عمال «الحديد والصلب» يوجهون إنذاراً أخيراً للحكومة

عمال «الحديد والصلب» يوجهون إنذاراً أخيراً للحكومة عمال «الحديد والصلب» يوجهون إنذاراً أخيراً للحكومة
«أبوعيطة»: تبحث بجدية تنفيذ مطالبهم.. و«الببلاوى» شكّل لجنة لبحث صرف المستحقات المالية لهم

كتب : وفاء الصعيدى الإثنين 09-12-2013 11:50

أعلن عمال شركة الحديد والصلب، البالغ عددهم ما يقرب من 12 ألف عامل، الدخول فيما سموه «أسبوع التصعيد والحسم»، الذى سيعقبه وقف كامل لأفران الشركة ووقف كل خطوط الإنتاج، نتيجة لاستمرار اعتصامهم لليوم الرابع عشر على التوالى، وسط تجاهل الحكومة لمطالبهم، مؤكدين أن الحكومة تراهن على الوقت فى فض اعتصام العمال.

وأعلن العمال، فى بيان لهم أمس، أن البدء فى مراحل التصعيد سيتم تنفيذه إذا لم تستجب الحكومة لمطالبهم اليوم، عقب الوقفة الاحتجاجية أمام مقر الشركة القابضة للصناعات الهندسية والمعدنية، مشيرين إلى أن قرار التصعيد جاء بعد إعطاء المسئولين بالحكومة أكثر من فرصة لحل مشاكلهم، دون جدوى، على حد قولهم. يأتى ذلك بعد لجوء العمال لإغلاق بوابات الشركة ومنع خروج المنتجات، موضحين أن مراحل تصعيدهم ستشمل إيقافا كاملا لكل أفران الشركة، ما سينجم عنه خسائر بالملايين، على حد قولهم، قائلين: «نعلم كمية الخسائر التى ستنتج عن تنفيذ هذا التصعيد؛ لذا نعطى الحكومة مهلة لتنفيذ مطالبنا قبل البدء فى التصعيد». ومن المقرر أن يتظاهر العمال اليوم، أمام مقر الشركة القابضة للصناعات الهندسية والمعدنية، وذلك بعد تقديمهم، الجمعة الماضى، إخطارا لقسم شرطة قصر النيل لتنظيم مظاهرة سلمية أمام مقر الشركة القابضة للصناعات المعدنية، لتأكيد مطالبهم المتمثلة فى صرف حق العمال فى الأرباح، الذى يمثل أجر 16 شهرا لكل عامل وإلغاء جميع الإجراءات التعسفية التى اتخذتها إدارة الشركة فى حق العمال وتنظيم لقاء عاجل مع وزير الاستثمار لمناقشة مشاكل الشركة، وعلى الأخص توفير المواد الخام لتشغيل الشركة وتطويرها حتى تعمل بكامل طاقتها والتحقيق فى ملفات الفساد بالشركة وإقالة ومحاسبة الفاسدين بها، على حد قولهم، بالإضافة إلى سحب الثقة من مجلس إدارة النقابة. وأكد العمال أن هناك شروطا من أجل تراجعهم عن تنفيذ خطوات التصعيد التى أعلنوا عنها، مؤكدين أن تلك الشروط تعد الإنذار الأخير للحكومة، موضحين أن من بين تلك الشروط: إقالة رئيس مجلس إدارة الشركة وإقالة رئيس الشركة القابضة وسحب الثقة من اللجنة النقابية وإلغاء القرارات التعسفية التى صدرت بحق القيادات العمالية خلال الفترة الماضية والتحقيق فى ملفات الفساد داخل الشركة وتحويل المسئولين عنها إلى النيابة العامة، مؤكدين أن إدارة الشركة بدأت منذ شهور فى تنفيذ مخطط للتخلص من العمالة عن طريق تحويل العمال إلى القومسيون الطبى، بالإضافة إلى تزوير توقيع العمال على طلبات الخروج إلى المعاش الطبى بالمخالفة للقانون. من جانبها، قالت فاطمة رمضان، رئيسة لجنة الإضرابات بالاتحاد المصرى للنقابات المستقلة: إن تجاهل الحكومة لمطالب عمال «الحديد والصلب» سببه أنها حكومة منحازة لرجال الأعمال وليس للعمال، على حد قولها، مؤكدة أن الحكومة لديها وسائل وأسلحة يتم استخدامها ضد العمال من خلال قانون التظاهر لتقييد حق العمال فى المطالبة بحقوقهم. وأكدت «رمضان»، فى تصريح لـ«الوطن»، أن العمال لن يمنعهم شىء من أخذ حقوقهم أو تقييد حقهم فى الإضراب والاعتصام، مضيفة: «العمال لا يجدون قوت يومهم ولن يهمهم الحبس». وانتقدت «رمضان» عدم اتخاذ الحكومة قراراً بالتحقيق مع رئيس الشركة القابضة، رغم كل ملفات الفساد التى تقدم بها العمال، والتى تثبت تورطه فى قرارات فصل العمال تعسفياً، بالإضافة إلى الفساد الإدارى داخل الشركة، مشيرة إلى أن أبسط دليل على ذلك هو قرار الحكومة بترقية رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج بدلاً من محاسبته على ملفات الفساد التى تقدم بها العمال، مؤكدة أن الحكومة لن تحارب أى فساد باعتبار أنها حكومة منحازة لرجال الأعمال. وانتقدت «رمضان» عدم تحرك وزارتى القوى العاملة والاستثمار، باعتبار أنهما الوزارتين المعنيتين بتنفيذ مطالب العمال، موضحة أن كمال أبوعيطة، وزير القوى العاملة، لم يتخذ حتى الآن قراراً بالتحقيق فى فصل القيادات العمالية بالشركة تعسفياً، بالرغم من دخول العمال فى اليوم الرابع عشر للاعتصام، منتقدة أيضا عدم سعى «أبوعيطة» لعقد حوار ثلاثى بين العمال ومسئولى الشركة وممثلين من الحكومة حتى الآن، كما انتقدت عدم استجابة وزارة الاستثمار لمطالب العمال الخاصة بزيادة كمية الفحم المستخدمة لتشغيل الأفران. ورداً على ذلك، قال كمال أبوعيطة، وزير القوى العاملة، لـ«الوطن»، إنه عرض كل مطالب العمال على الدكتور حازم الببلاوى، رئيس مجلس الوزراء، خلال اجتماع المجلس الأخير، مؤكداً أن الحكومة تبحث بجدية تنفيذ كل المطالب التى ينادى بها العمال. ورداً على اتهامات العمال للحكومة بأنها تتعمد تجاهل مطالبهم، أوضح «أبوعيطة» أن الدكتور حازم الببلاوى قرر تشكيل لجنة، برئاسة الدكتور أسامة صالح، وزير الاستثمار، لبحث أزمة العمال، من أجل وضع خطة لتحديد إمكانية صرف الأرباح السنوية المتأخرة لهم، مؤكداً أن قيمة تلك الأرباح كبيرة جداً وأن مجلس الوزراء ربما يضطر إلى صرفها على دفعات. وأكد «أبوعيطة» أنه يتوقع انتهاء أزمة العمال قريباً.

DMC