أخبار عاجلة

«الوطن» ترصد من «بيروت»: «لبنان» على أبواب حرب أهلية باردة بين «السنة والشيعة»

«الوطن» ترصد من «بيروت»: «لبنان» على أبواب حرب أهلية باردة بين «السنة والشيعة» «الوطن» ترصد من «بيروت»: «لبنان» على أبواب حرب أهلية باردة بين «السنة والشيعة»
فراغ سياسى باستقالة فى أبريل الماضى مرشح للاتساع بانتهاء رئاسة «سليمان» فى مايو المقبل

كتب : أحمد الطاهرى منذ 55 دقيقة

أعادت عملية اغتيال الوزير محمد شطح، أحد المستشارين المقربين من سعد الحريرى، رئيس الوزراء اللبنانى الأسبق، وأحد مرتكزات تحالف الرابع عشر من آذار، المناوئ لسياسات سوريا وإيران إقليميا، وحزب الله داخليا، تركيز الأضواء مجددا على ما يدور فى لبنان، التى تعانى من فراغ حكومى منذ أبريل الماضى بعد استقالة الحكومة، والاستناد إلى حكومة تصريف أعمال، لا تجتمع ولا تتخذ قرارا.

مليون لاجئ سورى فى لبنان يرون فى «حزب الله» شخص بشار الأسد

المشهد فى لبنان، كما رصدته «الوطن» من على الأرض، يعكس حالة انتظار لانفجار داخلى قريب تصفى معه حسابات إقليمية مؤجلة، وربما تعكس التحالفات الإقليمية والدولية الجديدة التى ظهرت على مسرح الشرق الأوسط بعد ثورة 30 يونيو فى . فى البلد الصغير الذى تبلغ مساحته 10٫452 كم ويضم نحو 17 طائفة، يتجسد المعترك الإقليمى الراهن، فقد أصبح فى لبنان نحو مليون لاجئ سورى سنى يرون فى حزب الله شخص بشار الأسد، فضلا عن مخاوف من فوضى انتقال السلاح من سوريا إلى لبنان، خصوصا بعد أن أدى دخول حزب الله -مذهبيا- بشكل مباشر وعلنى على خط الأزمة السورية، إلى تأجيج مشاعر السنة فى لبنان، حيث جرت خلال الأسابيع الماضية عمليات إجرامية تحمل طابعا مذهبيا بامتياز، وتبشر بفتن «شيعية سنية» يتم كب الزيت على نارها، ظهرت فى تفجيرات لمساجد السنة فى منطقة طرابلس، وكذلك تفجير السفارة الإيرانية فى لبنان. وخلال أحاديث ممتدة لـ«الوطن» مع النخبة اللبنانية من مختلف التيارات، كان الحديث عن ضعف مؤسسات الدولة فى مواجهة حزب الله حاضرا، فضلا عن التأكيد على أن الحكومة التى فضلت أن تنأى بنفسها عما يحدث فى سوريا فقدت مصداقيتها أمام العالم فى ظل تجاوز حزب الله معانى السيادة والاستقلال اللبنانى بإعلانه القتال فى سوريا. وهو المعنى نفسه الذى سجله الوزير شطح قبل اغتياله، عبر موقع التغريدات القصيرة «تويتر» بقوله: «حزب الله يهول ويضغط ليصل إلى ما كان النظام السورى قد فرضه لمدة 15 عاما من تخلى الدولة عن دورها وقرارها السيادى فى الأمن والسياسة الخارجية له». ويبدو المنعطف الأخطر للبنان، فى النصف الأول من العام 2014، وتحديدا فى مايو المقبل، حيث تنتهى الفترة الرئاسية للرئيس العماد ميشيل سليمان، الذى جاء إلى منصبه بعد تفاهمات الدوحة، دون انتخابات حقيقية لإنقاذ الظرف الزمنى، وهو ما قد يهدد لبنان بفراغ رئاسى، خصوصا أن أغلبية المؤشرات تتجه إلى أن «سليمان» لن يدخل سباق الانتخابات الرئاسية، لأنه بلا حليف داخلى، بين المسيحيين على وجه خاص، على الرغم مما يحظى به من احترام، ووفقا للدستور اللبنانى، فإن الرئيس يكون مسيحيا مارونيا، والمواطن اللبنانى لا يختار الرئيس مباشرة، وإنما يتم انتخابه عبر أعضاء مجلس النواب، وعددهم 128 نائبا. وبالنظر إلى المارونيين اللبنانيين، من المتوقع أن تجرى الانتخابات بين اثنين، يمكن وصفهما بأنهما «نجما الشباك لدى الموارنة»، خصوصا أن كل التحالفات الإقليمية الراهنة وصراعاتها تتجسد فيهما، الأول هو الدكتور سمير جعجع، رئيس حزب القوات اللبنانية، المناهض لسوريا وإيران وحزب الله، وأحد رجال تحالف 14 آذار، وهو التحالف الذى تميل إليه دول الاعتدال العربى، وعلى رأسها مصر والسعودية ودول الخليج، والثانى هو العماد ميشيل عون، عن تحالف 8 آذار، الذى يقف خلفه محور إيران وسوريا وحزب الله.. وفوز أحدهما يمثل هزيمة مباشرة للمعسكر الآخر داخل لبنان، مع الوضع فى الاعتبار صعوبة فرص كل منهما فى الفوز بجولة رئاسة سهلة.

وتبقى المخاوف الأكثر خطورة فى لبنان حاليا، من استباق الاستحقاق الرئاسى بمواجهة إقليمية على أرض لبنان، بين الأطراف اللبنانية المتناحرة، ويبدو أن حالة الفوران الإقليمى الحالية تسير فى هذا الاتجاه.

DMC

شبكة عيون الإخبارية