متخصص بالشؤون الإفريقية: العمالة المصرية "ورقة ضغط سياسية" في يد ليبيا

متخصص بالشؤون الإفريقية: العمالة المصرية "ورقة ضغط سياسية" في يد ليبيا متخصص بالشؤون الإفريقية: العمالة المصرية "ورقة ضغط سياسية" في يد ليبيا
عطية عيسوي: سبب التوتر بين وليبيا مطالبة الليبيين بتسليم المعتقلين من أنصار القذافي في السجون المصرية.. والقاهرة ترفض

كتب : حسن رمضان، ووكالات منذ 58 دقيقة

أعادت قضية احتجاز سائقين مصريين في ليبيا قبل الإفراج عنهم أمس، إلى الواجهة قضية العمالة المصرية في ليبيا التي تثير توترًا في العلاقات بين طرابلس والقاهرة، ففي الوقت الذي يعتبر سياسيون مصريون أن السلطات الليبية تستخدم العمالة المصرية ورقة ضغط سياسية على السلطات المصرية بغية استرداد بعض من رموز نظام العقيد الراحل معمر القذافي، تنفي الليبية ذلك تماما.

وقال عطية عيسوي، المتخصص في الشؤون الإفريقية، أن العمالة المصرية تعد ورقة ضغط سياسية في يد الحكومة الليبية، إذ إن مصر لن تتحمل عودة هؤلاء إلى أراضيها في ظل التوتر السياسي والاجتماعي والاقتصادي الذي تشهده البلد، فعودتهم في ظل القلاقل الأمنية ستدفعهم للاحتجاج والخروج في مظاهرات للمطالبة بحقوقهم الاجتماعية، ما يشكل ضغوطًا إضافية على الدولة الغارقة في المشكلات أساسًا.

ونقلت قناة "سكاي نيوز - عربية" عن عيسوي قوله: "إنه من الصعب حصر وتحديد أعداد المصريين المتواجدين في ليبيا للعمل، وعلل ذلك بأن هناك مذكرة تفاهم بين البلدين لإعفاء أبناء القبائل المصرية المتواجدة على الحدود مع ليبيا من تأشيرة الدخول"، مشيرًا إلى أن البعض يدخلون إلى ليبيا من أماكن غير شرعية، لكن يمكن القول إن أعدادهم يمكن أن تتراوح بين 500 ألف و750 ألفًا، على الرغم من أن هذا العدد تجاوز المليون في فترة معينة إلا أن الأوضاع غير المستقرة في البلدين قلصت هذا العدد"، مضيفًا أن "سبب التوتر في العلاقة بين البلدين الشقيقين يرجع إلى مطالبة الليبيين لمصر بتسليم المعتقلين من أنصار القذافي في السجون المصرية، المطلب الذي ترفضه مصر باعتبار وجوب صدور حكم قضائي في ذلك".

وعن تهريب السلاح من ليبيا إلى مصر، الذي حمل الدولة المصرية على تأمين الحدود، ما قلص الهجرة بين البلدين، يقول عيسوي إنه "لا يمكن أن تلام الدولة الليبية على تهريب الأسلحة، فهي غير قادرة على ضبط المشكلة داخل أراضيها أيضًا، لذا يقع العبء بالكامل على الأمن المصري".

لا يمكن لوم الدولة الليبية على تهريب الأسلحة لأنها غير قادرة على ضبط المشكلة داخل أراضيها.. والعبء يقع على الأمن المصري

وفي نفس السياق، أكد وكيل وزارة العمل والتأهيل الليبي عبدالرازق التمتام، أن "العمالة المصرية عنصر أساسي في ليبيا، وأن بلاده تشهد حاليًا مشروعات كبرى، ستكون بأعداد يستوعبها السوق الليبي، موضحًا أن هناك تواصلاً بين أصحاب الأعمال والراغبين بها، لتحديد التخصصات وسنوات العمل".

وأضافت قناة "سكاي نيوز"، أن التمتام أوضح أن ذلك "يجب أن يكون ضمن إجراءات رسمية وشرعية، لضمان حق العامل من جهة وحق مكاتب الاستقدام أو أصحاب العمل من جهة أخرى"، مشيرًا إلى أن "جهودًا دبلوماسية قائمة بين البلدين لتقنين العمالة، والتنسيق بين الطرفين عن طريق لجنة ربط إلكتروني مشتركة لتوفير المعلومات اللازمة عن الوافدين".

وأضاف المسؤول الليبي أن "الإجراءات التقنينية الحالية تستهدف الجنسيات الأجنبية المخالفة على الأراضي الليبية وليس العمالة المصرية فقط"، مبينًا أن العمالة المخالفة حاليًا من مصر، والسودان، وتركيا، وتشاد، والنيجر، وتونس، والمغرب، وسوريا.

وكانت السلطات المصرية أعلنت أمس أنه جرى إطلاق سراح السائقين المصريين المحتجزين قرب مدينة أجدابيا في شرق ليبيا، لافتة إلى أن السائقين في طريقهم إلى مصر مع شاحناتهم، وذكرت وكالة أنباء "فرانس برس" أن الخارجية قالت في بيان إنه جرى "إطلاق سراح السائقين المصريين المحتجزين بالقرب من أجدابيا في ليبيا والسماح لهم بالعودة مع شاحناتهم إلى أرض الوطن، وهم الآن في طريق عودتهم".

مسؤول ليبي: العمالة المصرية عنصر أساسي في ليبيا.. وهناك جهود دبلوماسية بين البلدين لتقنين العمالة

وعلى صفحته الرسمية على موقع "فيس بوك"، أعلن العقيد أركان حرب أحمد علي، المتحدث باسم الجيش المصري، أن "المخابرات الحربية نجحت في إنهاء أزمة السائقين المحتجزين في ليبيا بالتعاون مع وزارة الدفاع وأجهزة الأمن الليبية"، مضيفًا "تمكنت المخابرات الحربية من إنهاء الأزمة تمامًا، وجارٍ تحرك السائقين إلى أرض الوطن".

DMC