أخبار عاجلة

القليوبية.. تل اليهودية منطقة أثرية مع إيقاف التنفيذ

تحولت منطقة تل اليهودية بشبين القناطر إلى وكر لتعاطى المخدرات ومرتع للعصابات والبلطجية ومأوى من لا مأوى له مع الكلاب والقطط الضالة، كما تنتشر حوله الخزعبلات، بسبب وقوعها ضمن المناطق الأثرية القديمة، حيث يوجد بها نقوش فرعونية يرجع تاريخها إلى عصر الدولة الوسطى، وبها حصن يرجع تاريخه إلى عصر الهكسوس تم اكتشافه عام 1906.

وتشتهر منطقة تل اليهودية بأسطورة عن هذا المكان، وهى أن سيدات اليهود كان عندهن اعتقاد أكيد فى مسألة بركة المكان وقدرته على حل مشكلة عدم الإنجاب، كما شاع بين بعض الناس أن ممارسة طقوس معينة من تخطى الأحجار الفرعونية وممارسة الجنس عليها والغسل بعد ذلك من إبريق فخار وكسره بعد ذلك على الحجر، يؤدى ذلك إلى حدوث الحمل للسيدات اللائى يعانين العقم وتأخر الإنجاب.

قال ماهر الوكيل، محام، من أهالى المنطقة، إن العديد من الفلاحين يحرصون على زيارة المنطقة لرغبتهم فى الإنجاب، أو إعادة إفراز المنقطع فى الحيوانات.

وأشار رجب زكريا، من الأهالى، إلى أن المنطقة أصبحت مهملة بشكل تام، بالرغم من أنها مدينة مصرية فرعونية قديمة، ولكن لم يشملها أى تطوير، وأصبحت منطقة لرعى الأغنام لما تتميز به المنطقة من المناخ الصحراوى، وامتلأت بعشش البلطجية وتجار المخدرات، وبالرغم من أن شبين القناطر تعانى من عدم وجود مساحات لإقامة مشروعات خدمية، فإن هيئة الآثار تضع يدها عليها، موضحًا أنه تم إنشاء مبنى بجوار تل اليهودية لكى يصبح متحفا، ورغم إنشائه منذ سنوات لم يتم استغلاله وتحول المبنى إلى مكان إدارى.

وقال حلمى صبحى عبدالشافى، رجل أعمال، إنه لم يتم التنقيب فى آثار المنطقة منذ فترة طويلة، وإن المنطقة أصبحت نكبة على القرى المجاورة والواقعة بمركز شبين القناطر والخانكة، لأنه لا يتم عمل شىء بهذه القرى إلا بعد موافقة الآثار، خاصة عند عمليات الهدم والبناء والحفر، حيث يتطلب ذلك موافقة الآثار بعد تقديم طلب، مما يصعب الاستفادة من هذه المساحات الكبيرة التى تحولت إلى أرض فضاء، ورغم النداءات المتكررة من أهالى المدينة إلى مسؤولى الآثار فإنها تذهب أدراج الرياح.

وأوضح أن المنطقة أصبحت وكرا لتجارة المخدرات ومرتعا للبلطجية الذين يتخذون من المنطقة مخبأ من رجال الشرطة، وأصبحت المنطقة مأوى لمن لا مأوى له.

وأكد ماهر القاضى، رئيس مدينة شبين القناطر، أنه تم وضع خطة للنهوض بآثار المنطقة، وتم تشكيل لجنة لاتخاذ خطوات لإنشاء متحف يضم 4500 قطعة أثرية، وحصر الأماكن السياحية والبدء فى إصلاحها وترميمها، وتم إعداد دراسات ومؤتمرات، ولكن الحال مازال كما هو، دون خطوة واحدة منذ عام 2002 حتى الآن.

واتهم وزارة الآثار بعرقلة الاهتمام بالمنطقة، مشيراً إلى أنه تمت مخاطبة وزارة الآثار للتنقيب عن الآثار بالمنطقة، خاصة أنه توجد بها مساحات كبيرة تحتاجها المحافظة لإقامة المشروعات القومية والخدمية عليها، ولم تتم الاستجابة حتى الآن.