أخبار عاجلة

2013 عام سطوع وأفول نجم "قنوات الردح" الدينية في عهد مرسي وعشيرته

2013 عام سطوع وأفول نجم "قنوات الردح" الدينية في عهد مرسي وعشيرته 2013 عام سطوع وأفول نجم "قنوات الردح" الدينية في عهد مرسي وعشيرته
شعبان وبدر وأبوإسلام وعبدالله أبرز من هاجموا معارضي المعزول

كتب : فاطمة النشابي وسهيلة حامد الإثنين 30-12-2013 13:00

لكل نظام منبره، يدافع عنه ضد هجوم معارضيه، يرصد إنجازاته، ولا يتوقف عند سوءاته.. هكذا كان الحال في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، الذي ما إن تقلد منصبه الرفيع حتى راحت العديد من القنوات التي كانت تسمي نفسها بـ"الدينية" تدافع عنه بكل ما أوتيت من قوة، حيث رأت فيه بداية عهد الدولة التي ينشدونها (دولة تطبيق الشريعة) التي هي من وجهة نظرهم تتلخص في تطبيق الحدود، دون النظر لغياب العدل (الذي هو أساس الملك) في العام الذي حكم فيه الرئيس الإخواني.

مع بداية عام 2013، كانت القنوات "الدينية" ملء السمع والأبصار، تصدرت المشهد الإعلامي، ليس بما تقدمه من مواد هادفة، لكن بتحولها لمنابر تكفير أي معارض للرئيس "الإسلامي"، وانتشرت مقولة "اغضب يا ريس" في إشارة منها لضرورة تعامل الرئيس المعزول بكل حزم وشدة مع كل من يعارض "المشروع الإسلامي" من العلمانيين والشيوعيين وكارهي الإسلام، حسب وصفهم.

قناة "الحافظ"، كانت المنبر الأول في الهجوم على كل من يعارض مرسي، خاصة برنامج "في الميزان" لمقدمه عاطف عبدالرشيد "صاحب القناة" وضيفه الأشهر الدكتور محمود شعبان، الذي تخلى عن وقاره كأستاذ جامعي بجامعة الأزهر، وراح يكيل السباب والاتهامات لكل معارضي الرئيس مرسي، ولم يتورع عن تكفير المعارضين.

فشعبان رأى أن حكم "جبهة الإنقاذ الوطني" جبهة المعارضة الرئيسية لمرسي، في شريعة الله هو القتل، بعدما طالب قادتها "حمدين صباحي ومحمد البرادعي" بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وأكد شعبان أنه يجب قتل وإهدار دم من يطالب بإسقاط الرئيس.

وشدد "شعبان" على أن كل من يطلب "كرسي الحكم" من الرئيس محمد مرسي، وينازعه على ذلك، وكل من يريد إسقاط الرئيس، علينا أن ندفعه عن ذلك القول والفعل بكل السبل، وإن لم يتم دفعه عن ذلك فيصبح قتله واجبًا ودمه مهدرًا، ويجب تطبيق القانون بشكل حازم.

ولم يكتفِ شعبان بالهجوم على المعارضين من النخبة السياسية، بل انتقل بهجومه على المفكرين والإعلاميين، حيث لم يسلم من انتقاده اللاذع، المفكر السياسي مصطفى الفقي، والإعلامية منى الشاذلي، ناهيك عن الإعلامي باسم يوسف، الذي كان شعبان مادة دسمة لبرنامجه "البرنامج"، حيث كان باسم السبب في شهرة شعبان بمقولة "هاتولي راجل".

ومن شعبان إلى عبدالله بدر، الأستاذ الجامعي أيضًا بجامعة الأزهر، والذي أثار الجميع بأسلوب حديثه، وإن انصب انتقاده على الفنانين، وكان للفنانة إلهام شاهين النصيب الأكبر من هجومه على معارضي الرئيس المعزول، حتى أنه وصل في هجومه للسب والقذف، ما دعاها إلى إيصال الأمر إلى ساحات المحاكم، وانتهى الأمر بسجنه لمدة عام.

ومن قناة "الحافظ" إلى شاشة "الناس"، التي اتخذت من برنامج " الجديدة" الذي كان يقدمه الشيخ خالد عبدالله، وسيلة للهجوم على معارضي "مرسي"، "عبدالله"، رأى في الانتقادات الموجهة لمرسي أنها بسبب ما أتاحه من مناخ الحرية، لكن المجتمع لم يستغل هذه الفرصة لأن المعارضين لا يحبون إلا لعق الأحذية، وقال في اليوم التالي لثورة 30 يونيو:"أنتم خونة وعبيد لا تحبون إلا لعق الأحذية، لا تستطيعون أن تعيشوا محترمين في مناخ حرية، المحترم منكم تعب منكم، والله سوف تدور الدائرة عليكم، ولا قامت لكم قومة إلا بسبب ضعف التيار الإسلامي وارتباك نواياه وإعجاب قياداته بأنفسهم، لكن ساعة الجد كله هيقف ليحمي البلاد من الفوضى".

قناة "الأمة" لمالكها أبوإسلام، تحولت هي الأخرى لمنبر شرس لمهاجمة العديد من المعارضين السياسيين ورموز المجتمع، وكان أشهر من تعرض له أبوإسلام هو الإعلامي باسم يوسف، لكنه تراجع بعد ذلك، بعدما توالى رفع الدعاوى القضائية ضده.

ورغم أن قناة "مصر 25" يمكن اعتبارها الذراع الإعلامية لجماعة الإخوان المسلمين، إلا أنها كانت أقل حدة في الهجوم على المعارضين، ليس لرغبتها في ذلك، ولكن لإظهار أن عهد الرئيس مرسي به الرأي والرأي الآخر، لكنها مع قرب انهيار نظام مرسي، حولت دفتها تمامًا وشنت الهجوم اللاذع على المعارضين، حيث وصفت في إحدى تقاريرها أعضاء جبهة الإنقاذ الوطني بأنهم يعانون "شيزوفرينيا" من نوع خاص؛ لرفضهم لقاء مرسي، ومن ثم يهرولون لمقابلة مبعوث الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وتابع التقرير "أن أعضاء الجبهة لا يجدون غضاضة في مقابلة فاسد ويتشدقون بالديمقراطية ثم ينقلبون عليها".

ومع قيام ثورة 30 يونيو، وإعلان خارطة المستقبل في 3 يوليو، اختفت هذه القنوات بعدما تم إغلاقها، لأنها من وجهة النظام الحاكم، تحض على الفتنة، وقد تشعل الحرب الأهلية، مع الوعد بإعادتها مرة أخرى عندما تهدأ الأوضاع، لكن الأوضاع تزداد سخونة من يوم إلى يوم وهو ما يؤجل موعد عودتها إلى وقت غير معلوم.

لكن النظام الحاكم العام الماضي، والذي تحول إلى المعارضة بعد 3 يوليو، وجد البدائل على الفور في قناة "الجزيرة مباشر مصر" التي تحولت من قناة "الرأي والرأي الآخر" إلى قناة "الرأي الأوحد" فأصبحت ملجأ كل معارضي النظام الحاكم، بالإضافة إلى إنشاء قناة جديدة تبث من تركيا اسمها "رابعة".

DMC

شبكة عيون الإخبارية