المراكبية: «بناكل ونشرب بس اللى جاى مش مكفى اللى رايح»

المراكبية: «بناكل ونشرب بس اللى جاى مش مكفى اللى رايح» المراكبية: «بناكل ونشرب بس اللى جاى مش مكفى اللى رايح»

كتب : سماح عبدالعاطى وأحمد منعم تصوير : محمود الدبيس السبت 19-10-2013 08:37

على كورنيش النيل ينطلق صوته فى إلحاح «ياللا البر الغربى بـ50 قرش»، محمد حسن 26 سنة، الذى يعمل مراكبياً منذ طفولته، لم يجد حلاً للتغلب على حالة الكساد التى تعانى منها المدينة سوى تشغيل مركبه لنقل أهالى الأقصر من البر الشرقى للبر الغربى والعكس، بعد أن كان كل زبائنه من السائحين الأجانب الذين يدفعون له بالعملات الصعبة. «السياحة خفت قوى بعد الثورة، وبعد مرسى ما جه زاد البلة طين» يتحدث «حسن» عن وضعه كمراكبى فى مدينة الأقصر، يقول إن الحال «ماشية بالغصب»، أو كما شرح «كله عايش بياكل ويشرب وما حدش مات من الجوع، بس مش زى الأول اللى جاى مش مكفى اللى رايح».

يعمل «حسن» على المركب طوال النهار، لكن عمله لا يسمح له بتوفير مبلغ 60 جنيهاً ثمن البنزين الذى يحرقه المركب كل يوم: «السياحة كانت بتكفى معانا، كنت باجيب بنزين وزيت، دلوقتى مش باجيب حق تعبى حتى»، يتذكر «حسن» وقت حادث إطلاق النار على السائحين فى الدير البحرى عام 97 فيقول: «أنا حضرت الضربة، السياحة راحت ورجعت تانى بعد 6 شهور، دلوقتى الناس متأثرة قوى وخايفين عشان اللى سامعينه عن المظاهرات».

يتفق معه سيد على، 25 سنة، هو الآخر يعمل مراكبياً: «كنا بناخد السياح ونعمل لهم رحلات فى البحر، الدنيا بدأت تبوظ من أول ما ركب مرسى، ما فيش زبون جديد نزل البلد ما فيش غير الزباين اللى عايشين هنا». يعد «سيد» المراكب التى تعمل فى الأقصر فيقول إنها تبلغ حوالى 150 مركباً، يعمل عليها ما يقرب من 300 شخص «كل ده واقف»، وكما يقول: «يا دوب اللى بنشتغل بيه دلوقتى جايب البنزين والزيت وبنقول ربنا يسهلها».

أما بدرى محمد، 48 سنة، فيقول إنه يعمل مراكبياً منذ ما يقرب من 20 سنة: «حصلت أكتر من حادثة قبل كده بس السياحة ما اتأثرتش بالشكل ده»، هو نفسه تأثر بغياب السياحة: «كان معايا 3 فلايك شراع بعتهم، دلوقتى على فيض الكريم». قبل الثورة كان العمل بالنسبة له كثيراً: «كنا بنشتغل أكتر من 40 فلوكة فى النيل، دلوقتى كل الفلايك واقفة وما فيش زباين عشان نحل الفلوكة». يرى «بدرى» أن الحل يكمن فى إعادة الأمن مرة أخرى: «لو الأمن رجع هترجع السياحة على طول».

مصطفى محمود، 24 سنة، له وجهة نظر أخرى فى حل المشكلة، فيقول إنها لن تحل إلا بحل المشكلة السياسية التى يقول إنها «جايبة للناس الهم والحزن كله»، والأهم «قطعت السياحة عن الأقصر تماماً»، خصوصاً بعد 30 يونيو. إذ إن الصيف «كان له زبونه» سواء من إسبانيا أو من إيطاليا، أما الآن فاختفى السائحون من كل الجنسيات وتعطلت أحوال المراكبية.

أخبار متعلقة

«الوطن» ترصد مأساة «عاصمة العالم القديم»: معابد مهجورة.. فنادق خاوية.. وأحوال ناس «تصعب ع الكافر»

سائقو الحناطير: «لما نلاقى ناكل.. نبقى نأكَّل الخيول»

«هولندية» تنقذ الخيول من الموت بـ«قليل من الطعام»

السوق السياحى.. «فين أيام البيع والشرا»

فى المعابد.. مرشدون بلا سياحة

الفنادق والبواخر العائمة.. قليل من الزبائن كثير من المديونيات

المقاهى والمطاعم «مفتوحة على الفاضى»

DMC