شرطي يخترع بصمة وراثية جديدة في العلوم الجنائية بدبي

شرطي يخترع بصمة وراثية جديدة في العلوم الجنائية بدبي شرطي يخترع بصمة وراثية جديدة في العلوم الجنائية بدبي

أشاد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي، وسعادة اللواء خبير خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي بالإنجاز العلمي العالمي الذي حققه الملازم أول مساعد خبير راشد حمدان ناصر الغافري، احد أبناء القيادة العامة لشرطة دبي، المبتعث لاستكمال دراسته العليا في الأدلة الجنائية وعلم الجريمة من جامعة لانكشاير، بحصوله على براءة اختراع البصمة الوراثية الذكريةRM Y-STR من مكتب الملكية الفكرية بالمملكة المتحدة البريطانية الخاص بتسجيل براءة الاختراع Intellectual Property Office.

 وثمن سعادة اللواء المزينة هذا الانجاز العلمي في أحد أعقد التخصصات الجنائية من علوم الجينات والبصمة الوراثية وهو ثمرة الرعاية والاهتمام الذي أولته القيادة العليا في الدولة ممثلة بأصحاب السمو حكام الإمارة، وما حظي به الباحث الغافري من اهتمام ومتابعة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد ال مكتوم، ولي عهد دبي، الذي أولى جل اهتمامه ورعايته ولم يتوان عن الالتقاء بهم والاستماع إلى مطالبهم ورعاية أصحاب المواهب والانجازات.

 اعتماد عالمي

وأعرب القائد العام لشرطة دبي عن سعادته بهذا الانجاز العلمي من احد أبناء الادارة العامة للأدلة الجنائية لحصوله على براءة اختراع ونشر بحثه العلمي في المؤتمر العالمي للعلوم الجنائية الجينية بمدينة ميلبورن- أستراليا في شهر سبتمبر 2013 وتم اعتماده عالمياً بالمجلة العلمية التخصصية للعلوم الجنائية، وتعتبر البراءة من أهم النتائج التي تدعم أنظمة العمل بالمختبرات الجنائية مجال البصمة الوراثية أن هذا البحث يساعد الخبراء الجنائيين في قضايا الاعتداء الجنسي وقضايا المفقودين بالإضافة إلى الدعم الكبير لرجال التحريات لتضييق دائرة البحث عن المجرمين.

كما أن لهذا النظام المقدرة على التعرف السريع على أصول العينات مجهولة الهوية و تحديد موقعها الجغرافي. بالإضافة كل هذه المميزات يقدم هذا الاختراع الدعم العلمي في الكشف عن هوية ضحايا الكوارث. و يعتبر هدف القيادة العامة لشرطة دبي هو إنشاء قاعدة بيانات الحمض النووي الذكري RM Y-STR على مستوى الدولة إضافة إلى قواعد بيانات البصمات الوراثية الـDNA المتعارف عليه لتكون شرطة دبي المؤسسة الأولى في دول الخليج وباقي دول العالم العربي.

حيث تقدمت مؤسسات عالمية بطلب استخدام النظام في إنشاء قواعد بيانات خاصة بدولهم و على رأسها سويسرا، هولندا، إيطاليا، كوريا الجنوبية، الصين وماليزيا.

 كما أثنى اللواء خبير خميس مطر المزينة على أهمية هذا البحث العلمي متأملا أن يؤدي دورا فاعلا في محاربة الجريمة وتعقب الجناة ولاسيما المتورطين منهم في قضايا الاعتداءات الجنسية أحد أفظع الجرائم التي ترتكب بحق عفة وطهارة وامن المجتمعات، مؤكدا أن الغافري نموذجا لشاب المواطن المبدع والتفاني في دراسته وعمله، وهو أحد منتسبين القيادة العامة لشرطة دبي والتي تفخر دوما بإهداء منجزاتاتها لقيادتنا الرشيدة وأصحاب السمو حكام الإمارات، كأبناء بارين لهذا الوطن، متوجها بالشكر الخاص لسمو الشيخ حمدان بن محمد ولي عهد دبي، لرعايته الكريمة وتعهده بدعم وتمكين الخبير الغافري.

 شكر وعرفان
>  وفي بداية عرضه للإنجاز العلمي تقدم الملازم اول الغافري بجزيل الشكر والعرفان إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد ال مكتوم ولي عهد دبي على رعايته واهتمامه المتواصل بمواصلة التحصيل العلمي ومتابعته الدؤوبة وتشجيعه المستمر في الابداع مما ساعدني في الوصول الى هذا الانجاز العالمي، وقدم باكورة هذه الانجاز لسمو الشيخ حمدان بن محمد ولي عهد دبي، مؤكدا انه حظي بدعم كبير من سموه لمواصلة دراسته العليا، وهو ما كان محفزا له على المواظبة والإبداع، عرفانا منه بالجميل لهذا الوطن وقادته الذين يستحقون كل الولاء والإخلاص.

 كما وتوجه بجزيل الشكر إلى معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي، وسعادة اللواء خبير خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي على دعمهم لجميع العاملين تحت مظلة هذه المؤسسة المبدعة.

وقدم الغافري شرحا تفصيليا حول أهمية هذا الاختراع العلمي ودوره في الكشف عن قضايا الاعتداءات الجنسية والاغتصاب وإظهار البصمات في العيينات المتحللة والضعيفة فما كان من إدارة الجامعة إلى وان عمدت إلى تسجيل هذا البحث وعلى نفقتها كبراءة اختراع في مكتب الملكية الفكرية البريطانية، بحضور الدكتورة فريدة الشمالي، نائب مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة، والدكتور فؤاد علي تربح، مدير إدارة التدريب والتطوير.

 البيئة المناسبة
> وثمن الغافري جهود القيادة العامة لشرطة دبي والتي وفرت له البيئة المناسبة للعمل والإبداع، فلم يكن عمله كمساعد لخبير في إدارة الأدلة الجنائية التخصصية بالإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة عائقا لإتمام دراسته العليا في بريطانيا وإنما ساهمت المرونة في القوانين والإجراءات في الموائمة بين المجالين، كما أنه وظف الإمكانيات المتاحة أمامه في العمل لصالح إعداد بحوثه الخاصة في مجال دراسته وهو ما كان له الأثر الطيب في تدعيم البحث وخروجه على شكل اختراع جديدة في مجال العلوم الجنائية عامة والبصمة الوراثية الذكرية والتي يمكن استخدامها في قضايا الاعتداءات الجنسية والاغتصاب مما يسهل الكشف عن هوية الجناة ورفع البصمات وتقديم كدليل مادي دامغ في هذه القضايا كما تستخدم في العينات المتحللة والضعيفة.

وأشار إلى أن دارة الجامعة في بريطانيا تكفلت برسوم تسجيل البحث كبراءة اختراع وهو الأمر الذي يشير إلى أهميته حيث أن العديد من الطلبة الدراسات العليا يقومون بإعداد رسالة الدكتوراه في مجالات متخصصة ولا تتولى الجامعة عملية تسجيل نتائج رسالتهم كبراءة اختراع إلا في البحوث أو رسائل الدكتوراه المتميزة والناجحة كما تم نشره في أحد أعرق المجلات البريطانية المتخصصة بالبحوث العلمية وهي مجلة "انترناشونال فرونسك ساينس".

وأوضح الغافري أنه سيعود إلى المملكة المتحدة لمواصلة مراحل البحث العلمي والذي يشمل أربعة مراحل رئيسية تلخصت المرحلة الأولى في رفع البصمة الوراثية سابقة الذكر كما ستشمل المراحل المقبلة تفعيل الاختراع في القضايا الحية وقضايا دراسة حالة في الجامعة، كما سأعمل على إنشاء قاعدة بيانات خاصة بهذه البصمة للقياس مدى فعالياتها وأهميتها.

وفي ختام حديثه دعا الملازم أول مساعد خبير راشد الغافري، الشباب المواطنين إلى استثمار طاقاتهم وتنمية قدراتهم في مجال العلوم أو التخصص الذي يتلاءم وقدراتهم الفكرية في إطار الدعم اللامحدود من القيادة العليا في الدولة ومؤسساتها الوطنية.
>