دور الأسرة في رعاية طفلها الموهوب

دور الأسرة في رعاية طفلها الموهوب دور الأسرة في رعاية طفلها الموهوب

أسئلة عديدة تواجهها الأسرة التي حباها الله بطفل موهوب منها، كيف تتعامل مع أفكار طفلها الموهوب؟ وكيف تتصرف حيال أسئلته غير العادية؟ وكيف يمكن لها المساهمة في تخفيض حدة القلق لديه دون التأثير على مستوى إبداعه؟ ومن المعروف أن الأسرة هي البيئة التي يمارس فيها الفرد حياته، لذلك فإن دورها مهم في اكتشاف الموهوبين من أبنائها والأخذ بأيدهم وتقديم وسائل الرعاية اللازمة لتنمية قدراتهم وإمكاناتهم، غير إنها تعجز أحياناً عن القيام بدورها كاملاً وذلك بسبب عوامل نقص الخبرة أو قلة التدريب أو تعرض طفلها لعوامل الحرمان المتنوعة بشكل مباشر أو غير مباشر.

لذلك يرى الباحثون ان واجب الأسرة العمل على ملاحظة الطفل بشكل منتظم، وأن تقوم بتقويمه بطريقة موضوعية وغير متحيزة حتى يمكن اكتشاف مواهبه الحقيقية والتعرف عليها في سن مبكرة.

ومن المهم أيضاً التعرف على الموهوب في سن مبكرة مما يساعدها على ملاحظته عن قرب لفترات طويلة خلال مراحل نموه المتعددة، للموهوب سمات عقلية وصفات ذات طابع معروف تميزه عن غيره من باقي الأطفال العاديين في أعماره. كما يحتاج الموهوب من أسرته إلى توفير الإمكانات والظروف المناسبة له والإبداع مع تشجيعه على القراءة والاطلاع.

وعلى الأسرة أن تعامل الموهوب باتزان فلا يصبح موضع سخرية لهم، ومن جهة أخرى يجب عليها ألا تبالغ في توجيه عبارات الإطراء والاستحسان الزائد عن الحد مما قد يؤدي إلى الغرور والشعور بالاستعلاء والتكبر.

وأن تنظر إلى الموهوب نظرة شاملة فلا يتم التركيز على القدرات العقلية أو المواهب الإبداعية المتميزة فقط، وعليها أن تعرف بأن الطفل الموهوب عليه أن يمارس أساليب الحياة العادية الطبيعية مثل غيره ممن هم في فئته العمرية، وأن تراعي الفروق الفردية بين أبنائها فلا تميز بين موهوب وآخر.

وعلى الأسرة التواصل مع المدرسة والمراكز المتخصصة للتعريف بالموهوب وقدراته لاختيار المجال المناسب لإثراء موهبته وتوفير الأمن والاطمئنان الذي يعينه على تحقيق النمو المتكامل لجميع جوانب شخصيته. تُبيّن العديد من الدراسات أن أساليب التنشئة الأسرية لها أثر كبير في تنمية الموهبة والإبداع لدى الأطفال، حيث وجدت إحدى الدراسات أن أهم عوامل البيئة الأسرية المشجعة للإنجاز العالي هو توافر الحرية والتشجيع المستمر الذي يستخدمه الآباء مع أبنائهم وتضاؤل العقاب.