور المسنين. على كل ما يرفع عبئاً عن كاهل الدولة. شجعوا المتبرع عليها ولو بنسبة. راجعوا هذا الأمر. وجهوه لخدمة أهدافكم. جندوه. ليكن جزءاً على المتبرع يؤكد به وازعه ونبل مقصده. الباقى على الدولة خصما من ضريبته. يجب أن نحول المستثمر من مطارد إلى مشارك. يجب أن نجلى صورته وننظفها من تراث الماضى. يجب أن نؤهله للتفاعل مع هموم بلده. يجب أن نعيد للدولة من قاموا قديماً بالتبرع ببناء أولى جامعاتها. جامعة القاهرة. من أقاموا متاحفها. من تركوا جزءا من أعمالهم ليبقى مستمرا فى خدمة كل مواطن. يجب أن يكون طريقا واحدا. الدولة فيه تمشى يدا بيد مع من يريد خدمة أهدافها فى النهاية.

newton_almasry@yahoo.com