أخبار عاجلة

طفرة كبيرة فى صناعة السيارات التركية.. ومصر تكتفى بدور المشاهد

طفرة كبيرة فى صناعة السيارات التركية.. ومصر تكتفى بدور المشاهد طفرة كبيرة فى صناعة السيارات التركية.. ومصر تكتفى بدور المشاهد
صادرات تركيا من السيارات تصل إلى 20 مليار دولار بنهاية العام الحالى.. و«تركيا» تصدر السيارات إلى دول الاتحاد الأوروبى وأمريكا

كتب : ياسر شعبان الخميس 23-05-2013 10:09

طفرة كبيرة فى صناعة السيارات حققتها تركيا خلال السنوات القليلة الماضية التى بفضلها احتلت تلك الصناعة المرتبة الثانية فى قائمة الصادرات التركية بفضل التطور الهائل الذى شهدته تلك الصناعة التى تحوّلت من شركات قائمة على تجميع أجزاء السيارات إلى صناعة متكاملة بمعدلات إنتاج كبيرة تبلغ نحو مليون سيارة سنوياً لأكبر الماركات العالمية، بينها «فورد» و«رينو» و«هيونداى» و«تويوتا»، وتستوعب تلك الصناعة حوالى نصف مليون عامل.

وعلى الرغم من امتلاك العديد من المصانع لإنتاج السيارات، وكثرة الكلام عن مدى إمكانية إنتاج مصر سيارة مصرية 100%، فإنها اكتفت بدور المشاهد، وما زالت مجرد كلام، وتوقفت عند التجميع للسوق المحلية فقط، ولم تتقدم خطوة واحدة فى تلك الصناعة الاستراتيجية، وتقف موقف المتفرج فقط، على الرغم من أن مصر كان لها باع كبير فى صناعة السيارات فى الستينات والسبعينات، خصوصاً الأتوبيسات وسيارات النقل وسيارات الركوب، فهل يمكن الاستفادة من الخبرة والتجربة التركية للنهوض بصناعة السيارات؟

عند دراسة التجربة التركية نجد أن الطفرة التى حققتها صناعة السيارات فى تركيا لم تكن وليدة الصدفة، بل نتيجة التسهيلات المختلفة التى تقدّمها تركيا لجميع المستثمرين بها، ومنحت تركيا تخفيضات ضريبية تصل إلى 60% وحوافز تتضمن خصومات فى نفقات التوظيف للاستثمار فى قطاع صناعة السيارات بمقتضى مشروع للتشجيع على الاستثمار.

وكان قطاع صناعة السيارات فى تركيا قد حقق زيادة فى صادراته خلال شهر أبريل الماضى بنسبة بلغت 9%، مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضى، وبلغت صادرات القطاع ملياراً و770 مليون دولار أمريكى، وتسعى تركيا إلى تحقيق صادرات بقيمة 20 مليار دولار بنهاية العام الحالى، حيث ترتفع صادرات السيارات التركية شهراً وتنخفض شهراً آخر نتيجة عدم الاستقرار الذى تعانى منه بلدان الاتحاد الأوروبى التى تعتبر من أكبر مستوردى السيارات التركية على مستوى العالم.

وارتفعت صادرات قطاع السيارات التركية بنسب متفاوتة إلى البلدان الأوروبية وأمريكا، وعلى سبيل المثال ارتفعت صادراته إلى فرنسا بنسبة 14%، وإلى إيطاليا بنسبة 13%، وإلى المملكة المتحدة بنسبة 46%، وإلى الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 34%.

وكان من بين العوامل التى ساعدت تركيا وأسهمت فى زيادة التنمية الاقتصادية فى صناعة السيارات، وفى مقدمتها القُرب الجغرافى من أوروبا وآسيا مما جعل من تركيا قاعدة إنتاج قوية، كما أن تكاليف العمالة المنخفضة مقارنة بدول الاتحاد الأوروبى، علاوة على العمالة ذات المستوى العالى من التدريب الذى جعل صناعة السيارات التركية تشهد تحسُّناً يحافظ على هيكلها الذى يتسم بالابتكار والمرونة فى ظل بيئة شديدة التنافسية، للنهوض بالبلاد لتتصدّر مكانة عالمية رائدة، فضلاً عن أنها تضم العديد من الخبرات فى مجال البحث والتطوير على مستوى جهات تصنيع المعدات الأخرى (OEM) وموردى المعدات الأخرى (OES)، مما جعل تركيا تحتل المركز الـ16 بين الدول المصنّعة للسيارات فى عام ٢٠١٠، فى ظل إنتاجها لأكثر من مليون سيارة، فى حين أنها تُعد أكبر منتج للسيارات التجارية فى أوروبا، ويجرى تصدير نحو ٧٠% من الإنتاج المحلى، وفى الوقت ذاته بلغ عدد السيارات التى بيعت فى السوق المحلية حوالى ٨٠٠ ألف سيارة فى عام ٢٠١٠.

ويعمل بصناعة السيارات التركية التى تتكون من ١٧ شركة إنتاج أساسية محلية وأجنبية تدعمها نحو ٤ آلاف شركة تعمل فى الصناعات الفرعية لهذا المجال، أكثر من ٣٠٠ ألف عامل على أعلى درجات الكفاءة، وتجاوز نصيب الفرد من إجمالى الناتج المحلى لتركيا فى السنوات الأخيرة 10 آلاف دولار أمريكى نتيجة النمو فى الاقتصاد واستقرار الهيكل المالى، مع زيادة الطاقة الإنتاجية، تماشياً مع الطلب المحلى.

ويشير عدد السيارات لكل ١٠٠٠ شخص، الذى كان يعادل ٢٠٠ سيارة تقريباً فى عام ٢٠١٠ حتى بلغ ١٠٠ سيارة لكل ١٠٠٠ شخص، إلى مدى التطوّر والنمو وأيضاً الإمكانات القوية التى يتميز بها القطاع. وستسهم الزيادة المتوقّعة فى دخل الفرد فى تعزيز القدرة الشرائية للمستهلكين، ما يسهم فى نمو السوق التركية، كما أن تعاون الاتحاد الجمركى مع الاتحاد الأوروبى الذى كان له التأثير الكبير فى خفض التعريفات الجمركية على الصادرات بين الدول مما شجع على التصدير.

هذه هى تجربة السوق التركية التى تخطت السوق المصرية بمراحل، نضعها بين يدى المسئولين فهل يمكن الاستفادة من تلك السوق للنهوض بصناعة السيارات فى مصر.

إعلان - Ads إعلان - Ads شبكةعيونالإخبارية

DMC