أخبار عاجلة

إحدى المحتجزات في أحداث «جامعة الأزهر»: خضعنا لاختبار حمل بالسجن

روت آيات حمادة، الناشطة بحركة شباب 6 أبريل المُفرج عنها مؤخرًا، وقائع تعامل أجهزة الأمن معها وأخريات بعد القبض عليهن في 28 ديسمبر الماضي من داخل جامعة الأزهر.

وقالت آيات حمادة، في شهادة نشرتها بصفحتها على «فيس بوك»، السبت، عن فترة احتجازها التي دامت 54 يوما منذ القبض عليها في 28 ديسمبر الماضي، إنها ذهبت إلى جامعتها «الأزهر» بنية المشاركة في مظاهرة سلمية، اعتراضا على فصل واعتقال الطلاب ومقتل بعضهم خلال المواجهات مع الشرطة، و«وهذا حق تكفله اللائحة الطلابية»، والتقطت عدة صور لتواجد قوات الأمن داخل الحرم الجامعي «وهذا أمر مرفوض مطلقا».

وأضافت: «جاء أحد أفراد أمن الدولة لي وأمسك بيدي بشدة وعنف وأصر على أخذ هاتفي فقلت له أنت مالك أنا بصور جامعتي فجذبني الفتيات بشدة وتخلصت منه.. وبعد ذلك قررت الخروج من الجامعة لعدم وجود حشد قوي وأثناء ذهابي إلى الباب سمعنا عدة أصوات أنا وزميلاتي بعد علمنا باعتقال هاجر أشرف زميلتي من المدرسة وعند نظري للخلف وجدت الطالبة أسماء نصر ولم أكن أعرفها مطلقا وقد اصطفت القوات حولها وفي محاولة لإدخالها المدرعة وقد تم تمزيق خمارها، حرك المشهد انسانيتي فتحركت نحوها بسرعة وهتفت بصوت عالي (بنات خط أحمر) حسبي الله ونعم الوكيل فيكم يا كلاب إنتو مش رجالة».

وتابعت: «وجدت كل من حولي يجري ووجدت أحد ضباط أمن الدولة يجذبني من شعري لدرجة أن (التوكة) انكسرت بداخل رأسي فجرحتني وأخذ يجذبني نحوه والبنات تجذبني نحوهن حتى أخذني من بينهن وبعدها وجدت الكثير حولي، وبدأ التحرش بي وعند قدومي نحو المدرعة دفع الضابط أسماء إلى الداخل بضربة قوية وأنا بنفس الضربة إلى داخل المدرعة وقال (جبنالك اللي تونسك) فقلت له هي دي التهمة تعمدت عدم إظهاري الدموع أمامهم برغم أني كنت أتألم».

وأشارت إلى أنها تنبهت لعدم وجود حقيبتها بعد إدخالها المدرعة، «وبعد دقيقة جاءت طلقات الخرطوش التي ستوضع لنا في الحقيبة غصب عنا وعند صراخ أسماء خاف الجميع من حشد المتظاهرين عند المدرعة فأخذ الخرطوش من الحقيبة، وقال خلاص خلاص هيعملوا إزعاج وفوجئت أسماء بوجود الفارغ أثناء التحقيق».

وقالت: «تحركت المدرعة إلى باب كلية صيدلة وطلبوا منا النزول وجاء بوكس وطلبوا منا الصعود إليه ورفضوا فتح الجزء الذي يسهل صعودنا وصعدنا بعد معاناة من ألم جسدي ونفسي وجاء أربع فطاحل (أمن دولة) فصعدوا وركبوا معنا وعند سؤالي عن مكان ذهابنا قال لي بحدة (أمن الدولة إن شاء الله) وتم أخذ هواتفنا وبطاقات إثبات الشخصية مع سيل من الألفاظ الخارجة والكلام الخارج عن الآداب».

ولفتت إلى أنهن بعد وصولهن إلى مقر جهاز الأمن الوطني (أمن الدولة سابقا)، صدرت أوامر بنقلهن إلى قسم ثان مدينة نصر، قائلة إنهن حينما وصلن القسم كن يسمعن «أصوات ضرب الشباب.. كانت الغرفة باردة لدرجة الارتعاش طلبت من الضابط غلق المروحة فشتم وأخذ في تعلية هواء المروحة وكل فترة يأتي ليسب ويشتم ويطلب منا الوقوف وعدم الجلوس، سمعت أصوات الشباب وعلمت أن هناك شابا حلق ذقنه وقالوا له يا أبو دقن عيرة، وهكذا إلى أن وصلت الساعة إلى الثانية فجرا فطلبوا منا الخروج من الحجز وفوجئنا بدخولنا من عدة مداخل إلى باب خلفي وعدة صفوف أمن طلبوا منا الصعود إلى عربة الترحيلات وفوجئنا بوضع الأولاد بداخلها.. ووضعنا في مكان جلوس الأمين كنا 14 فتاة في مكان لا يسع لأربعة أشخاص».

وتابعت: «وصلنا إلى معسكر الأمن المركزي وعند دخولنا تم وقوفنا في مقابلة الحائط مع سيل الشتائم وأخذو يضربون الشباب بعنف وطلبوا منهم خلع ملابسهم (ما عدا الشورت) ونحن واقفات أمامهم، وبدأوا في ضربهم بالعصيان والأحزمة وأي بنت تبدأ في عمل أي رد فعل تشتم وتهدد بما قيل مسبقا وبدأوا في طلب غناء تسلم الأيادي وأخذوا في ضربهم ضربا مبرحا حتى بدأوا في ترديدها، وبعد ذلك يسألونهم انتوا رجالة ولا حريم ويبدأ الضرب إلى أن يقولوا حريم، فيقول مش سامع انتو إيه وهكذا، ثم يطلب ترديد عبارة إحنا كلاب وعبيد وهكذا ونحن واقفات وكان الغرض هو كسر الشباب أمامنا»، وذلك على حد ما قالته آيات حمادة عبر صفحتها.

وواصلت آيات حمادة شهادتها: «بعد الانتهاء منهم طلب منا واحدة واحدة القدوم وأخد يفتش الحقائب وأخذوا كل شيء منا فلاشة النت والفلوس والمفاتيح وغير ذلك.. طلبوا منا الدخول إلى زنزانة دخلنا وسمعنا صوت مياه وتم غلق الباب وبعد ذلك اشتد الصوت ووجدنا دفعة من المياه تغرق الأرض أخذنا في النداء والضرب ع الباب ولم يستجب أحد، اقترحنا تمثيل أن هناك موبايل معنا ونجحت الفكرة فدخلوا وقالوا فين الموبايل اللي هنا، فطلبنا حلا لهذه المياه ونحن نعلم أنها مدبرة فأعطونا ممسحة وشنطة بلاستيك وبدأنا في العمل على تقليل المياه.. ومرت الأيام هكذا أربعة أيام من العذاب.. كنت كلما قلت لأحد أنا مش إخوان وأصلا كنت ضدهم يقول لي انتي كدابة زي رئيسك».

وأوضحت أنهن تم ترحيلهن بعد ذلك إلى سجن القناطر، مُضيفة: «تم تفتيشنا بشكل مهين جدا جدا جدا وجردونا من ملابسنا وتم تهديدنا بكشوف عذرية ولكنها لم تحدث نهائيا وتم عمل اختبارات حمل فقط واحتجزنا في السجن بعد ذلك».

واختتمت شهادتها قائلة: «هذا ما حدث في المعسكر والقسم، أما في السجن فالانتهاكات كانت غلق باب الزنزانة المستمر مع مرضي بالغدة وظهور الأعراض علي وحدوث تشنجات لعدة أفراد وعدم المعاملة بإنسانية في المستشفى ليس معنا فقط ولكن مع الجنائيين أيضا كأنهم يعاقبونهم فوق عقوبتهم عقوبة أخرى.. هذا ما أتذكره الآن وحق عليّ أن أقصه عليكم.. ملخص 54 يوم عذاب ولم يخرج أحد إلا 4 من 57 ولدا و 14 بنتا».