أخبار عاجلة

خطبة العيد بالحرم المكى تدعو لإنقاذ الأقصى وحقن دماء السوريين

خطبة العيد بالحرم المكى تدعو لإنقاذ الأقصى وحقن دماء السوريين خطبة العيد بالحرم المكى تدعو لإنقاذ الأقصى وحقن دماء السوريين

دعا الشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس، إمام وخطيب المسجد الحرام، المسلمين الذين يحتفلون فيه بعيد الأضحى، إلى عدم نسيان قضية فلسطين "قضية الأمة الكبرى"، فيما دعا العالم أجمع للتحرك لإنقاذ السوريين، معتبرا إنه عار على العالم الإنسانى والحضارى ما يتعرض له السوريين من مجازر رهيبة.

جاء هذا خلال خطبة العيد بالحرم المكى، والذى حضرها جموع من حجاج بين الله الحرام، الذين قدموا لأداء طواف الإفاضة بعد أن قاموا صبيحة اليوم برمى جمرة العقبة (أقرب الجمرات إلى مكة) والنحر.

ودعا "السديس" المسلمين فى هذا اليوم إلى تذكر قضايا الإسلام والمسلمين، ولاسيما فى سوريا وفلسطين، وبين فى هذا الصدد إنه علينا عدم تناسى "قضيتنا الكبرى قضية القدس والمسجد الأقصى ومآسى إخواننا المضطهدين وأحبتنا المكلومين فى فلسطين حيث يعانون الحصار والدمار والتشريد والتقتيل والطغيان والتنكيل".

كما دعا الله أن يحقن دماء المسلمين، وأن ينصر المضهدين فى كل مكان، وخص الفلسطينيين بدعوته، وقال فى هذا الصدد "اللهم انصر إخواننا المضطهدين فى دينهم فى كل مكان، اللهم أنقذ المسجد الأقصى من عدوان المعتدين واليهود الغاصبين، اللهم انصر إخواننا فى فلسطين".

وتابع: "وكذا إخواننا فى سوريا بلاد الشام الصامدة التى سامها الطغاة الظلمة التبار والدمار، وبالأسلحة الكيماوية المحرمة دوليا وقانونيا"، وبين أنه "ما مآل الظلمة الطغاة إلا التبار والخسار"، فى إشارة للنظام السورى.

ودعا السديس العالم أجمع لإنقاذ السوريين، الذى قال إنهم تعرضوا لـ "كارثة إنسانية لم يشهد لها التاريخ المعاصر مثيلا"، وقال فى هذا الصدد "إنه لعرة وعار على العالم الإنسانى والحضارى الذى راد الفضاء والكواكب وأرسى فيها دقيق المراكب أن يدك شعبا برئا على مسمعه ومرآه ويتثاءب حيال من أباده وأرداه فى مجارز رهيبة وكارثة إنسانية لم يشهد لها التاريخ المعاصر مثيلا".

ودعا جمع المسلمين إلى مؤازرة أهالينا فى فلسطين وسوريا "ليحققوا الأمن والاقتصاد وحقن الدماء والاستقرار"، كما دعا إمام الحرم المكى فى خطبته المسلمين إلى الاعتصام بالوحدة الدينية والوطنية، داعيا إياهم غلى الحرص على جمع كلمتهم وتقديم مصلحة بلادهم، محذرا من الفتن والبلايا.

وقال فى هذا الصدد: "المسلم الصالح يقتضيه صلاحه الوفاء لبلده وصونها عن الفتن والمحن والصدق فى السر والعلن، وأن يتحلى بثقافة الحوار والاختلاف والترابط والبعد عن الانقسام والاختلاف وتجنب مقيت الحزبيات والتعصب للمذهبيات وبغيض الطائفيات وآسن العصبيات وسائر النعرات"، ودعا وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعى إلى العمل على تعزيز اللحمة داخل الأوطان.

كما عرض "السديس" فى خطبته قضية "الخوف من الإسلام أو الإسلاموفوبيا"، معتبرا أن للإعلام نصيبا فى التسبب بهذا الأمر.

وقال: "لا يخفى ما للإعلام المؤدلج المتحيز الذى لا ينتصف للمصداقية ولا يميز من امتطاء صهوات التهويل والمبالغة والتضخيم والتشهير والتعميم واستغلال بعض الأخطاء والوقائع المعاصرة الشاذة التى لا تمثل بهاء الإسلام المسلمين استغلاله شر نقيض لوصم الإسلام والمسلمين بالقسوة وبالإرهاب والعنجهية أجمعين".

ودعا إلى معالجة هذا القضية عبر "الوعى الحضارى"، مؤكدا أن الإسلام جاء بأعظم القيم الإنسانية منها حفظ الحقوق وصون الكرامات ورعاية الحريات وعصمة النفوس والأموال والممتلكات والعناية بالعهود والمواثيق ورعاية حقوق الإنسان وحقن الدماء المعصومة والتراحم ونصر المنكوبين وإقامة فسطاط العدل بين الرعايا والشعوب.

كما وجه خطيب الحرم المكى نصائح للحجاج خلال أدئهم الفريضة، داعيا الله أن يتم حجهم بسلام وأن يتقبل الله منهم.

واختتم "السديس" خطبته بالدعاء لله أن يصلح أحوال المسلمين فى كل مكان وأن يصلح ذات بينهم، وأن يكشف الغمة عن هذه الأمة، وأن يجعل "عيدنا عيدا سعيدا رغيدا"، وأن يعيده يعيده على الأمة الإسلامية بالعزة والنصر والوحدة والتمكين.

اليوم السابع

شبكة عيون الإخبارية