أخبار عاجلة

محمد بن نايف يضمد جراح الأب المكلوم .. حريق يلتهم أسرة في الرياض .. وفاة ستة ومثلهم في العناية

محمد بن نايف يضمد جراح الأب المكلوم .. حريق يلتهم أسرة في الرياض .. وفاة ستة ومثلهم في العناية محمد بن نايف يضمد جراح الأب المكلوم .. حريق يلتهم أسرة في الرياض .. وفاة ستة ومثلهم في العناية

الرياض – مناحي الشيباني تصوير – منصور الجميعة

    في صورة من صور التواصل والتلاحم والترابط بين القيادة والشعب رسمها الأمير الإنسان صاحب السمو الملكي وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز أمس الأول بالوقوف على حالة المواطن الرقيب غالب بن طيب عواجي أحد منسوبي قوات الأمن الخاصة، إثر تعرض منزله لحريق نتج عنه وفاة ستة من أبنائه وبناته وإصابة ستة آخرين من أفراد عائلته بمدينة الرياض .. وزير الداخلية قام بزيارة عزاء للمواطن، للشد من أزره ومواساته وذويه في مصابهم، سائلا الله عز وجل أن يتغمد المتوفين برحمته ويسكنهم فسيح جناته، وأن يمن الله على المصابين بالشفاء العاجل، كما تكفل الأمير محمد بن نايف بعلاج المصابين الستة من أسرة غالب المنومين بالمستشفى؛ وهم زوجتاه وأربعة من أبنائه ونقل من تقتضي حالته منهم للعلاج للمستشفيات المتخصصة داخل أو خارج المملكة إضافة إلى تقديم مساعدة مالية فورية للرقيب غالب عواجي وتوفير مسكن بديل بجميع تجهيزاته له ولأسرته.

والد الأسرة المنكوبة يتحدث ل«الرياض» عن مأساته .. ويؤكد: زيارة وزير الداخلية خففت من مصابي

الرقيب غالب عواجي قال ل «الرياض» التي حضرت زيارة سمو وزير الداخلية لموقع العزاء: إنني لن أنسى هذه الوقفة لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية -يحفظه الله- وهذا الموقف الإنساني ليس بمستغرب من سموه الكريم، ولا أملك في هذه اللحظة إلا الدعاء أن يجعل ذلك في ميزان حسناته وأن يحفظه من كل مكروه وأن يديم على بلادنا أمنها واستقرارها في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين.

قصة الحريق

وتلقي النبأ المؤلم

رغم هول المصاب إلا أنه وقف صامداً محتسباً.. وفاة ستة من أبنائه اختناقا ودخول زوجتيه وأربعة آخرين من أبنائه للعناية المركزة احتراقا، وهم نيام بشقة مؤجرة بالطابق الثاني في أحد المجمعات التجارية بحي العريجاء في الرياض، كانت الحادثة كفيلة بسقوطه. والد الأسرة المنكوبة الرقيب غالب عواجي، أحد منسوبي قوات الأمن الخاصة بالرياض؛ نجا من الحادثة، إذ تزامن وقت الحريق مع فترة عمله بالحراسة لمبنى وزارة الداخلية.

والد الضحايا يروي ل»الرياض» الموقف الأليم مع الحادثة ويقول:

رن هاتفي بعد الساعة الواحدة والنصف من منتصف الليل، وكنت مع زملائي أفراد قوة الأمن الخاصة في حراسة مبنى وزارة الداخلية بالرياض وكان الرقم غريبا، وشعرت بالارتباك وقال المتصل لي: أنت «غالب».. قلت نعم، قال: «أنا أحد جيرانك وبيتك احترق، وأولادك تم نقلهم للمستشفى يمكن تلحق ويمكن لا».

ذكرت الله تعالى، وتوكلت عليه سبحانه وتعالى، واسأذنت من زملائي، وأسرعت لشقتي التي يسكنها أفراد أسرتي بحي العريجاء في الطابق العلوي منذ سنوات طويلة، وأخذت أردد الأذكار وأصبر نفسي وعندما وصلت؛ وجدت تجمعاً لفرق الدفاع المدني وبعض الجيران وهرولت إلى المستشفى، والحمد الله على قضاء الله وقدره.

ويكفكف الرقيب غالب عواجي دموعه ويواصل حديثه ل»الرياض»: هناك أبلغوني أن ستة من أبنائي توفوا، وهم: سمية (19) سنة وريناد ورماس ومشعل ونواف وخالد.. كما أخبروني أن بقية أفراد أسرتي في العناية المركزة، وحضر إلى المستشفى بعض الأهل والأقارب، وأخذوا يصبرونني.

ويضيف غالب: كنت أعيش مع أسرتي في إحدى الشقق المستأجرة؛ كانوا زوجتين وعشرة أطفال ذكوراً وإناثاً نائمين، وحدث الحريق الذي لا أعرف سببه حتى الآن. وانتقل إلى رحمة الله ستة من أبنائي على الفور؛ وهم ثلاثة من الذكور وثلاث من الإناث نتيجة الاختناق، وأصيبت الزوجة الأولى بحروق متفرقة في الوجه والجسم والزوجة الثانية بحروق أيضا، فيما أصيب أربعة أبناء بإصابات مختلفة طفيفة، حسب إفادة الأطباء وجميع المصابين مايزالون في المستشفيات، بينهم إحدى الزوجات بالعناية المركزة.

ويواصل سرد قصته المفجعة قائلا: «إنني مؤمن بالقضاء والقدر، والله سبحانه وتعالى هو المعطي.

وأكد أن زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف، ومواساة سموه؛ خففت كثيرا من الألم ..

ودعا الله سبحانه وتعالى أن يلهمه ووالدتهم الصبر والسلوان وأن يغفر لهم وأن يشفي المصابين.

ويقول أحد أقارب غالب عواجي ل «الرياض» من داخل خيمة أقامها رب الأسرة المنكوبة في الحي لاستقبال المعزين: نحمد الله على قضائه وقدره ونسأل الله الصبر والثبات وأن يجعل أبناء غالب شفعاء له ولإمهاتهم يوم القيامة وأن يشفي بقية أبنائه وزوجتيه.

وقال: كان غالب سيعلن قريبا عن حفل زواج ابنته الكبرى، سمية، حيث كانت مخطوبة.. نسأل الله لها الرحمة.

ويقول أحد جيران غالب من سكان العمارة؛ صدمنا بالحادث الأليم فجراً.. وقال: أسرة غالب من أفضل الجيران خلقاً وتعاملاً مع جيرانهم ولم نشهد عليهم أي ملاحظات، ولا مشاكل منهم طوال السنوات الماضية رغم عدد الأسره الكبير، نسأل الله أن يرحم المتوفين وأن يشفي المصابين وأن يثبت والدهم وأن يجعلهم شفعاء له.