والد شهيد الفيوم: «هاعمل إيه بعدك يا ابنى؟»

والد شهيد الفيوم: «هاعمل إيه بعدك يا ابنى؟» والد شهيد الفيوم: «هاعمل إيه بعدك يا ابنى؟»
شقيقه: «أخويا كان بيصرف على البيت لأن والدى كفيف ويتقاضى مرتباً هزيلاً»

كتب : ميشيل عبدالله الخميس 26-12-2013 10:10

محافظ الفيوم والقيادات الأمنية خلال تقديم العزاء

خيّمت حالة من الحزن والكآبة على أهالى عزبة عبدالعال سليم، التابعة لقرية طبهار بمركز إبشواى بمحافظة الفيوم، بعد أن فقدت أحد شبابها فى الحادث الإرهابى الأليم الذى وقع مساء الاثنين، بعد تفجير مديرية أمن الدقهلية.

«أحمد» البالغ من العمر 20 سنة، والحاصل على دبلوم صناعى، قسم نجارة، كان هو الثانى فى ترتيب أسرته المكونة من 11 فرداً، بينهم الأب والأم، حيث كان يتولى الإنفاق على عائلته نظراً لأن والده «كفيف»، ويعيش على معاش قليل لا يزيد على 100 جنيه شهرياً، لا تكفى مصاريف أحد أطفاله، فكان يعمل فى «سوبر ماركت» بحى دار السلام بالقاهرة، ليساعد فى مصاريف المنزل، لأن والدته لا تعمل، وشقيقه الأكبر «محمد» البالغ من العمر 22 سنة مجند فى القوات المسلحة يؤدى خدمته العسكرية فداء للوطن.

الشهيد كان يفكر فى المستقبل مع شقيقه الأكبر فى توفير النقود من أجل بناء منزل ريفى بسيط، يتسع لأفراد عائلته، ولم يكن يفكر فى نفسه بأن يتزوج، قبل أن يحقق حلمه فى بناء منزل يحتويهم جميعاً فى جو أسرى دافئ، هكذا يروى شقيقه الأكبر «محمد» الذى عاد إلى منزله البسيط فى عزبة عبدالعال سليم، ليتسلم جثمان شقيقه، دون أن يشبع من الحديث معه كما كان يفعل دائماً قبل التحاقهما بالخدمة العسكرية.

يقول «محمد»، الشقيق الأكبر للشهيد «أحمد»: إن شقيقه كان فى إجازة لمدة 24 ساعة فقط، حيث التقى والده ووالدته وأشقاءه بسيونى «17 سنة»، وعبدالغنى «10 سنوات»، والتوأم «زياد ورحمة» لم يتجاوز عمرهما 4 أشهر، و3 بنات أخريات أصغر منه، متزوجات، وكان يتحدث مع والده حول أنه جاء فى إجازة قصيرة، وأنه سوف يعوض ذلك بأخرى أطول فى 4 يناير المقبل. وأضاف: «أخويا أحمد غادر عصر يوم الحادث نفسه، وعندما وصل إلى دار السلام قبل سفره لخدمته فى المنصورة، اتصل بى وطلبت منه أن نتقابل، ولكنه أخبرنى بأنه مضطر للعودة لخدمته فى المساء، لأن إجازته انتهت، حيث كان فى قطار (الدعم) من قبل ونقله قائده إلى قطاع (تشكيل)، الذى يعتمد فى عمله على الوجود فى الشارع». وانتقد «محمد»، شقيق الشهيد، نقل شقيقه إلى هذا القطاع منذ 40 يوماً فقط، حيث لا تسمح هذه المدة بالتدريب الجيد له على التعامل مع السلاح.

وأشار إلى أنه عندما توجه إلى مستشفى طلخا بالدقهلية لم يكن هناك أى من قادته، وكان من الممكن أن يتسلم جثمانه أى شخص.

وتابع «محمد» حديثه قائلاً: كان الشهيد ينتظر أن ينهى خدمته العسكرية بعد عام ونصف، وأنا أنهى خدمتى بعد 5 أشهر حتى نبنى منزلاً متواضعاً يحتوينا جميعاً، ولكن يد الإرهاب أضاعت كل شىء.

وحمّل ابن عمه جماعة الإخوان «المحظورة» مسئولية هذا الحادث ووفاة الشاب «أحمد»، الذى فقد حياته حماية لأمن الوطن، مطالباً بتوفير وظيفة لشقيق الشهيد الأكبر وإعفاء شقيقهم الثالث «بسيونى» من التجنيد بعد أن فقدوا شقيقهم فى حادث المنصورة.

ولم يتمكن والد الشهيد من الحديث، حيث ارتسم على ملامح وجهه حزن عميق، ولسان حاله يردد: «هاعمل إيه من بعدك يا أحمد»، فيما جلست السيدات ينحن ويملأن المنزل صراخاً وعويلاً حزناً على وفاة ابنهن. وقد وصل الدكتور حازم عطية الله، محافظ الفيوم، وانتظر الجثمان عند مقابر الأهالى بالقرية، ثم خرج المشاركون فى الجنازة من المسجد، حاملين الجثمان، وتوجهوا إلى المقابر، وهم يرددون نفس الهتافات.

الأخبار المتعلقة:

أيمن «أمين الشرطة»: «شفت الموت بعنيا ومواطن وصلنى المستشفى على موتوسيكل»

الرقيب سعد عبدالمحسن: «انكتب لنا عمر جديد.. وربنا ينصرنا على الظلمة»

الغربية تشيع 5 شهداء.. وتطالب بالقصاص من الإخوان والجماعات الإسلامية

تبريرات الإخوان لتفجير المنصورة: الدولة نفذته لتمرير الدستور

أهالى المنصورة يعلنون إعادة بناء مدينتهم بمبادرات شعبية

«الوطن» ترصد: «انفجار وخراب ديار» فى المنصورة

المنصورة تبحث عن منقذ لآثارها من «إرهاب الإخوان»: المسرح ومقهى أندريا وجامع الصالح أيوب الأكثر تضرراً

دمياط تعلن الحرب على «الجماعة»: الأهالى أحرقوا متاجر للإخوان ومقرين لـ«الحرية والعدالة» و«مصر القوية»

الأهالى يعلنون النفير العام ضد «المحظورة».. وقرار شعبى بتهجير الإخوان من «المنصورة»

22 معلمة احتفلن بالتفجيرات فى «أجا».. فأحرق الأهالى منازل «الجماعة»

التحفظ على «لاب توب» يحتوى على مقاطع فيديو وصور لمعتصمى رابعة مع «ياسر عادل» المشتبه بضلوعه فى التفجيرات

الطب الشرعى: شظايا انفجار السيارة المفخخة قتلت الضحايا بعد إصابتهم بتهتك

تفجير المنصورة.. «اللى ما يستهدفش الأقباط.. ينكد عليهم عيدهم»

شاهد عيان: قائد السيارة المفخخة «ملثم نحيف» اقتحم الجراج واصطدم بسيارة شرطة

«حلمى»: ضبط 120 من «قيادات وعناصر» الإخوان المتهمين بالتورط فى الحادث

التحقيقات: انفجار المنصورة من نوع جديد لم يستخدم من قبل

التعليقاتسياسة التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

تم إضافة تعليقك بنجاح وسيتم مراجعتة بواسطة إدارة الموقع

DMC

شبكة عيون الإخبارية